الرئيسية / الاخبار / حصريا..روايه لا تبكى فى تلك الدموع دموعى

حصريا..روايه لا تبكى فى تلك الدموع دموعى

الفصل الخامس عشرحصريا..روايه لا تبكى فى تلك الدموع دموعى

وبعد مرور ساعات من الإنتظار خرجا عمر وشجن من غرفة العمليات…
خرج كلًا منهما ينتظر المصير الذي ينتظره.
خرج كلًا منهما وهو لا يدري أيعيش باقية عمره في النور أم في الظلام?!
لكن شجن هي من أختارت الظلام من أجل أن يحيا عمر بالنور…
فهي تدرك كيف سيكون مصيرها. ولكن لم تكن متأكدة كيف سيكون تقبل عمر لها وهي كفيفة!! أو ماذا يكون المقابل لها قصاد هذه التضحية الكبيرة..
أيمنحها عمر قلبه الذي طالما تمنته?!
أم قلبه مغلق علي حبه لشمس?!
وبعد خروجهما ذهب والد عمر للطبيب للأطمئنان عليهما…
الطبيب : اطمن. الحمد لله العملية نجحت وإن شاء الله خير.
والد عمر بقلق :
طيب وأمتي هتشيلوا الرباط اللي عيونهم?
الطبيب : لسة بدري… عن أذن حضرتك وانصرف الطبيب…
انصرف وترك الجميع في حالة ترقب وخوف وقلق من نتيجة العملية والجميع يتساءل هل بالفعل سيري عمر أم لا وتكون شجن ضحت بلا جدوي. الجميع قلقون ويمتلكهم الخوف بشدة من المصير المنتظر.
وبعد مرور عدة ايام جاء اليوم المنتظر وهو إزالة الشاش من علي عيون شجن وعمر ليستقبل كلًا منهما مصيره.
واثناء إزالة الشاش من علي عين عمر كان قلبه يرتجف خوفًا أن يفقد بصره وبمجرد إزالته بدأ عمر في محاولة الرؤية ليبدأ يري مجرد غمامة وأشياء تبدأ تعلن عن نفسها فظل الجميع يراقبنه في صمت مخيف حتي وضع الطبيب يده امامه وقال :
عمر أنت شايف إيدي.
فابتسم عمر وهز رأسه بالايجاب فقال الطبيب :
جميل.. حاول تمسك إيدي..
وبالفعل حاول عمر ولكنه لم يستطيع فهو لم تكتمل لدية الرؤية الكاملة..
فابتسم الطبيب وقال:
علي العموم ده شئ طبيعي ومع مرور الساعات الجاية هتتحسن الرؤية عندك عن اذنكم.
انصرف الطبيب ليطمئن علي شجن واسرع عمها معه لغرفتها وعندما أزال الطبيب الشاش من علي عينها أدركت شجن ماهو الظلام..
فالظلام يخفي كل الألوان ويحولها إلى لون واحد، هو اللون الأسود. لم تري الا الظلام.
فالظلام هو الليل الحالك الذي لا أصل ولا منبع له ولكنه يأتي من كل مكان.
فمن أعظم نعم الله عز وجل التي امتنّ بها علينا نعمةَ البصر، وهل يستوي الأعمى والبصير؟
ولكن هناك كثيرٌ من الناس لهم أعينٌ لا يبصرون بها، فيكونون عُمياً في هذه الدنيا لكنه ما حُرم نورَ القلب..
والكفيف لم يكن فاقدًا للرؤية بالعكس فهو
يرى بطريقة تختلف عن الإنسان المبصر، فرؤيته تكون عقلانية.. يري بنور قلبه الصافي..
وبمجرد أن رأي والد عمر شجن وقد أصبحت كفيفة سقطت دموعه وأستدار ليولها ظهره ليخرج من الغرفة هاربًا من هذا الواقع المؤلم ولكن شجن قالت وكأنها تراه :
رايح فين ياعمي فتصمر والد عمر مكانه في ذهول والتفت إليها وهو يتمني أن تكون تراه.
ونظر إليها فابتسمت شجن وقالت :
أنا عرفت أن حضرتك موجود باحساسي. يمكن صحيح انا خلاص بقيت كفيفة لكن أنا مافقدش البصر باحساسي…
فاقترب منها عمها واحتضانها وبكي…
وبعد مرور الوقت المحدد لهما للخروج استعد الجميع ولكن لم يكن عمر يعلم ما فعلته شجن من أجله فهي طلبت منهم عدم إخباره إلا بالوقت المحدد وأخبروه بانه تم اجراء عملية تجمبل له في جبهته وعينيه..
وعند خروج عمر من المستشفي استعدادا منه لرجوعه لمنزله ولحياته كانت خرجت شجن قبله بيوم فنظر عمر لوالده وقال :
هي شجن ليه ماجاتلي ولا مرة المستشفي?!
والده في حيرة : شجن منتظراك فالبيت.
فابتسم عمر وقال :
في البيت. تمام يالا بس من فضلك انا هروح معاك علي ماما مش بيتي.
فتنهد والده بحرقه وهز رأسه وقال :
اكيد.. حمد لله علي السلامة.
وبعد وصولهما المنزل كانت والدته في أستقبال ابنها وارتمي عمر بأحضانها وهي تبكي لعودته أما شجن فظلت واقفة في مكانها بوجه بشوش لا تفارقه الابتسامة وروح صافية محبة لعمر فالتفت عمر إليها وظل يحدق فيها واقترب منها ووقف أمامها وظل يراقبها بحيرة.ويتساءل :
لما لم تخطو أي خطوة.. لما واقفة هكذا وكأنها لم تراني.. فالتفت لإبيه الذي ما‌ كان منه إلا أنه نظر في الأرض حزنًا..
ثم نطقت شجن وقالت :
حمد لله علي السلامة ياعمر. ومددت يدها إليه ولكن صدم عمر عندما رأي يدها لم نمد باتجاه.
فمد يده ووضعها في يدها وقال :
شجن ! !! مالك?!! حد يفهمني!!! وترك يدها ووقف أمام أبيه وقال :
أنا مش فاهم حاجة ثم اشار اتجاه شجن وقال :
هي شجن مش شايفني! !!
فطأطأ والده رأسه وسقطت دموعه…

شاهد أيضاً

أنا أحتضر للكاتبة نوال مسعود خاطرة

انا أحتضر سلام أيها البحر الأسود. سلام لما تحمله موجاتك من رسالةالمستبد القاضي .اجئت تخبرني …

اترك رد

error: Content is protected !!