الرئيسية / الاخبار / دمعة قلب للكاتبة علا السعدني الحلقة السادسة

دمعة قلب للكاتبة علا السعدني الحلقة السادسة

الحلقة السادسة

صدم (رأفت) من تلك الفتاة التى أختارها أبنه ليتزوجها وهو الآن قد أتى كى يتقدم لخطبة تلك الفتاة كيف سمح أبنه لتفسه أن يحب فتاة كتلك ملابسها شبه عارية فقد كان يثق فى أختيار أبنه فدوماً (زهير) كان يعامل (تقى) بشدة ويهتم بملابسها كيف أحب تلك الفتاة فقد كان عليه أن يرى تلك الفتاة قبل أن يأتى للمنزل ولكن كيف سيقابل فتاة دون أذن عائلتها فهو لا يحب أن تقع أبنته فى ذلك الموقف لذا لم يحب أن يرى (چيلان) دون علم والدها أبتلع ريقه ونظر إلى (زهير) بإشمئزاز شديد ثم ظل يتحدث فى امور شتى لا يستطيع أن يفاتح والداها فى أن يخطبها لأبنه فنكز (زهير) والده كى يتحدث فيما اتوا من أجله فشعر (رأفت) بخجل كبير ثم أغمض عيناه ووقف وهو يقول
-فرصة سعيدة هنبقى نشوفكوا تانى بإذن الله
أتسعت أعين (زهير) ونظر والد (چيلان) إليها فشعرت (چيلان) بغضب شديد ثم أنصرف (رأفت) فقال (زهير) لوالد (چيلان)
-انا اسف هعرف ايه اللى حصل واكييد هنيجى تانى إن شاء الله ٠٠ انا اسف
ثم انصرف خلف والده فوصل للأسفل وأستقل السيارة بجانب (رأفت) وهو يقول بغضب
-ممكن اعرف ايه اللى حصل ده يا بابا ؟
نظر له (رأفت) بغضب شديد ثم قال
-انت اكييييد اتجننت اكييييد عقلك مبقاش فيك بقى دى واحدة تشيل اسمك ٠٠ ايه اللى جرالك يا (زهير)
-مالها (چيلان) يا بابا
ردد (رأفت) غير مستعب ما يقوله (زهير) ثم قال
-لبسها ده مش واخد بالك منه !!
-يا بابا انا اتفقت معها هتغير لبسها بعد الجواز وبعدين انا لسه مليش حكم عليها بعد الجواز هيبقى شئ تانى
أبتسم (رأفت) بسخرية
-انت عبيط يا (زهير) تحكم عليها بعد ايه بعد ما تجوزها !! وهى فكرك هتسمع كلامك !! هى مش محترمنى ولا محترمة ابوها ولا حتى محترماك دى لو بتحبك بجد ولو فيها أمل كانت غيرت لبسها من اول ما اعترضت ع لبسها
زفر (زهير) بضيق ثم قال
-انا عاوز اتجوزها يا بابا ايه المشكلة لا بعمل حاجة حرام ولا عيب
نظر له (رأفت) بحدة ثم قال
-جواز من البنت دى مش هيحصل ٠٠ وع فكرة انا فى بنت ناوى اخطبهالك خلاص وبعد ما شفت زوقك اللى يقرف ده انا مصمم ع البنت دى اكتر من الاول
-يعنى ايه يا بابا !! هو انا بنت مليش رأى تجوزنى للى انت تختارها !! ٠٠ انا مش هتجوز غير (چيلان)
-يبقى روح كده زى الشاطر اشتغل واعتمد ع نفسك وابنى مستقبلك معاها وانسى ان ليك اب
أتسعت أعين (زهير) فأبتسك (رأفت) بسخرية ثم قال
-واوعى تكون فاكر انها هتبصلك وانت معاكش مليم
ضم (زهير) قبضة يده بغضب فبدء (رأفت) فى قيادة السيارة وهو يقول
-هديك يومين تفكر فيهم يا توافق انك تخطب البنت اللى اختارتها ليك ٠٠ يا تروح تجوز الزفتة دى وساعتها مش عاوزة اعرفك
ثم بدء فى قيادة السيارة فنظر (زهير) لنافذة السيارة وهو يشعر بغضب شديد ٠٠
**************
فى صباح اليوم التالى ٠٠
جلست (أسماء) فى جامعتها تنتظر المحاضرة التى ستبدء بعد نصف ساعة ظلت تنظر إلى خاتم خطبتها الذى بيدها وتضع يدها الأخرى اسفل وجنتها وتفكر ب (جواد) همست بصوت خافت
-وحشتنى اووووى
فى تلك الأثناء كان (جواد) يقف أمامها وقد وصل إلى مسامعه صوتها فأبتسم قليلاً ثم قال
-مين ده يا هانم اللى وحشك !!
أتسعت أعين (أسماء) وهى تنظر للأسفل ثم نظرت عالياً وهى لا تصدق وقالت
-(جواد) !!!
فجلس هو بجوارها ثم تحدث ببلاهة
-اممم يعنى (جواد) اللى وحشك
-انت مجنون ٠٠ ج٠٠ جيلى الجامعة ٠٠ ا٠٠ انت حتى مقولتش لبابا
فنظر (جواد) لخاتم الخطبة الذى يزين اصبعه ثم قال
-انا خطيبك يا بت
زمت هى شفتاها بضيق ثم قالت
-بت لما تبتك
نظر (جواد) بداخل اعينها الخضراء التى تأسره ثم قال
-لااا انا هبقى جوزك تحترمينى حضرتك
هزت رأسها بأسى ثم قالت
-مجنون
فى تلك اللحظة اقترب شاب وفتاة من (أسماء) فقال الشاب
-جبتلك الاكل اللى طلبتيه زى ما طلبتى
أضيقت عينان (جواد) ثم نظر إلى الشاب وجده يبتسم وهو يقدم الطعام ل (أسماء) فشعر بغيرة وضم قبضة يده وهو ينظر لأسفل فأبتسمت (آسماء) ثم قالت
-ميرسى اووووى يا (مدحت) انا فعلاً كنت هموت من الجوع
فتحدثت الفتاة التى بجوار (مدحت) والتى لم تكن سوى الصديقة المقربة ل (أسماء) فى الجامعة
-مش يلا بقى عشان ناكل انا هموت من الجوع
نظر (مدحت) لذلك الذى يجلس بجوار (أسماء) فبادله (جواد) النظر وظلا ينظران لبعضهم ثم نهض (جواد) من مجلسه بجانب (أسماء) ثم قال
-لو سمحت يا (أسماء) تعالى ورايا
لم يستمع حتى لقبولها له وذهب بعيداً فزمت (أسماء) شفتاها بضيق ثم ذهبت خلفه وقالت بعد ان وقفت امامه
-حصل حاجة يا (جواد) ؟
-ممكن اعرف هو بيجبلك اكل ليه ؟
-لا لا ده بفلوسى ٠٠ اكييد مش هخليه يدفعلى يعنى
زفر (جواد) بضيق ولكنه تحدث بهدوء
-مش ده قصدى ٠٠ قصدى يروح يجبلك اكل ليه
-الكافتريا زحمة ٠٠ مش بحب اقف فى الزحمة
-لو سمحت يا (أسماء) مش عاوزك تعتمدى ع أى راجل ٠٠ ولا اى واحد يجبلك حاجة
شعرت (آسماء) بأنه يتحدث بجدية عكس عادته فقالت
-طب خلاص حقك عليا انا اسفة بجد ٠٠ مش هخليه يجبلى حاجة تانى ٠٠ حلو كده ؟
نظر فى عيناها ثم قال بأبتسامة
-سكر كده
شعرت هى بخجل شديد ثم قالت
-طب ينفع اكل ٠٠ ماهو مش هرمى الاكل
ابتسم لها ثم قال
-لا طبعا مش هنرمى الاكل ٠٠ بس انتى معاكى ساندوتشين انا واحد وانتى واحد
ضحكت (أسماء) ثم قالت
-المفروض انت اللى تعزمنى ٠٠ مش انت الراجل لكن تاكل اكلى
فنظر لها (جواد) بحدة فشعرت هى بالخوف فألتقط شطيرة من يدها ثم قال وهو يقضم منها
-لا عادى انا راجل سبور ومش بقفش انا نظام امريكى
فأنفجرت (أسماء) ضاحكة ثم هزت رأسها بأسى وبدئت فى تناول شطيرتها فأبتسم هو لبسمتها ٠٠
***************
وصل (زهير) للجامعة وهو يبحث عن (چيلان) حتى وجدها اخيراً تجلس مع مجموعة شباب قد نهاها من الجلوس معهم شعر بالدماء تغلى فى عروقه واقترب منها ثم أمسك يدها ليأخذها بعيداً عن تلك المجموعة فحاولت أن تتملص من يده ولكنه آبى ان يتركها حتى ابتعدا قليلا فنظر لها وقال
-ممكن اعرف انتى قعدة معاهم ليه وانا نبهت كذا مرة متقعديش مع غيرى
زفرت (چيلان) بضيق ثم عقدت يدها نحو صدرها ونظرت له قائلة
-انت ليك عين !! ٠٠ ليك عين تتكلم بعد اللى حصل امبارح ولا انت مشوفتش ابوك عمل ايه
ضم (زهير) قبضة يده ثم نظر لها بغضب شديد
-(چيلان) مش عشان والدى اتصرف تصرف زى كده تقلى منى ومتسمعيش كلامك متخلنيش اتجنن عليكى انتى لسه مشوفتيش وشى التانى نهائى
شعرت (چيلان) بضيق شديد من أسلوبه الجاف ذاك ولكنها صممت على تلاشى وجوده وهمت لترحل فمسك يدها مانعاً إياها من الرحيل وقال بغضب
-انا مش بكلمك
لجئت (چيلان) لسلاحها الذى يضعف أمامه (زهير) دوماً ثم بكت بشدة وسحبت يدها من يده ووضعت كلتا يداها على وجهها فشعر (زهير) بالحزن على حالها ثم قال
-بتعيطى ليه دلوقتى ؟
-ابوك جاه امبارح وخلى رقبتى اد السمسمة قدام بابا ومرات بابا بالذات وقعدوا يقولولى جبتى راجل يهزقنا ويعايرما بفقرنا
هز (زهير) رأسه نافياً ثم قال
-صدقينى لا ٠٠ بابا معندوش اعتراض ولا همه موضوع الفقر من الغنى ده ٠٠ تعالى نكلم فى مكان ع رواقة وانا افهمك
نظرت له بحزن فأمسك هو يدها واتجها سوياً خارج الجامعة وصلا سوياً إلى مطعم وجلس (زهير) يوضح لها ان (رأفت) فقط كل ما كان لا يعجبها هى طريقة ملابسها فزمت (چيلان) شفتاها ثم قالت
-وهو ماله بلبسى دى حاجة تخصنا
-بس هو معاه حق يا حبيبتى وانا كلمتك على طريقة لبسك قبل كده و ٠٠
قاطعته (چيلان) قائلة
-وانا قولتلك انى هغير لبسى بعد الجواز ٠٠ معظم البنات بتعمل كده
اخذ (زهير) نفس عميق ثم قال
-المشكلة مش فى كده
-اومال ؟!
-بابا فى بنت شافها ومصمم انى اشوفها واخطبها و ٠٠
-انت بتقول ايه !! يعنى ايه انت هتخطب واحدة غيرى !!
هز رأسه نافياً ثم قال
-المشكلة مش كده انتى عارفة انى بحبك انتى بس ٠٠ بس بابا هيطردنى من البيت لو مخطبتش البنت دى و ٠٠ يعنى مش هيبقى ليا مصدر اصرف بيه ع نفسى ٠٠ انا بفكر فعلياً اسيب البيت اشتغل فى اى شركة ونتجوز ونبعد عنهم انا مش عاوز منه فلوس هيذلنى عشان هو معاه فلوس هز لازم يفهم انى مبقتش صغير و ٠٠
شعرت (چيلان) بأنها لا تستمع لآى شئ ولكنها استمعت إلى قرار (زهير) المتهور ذاك فقالت
-لا طبعاً وهنعيش فين يا (زهير) ٠٠ اللى بتقوله ده جنان ٠٠ انا شايفة انك تخطب البنت دى عشان ابوك مش يحرمك من فلوسه وبعدين ابقى افسخ خطوبتك بأى حجة وهنشوف أى طريقة نتجوز بيها بعدين
اضيقت عينان (زهير) ولكنه صمت قليلاً فربما هى بالفعل خائفة على مستقبلهما سويا فقال بصوت ينم عن ضيق شديد
-هشوف الموضوع ده ٠٠ المفروض ارد عليه بكرة
********************
دلفت (كاميليا) لداخل المنزل واتجهت نحو الدرج المؤدى لغرفتها ولكنها استمعت لصوت ما خلفها
-(كاميليا)
إلتفت لكى ترى من بالخلف فوجدت (داوود) قطبت حاجبيها ثم قالت
-خير !!
-دى مقابلة برده !!
-مش قصدى بس استغربت انت مش بتبجى هنا اصلاً وكمان خارج من مكتب بابى
-عادى حسيت ان نفسى اشوفك فقعدت مع خالى شوية عقبال ما اجى
نظرت له بإندهاش ثم قالت
-ماشى انا طالعة انام
-بقولك جاى اقعد معاكى ٠٠ تطلعى تنامى !!
صمتت (كاميليا) ثم قالت
-مانا اكيد هطلع البس وانزل اقعد معاكوا قبل ما انام
-ماشى
صعدت (كاميليا) إلى الأعلى وظلت عينان (داوود) تتابعه بعينه فى تلك اللحظة عاد كلا من (جواد) و (منير) من الخارج إلتف (داوود) ووجدهم خلفه يضحكون فشعر بالضيق او بالأحرى الغيرة لرؤيته ل (جواد) فزفر بضيق وقال
-طيب عن اذنكوا انا مروح
رفع (منير) حاجبه ثم قال
-احنا لاحقنا نقعد معاك
فأقترب (جواد) من (داوود) ثم وضع يده على كتفه وقال
-لا ازعل ده انت اخو الغالية لازم اهتم بيك
كظم (داوود) غيظه ثم ابتسم بخفة وقال
-بس ٠٠ بس محتاج امشى
زم (جواد) شفتاه ثم قال
-لا بقولك ايه مفيش حد هيتحرك من هنا ٠٠ يلا عشان ناكل
ضحك (منير) عليهما فى تلك الأثناء كانت قد عادت (كاميليا) من الأعلى عندما وجدت (جواد) بالأسفل شعرت بأنها تريد أن تلتف مرة آخرى وتصعد مرة اخرى ولكنها تراجعت واتجهت نحو مائدة الطعام فسحب (جواد) (داوود) نحو المائدة واتجه (منير) نحو المائدة فوجدوا ان الخادمة قد وضعت الطعام وخرج (سراج) من غرفة مكتبه وجلس على مائدة الطعام شعر (داوود) و (كاميليا) بتوتر كبير وبدئوا بتناول الطعام حاولت (كاميليا) تلاشى (جواد) بعينيها بينما لاحظ (داوود) ذلك وشعر بضيق واحد فترك الطعام ثم نهض وقال
-هستأذن انا يا خالو
-انت لاحقت تقعد يا (داوود) ؟!
-معلش يا خالو ورايا حاجات كتييير فى البيت وتحضيرات محتاج انها تخلص
-ربنا معاك يا ابنى
أبتسم (داوود) قليلاً ثم خرج بينما نظر (منير) له بغرابة وبعد ان ابتعد (داوود) قال
-هو كان جاى ليه اصلاً ؟ مش بعادة يجى عندنا
فتحدثت (قمر) مسرعة
-عيب كده يا (منير) ده ابن عمتك يجى فى اى وقت يعنى
هز (منير) كتفاه بلا مبالاة فقال (جواد) مسرعاً
-ده اخو الغالية يعنى يجى وقت ما يجى فااهم يا ولا ؟!
ضحك (منير) ثم قال
-يا شيخ فلقتنا بالغالية بتاعتك دى
فنهضت (كاميليا) من على المائدة وهى تشعر بالضيق قائلة
-الحمد لله
ثم اتجهت نحو الدرج مسرعة وهى تبكى بصوت مكتوم ٠٠
****************
جلست (نوارة) بجوار (رشاد) وهى تزم شفتاها بضيق ملحوظ ثم قالت
-مش فاهمة برده ناوى ع إيه يا (رشاد) بعد الواد ما رفض ؟!
صمت (رشاد) قليلاً ثم قال
-متقلقيش مش هسيبه كده لازم يبقى معايا وانا هعرف اخليه يشتغل معايا
-ازاى ده ؟ ٠٠ ع حد كلامك انه قاعد مع شيخ فى البيت يعنى مش هيعمل حاجة حرام
أبتسم (رشاد) ابتسامة حبيثة ثم قال
-صبرك بس يا (نوارة) مفيش شئ بيجى بين يوم وليلة ٠٠ كله بآوانه
زمت شفتاها نحو اليسارة مرة ونحو اليمين مرة أخرى ثم قالت
-انجز يا (رشاد) الفلوس اللى معانا قربت تخلص ومش هنعرف نصرف عشان (جمال) يشغلك معاه لازم ابن اختك يديك الخرليط
-قبل ما تخلص هيكون (جواد) جيبلى مكان الخرايط
******************
جلس (زهير) فى غرفته وهو ينام على فراشه ناظراً للأعلى وهو يفكر فى حديث (چيلان) تارة وحديث والده تارة آخرى شعر بالحزن لأن (چيلان) لا تشعر بالغيرة نحوه كونه سيتقدم لخطبة فتاة آخرى وكأن ذلك شئ عادى ولكن ٠٠ ولكن هى محقة هو لن يستطيع أن يعيش ويصرف نقود كما يعطيه والده كمان أنه مازال طالب ولن يجد عمل جيداً وهو لم ينهى تلك السنة الأخيرة من دراسته وسيحتاج نقود من أجل دراسته فكر قليلاً لما لا يتقدم لخطبة تلك الفتاة ويكسب رضا والده وان اضطر أن يتزوجها لا يشكل ذلك امامه أى مانع وحين يتزوجها يستطيع اكأن يتزوج (چيلان) دون علم والديه او بعلمهما هذا لن يشكل أى فارق فقد رضى والده بجوازه من تلك الفتاة التى لم يراها حتى ولكن ذلك ليس من اخلاقه كيف سيتزوج من فتاة لم يحبها من الممكن أن يخطبها لبضع الوقت ثم يفسخ تلك الخطبة لأى سبب ما بعد ذلك اخذ نفس عميق وقرر أن يذهب لغرفة والده ولكنه استمع إلى صوت احدهم يطرق باب الغرفة فقال
-ادخل
دخل عليه والده ونظر له ثم قال
-فكرت ولا لسه مصمم ع رأيك ولا هترد بكرة
ابتلع (زهير) ريقه ثم قال
-فكرت يا بابا
نظر له (زهير) بإهتمام وحسه على الحديث فأخذ (زهير) نفس عميق ثم قال
-معنديش مشكلة اشوف البنت اللى حضرتك عاوز تجوزهالى دى
نظر له (رأفت) بشك ثم قال
-مفيش مجال للتراجع عجبتك ولا لأ ٠٠ دى هتبقى مراتك
زفر (زهير) بضيق ثم قال
-ماشى يا بابا
********************
فى ظهيرة اليوم التالى ٠٠
جلست (تقى) فى الكافتريا بعد أن انتهت محاضراتها وهى تتثائب فأقتربت منها فتاة ما وقالت
-ايه هتنامى ولا ايه ؟
ضحكت (تقى) ثم قالت
-صحيح مكسلة ٠٠ بس لا يلا عشان نروح نذاكر سوا يا (ميرنا)
-طب يلا عشان متروحيش متأخر
ثم نظرت (ميرنا) للساعة وقالت
-المحاضرة الجاية مش مهمة
زمت (تقى) شفتاها ثم قالت
-مفيش محاضرة مش مهمة ٠٠ بس تمام مجتش ع دى ٠٠ عشان ارجع البيت بدرى بدل ما (زهير) يعملنى كفتة
-اخوكى ده فظيييع
شعرت (تقى) بالحزن ثم قالت
-معايا انا بس ٠٠ بس هو بيخاف عليا برده
هزت (ميرنا) رأسها بضيق ثم قالت
-ده لو اخويا كنت قتلته ٠٠ عموماً يلا
ذهبت الفتاتان سوياً لمنزل (ميرنا) بعد ان استقلا سيارة آجرة صعدت (ميرنا) شقتها فشعرت (تقى) بالخجل فقالت (ميرنا)
-مكسوفة من ايه !! بابا وماما فى الشغل محدش هنا
-ماشى يا ستى
أعدت (ميرنا) كوبان من عصير البرتقال ثم أعطت كوب ل (تقى) فبدئت (تقى) أن تشربه وهى تتصفح الكتاب حتى انهته وبعد دقائق معدودة شعرت بصداع شديد وبدئت عيناها ترى بهما الشئ اثنان فأقتربت منها (ميرنا) ثم قالت
-انتى كويسة ؟
شعرت (تقى) بأنها تسمعها لكن لم تستطيع أن تجيب عليها ومن ثم فقدت الوعى تماماً بدئت (ميرنا) بالأبتسام ثم قالت بصوت هادئ
-(تقى) !! (تقى) !!
أبتسمت قليلاً ثم ذهبت للغرفة الأخرى وفتحت الباب فوجدت (كمال) أمامها فقال
-ايه ؟! نامت
فهزت (ميرنا) رأسها بالإيجاب وقالت
-أيوة

#دمعة_قلب

#علا_السعدني

شاهد أيضاً

رحـــلة آدم.. للكاتبة مونية أُوطَالْبْ

رحـــلة آدم.. للكاتبة مونية أُوطَالْبْ

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ {رحـــلة آدم..} ضباب.. صورة مشوشة.. رؤية غير واضحة.. شيئا فشيئا بدأت تختفي تلك الهالة …

اترك رد

error: Content is protected !!