الرئيسية / الاخبار / انتقام الحب للكاتبه امنيه الريحاني الجزء الاول

انتقام الحب للكاتبه امنيه الريحاني الجزء الاول

 

المقدمة

تقف بطلة القصة تعدل هدومها ادام المراية استعدادا لبدء يوم جديد .أميرة بطلة القصة بتاعتنا وهى كمان الى هتحكى الحكاية بنفسها.

انا اميرة.اميرة السيد سعد احفظوا الاسم دا كويس بنت بسيطة من عيلة بسيطة جدا انا عندى 19 سنة فى سنة تانية كلية هندسة ساكنة فى بيت صغير اوى فى حارة فى السيدة زينب بس البيت الصغير ده رغم بساطته الا انى عرفت فيه يعنى ايه دفا وحنية وامان .

ابويا السيد سعد كان شغال سواق على عربية نقل الله يرحمه مات فى حادثة على الطريق وهو بيوصل بضاعة (عينيها بتدمع) كنت ساعتها فى خمسة ابتدائي هما ضحكوا عليا وقالولى انه مسافر بس انا قريت فى عينيهم الى خافوا يقولهولى انه خلاص مش راجع تانى وبالرغم انه مات وانا صغيرة الا ان كلامه لسه فى ودنى:

“يا أميرة يا بنتى انا سميتك اميرة ونفسي تفضلي طول عمرك اميرة.الاميرة يا بنتى مش بالفلوس والجاه الاميرة بعزة نفسها وعفتها وراسها الى علطول مرفوعة لفوق”

ومن ساعتها وانا بحاول انفذ كلامه ومسمحش لحد يهينى ابددا ولا يجى على كرامتى.

تخرج اميرة من اوضتها للصالة فبتلاقى عزة امها قاعدة على تربيزة الاكل وادامها الفطار.

اميرة بتكمل حكاية: ودى بقى ست الحبايب امى اسمها عزة عندها 48 سنة وبالرغم ان ابويا لما مات كانت صغيرة لكنها رفضت تتجوز كل الى اتقدمولها عشان تربينى .امى ست طيبة اوى لكن مع طيبتها جدعة وبميت راجل لا وفى الحق متعرفش ابوها .اسيبكم بقى تسمعوا الحكاية براحتكم والحق افطر قبل ما حسن يجى.

استنوا انا نسيت اصلا اقولكم مين حسن .حسن دا بقى خطيبى وحب الطفولة والمراهقة والشباب مخطوبين من سنة تقريبا بس انا وهو بنحب بعض من زمااااااان .هو الى مربينى على ايده اصله جارنا فى نفس الشارع هو اكبر منى بسنتين وفى اخر سنة فى كلية تجارة شعبة ادارة اعمال. انا وهو فى الاول كنا بنتعامل على اننا اخوات كان بيخاف عليا وبيحبنى لكن لما كبرنا عرفنا ان الحب دا مكنش اخوة وواحدة وواحدة اتحول لحب كبير زى بتاع الافلام كده. وطبعا لما حاجة عزة عرفت كشرت عن انيابها وحمرت له عينيها فجه علطول على البيت خطبنى مش قولتلكم فى الحق متعرفش ابوها( بتغمز بعنيها) هسيبكم بقى مع حكايتى بس هرجعلكم تانى .
الفصل الأول(حسن يا ماما)

أميرة : صباح الفل يا ست الكل

عزة: صباح الخير يا اميرة.تعالى يا بنتى كليلك لقمة قبل ما تنزلى

اميرة واقفة بتعمل ساندوتشات : مش هلحق والله يا ماما هعمل سندوتشين اكلهم فى الكلية زمان حسن هيعدى عليا عشان يوصلنى للجامعة

عزة: هو احنا يا بنتى مش هنخلص من توصيل حسن ليكى كل يوم . كلام الناس كتير يا بنتى واحنا اسمنا اتنين ولايا

اميرة: تانى يا ماما هو انتى مش قلتى الكلام ده قبل كده وجه خطبنى رسمى ادام الناس كلها فين بقى المشكلة

عزة: حسرة على الدبلتين الى خطبك بيهم هى دى بقى اسمها خطوبة

اميرة تقبل امها: كلها كام شهر ويتخرج ويشتغل وكل حاجة تبقى تمام بس انتى اصبرى عليه شوية بس يا ماما وعشان خاطرى بلاش تفتحى ادامه الموضوع ده انتى عارفة حسن حساس اد ايه وانا مش عايزاه يضايق خصوصا وهو داخل على امتحانات

عزة: اه منك يا بنت عزة لما نشوف قلبك ده هيودينا لفين

اميرة : للمأذون يا وزة ان شاء الله بس انتى ادعيلى

عزة : ربنا يعملك الصالح يا بنتى

يقاطع كلامهم جرس الباب تجري اميرة تفتح الباب فتلاقيه حسن

حسن: صباح الفل يا اميرة

أميرة : صباح الخير يا حسن

حسن: ها جاهزة ولا هتأخرينى على المحاضرة

أميرة : عيب عليك لا طبعا جاهزة ومن بدرى كمان

أميرة تهمس لحسن: ادخل بس صبح ع حماتك لتقلب عليك

حسن بصوت منخفض : لا وانا اقدر الا الحاجة

حسن: صباح الفل يا وزة

عزة: صباح النور يا ابنى . أتلم يا واد ايه وزة دى

حسن: امال اقولك ايه يا جميل

عزة:  قولى يا خالتى يا حماتى يا أم اميرة راعى سنى يا ابنى

حسن: سن ايه بس يا وزة طب شاورى عقلك انتى بس وشوفى ايه ما جالك عشر عرسان مبقاش حسن

حسن: طب بطل يا واد يا بكاش وتعالى افطر

حسن: تسلمى يا حاجة متأخرين والله ولسه هوصل القمر الى جنبى دى لكليتها

أميرة : انا عملت حسابه معايا فى السندوتشات عشان منتأخرش

حسن يهمس لأميرة: تمام يا برنسيسة

ترفع أميرة صباعها أوك

حسن وصل أميرة لباب كليتها وواقفين بيتكلموا

حسن: هخلص محاضرات الساعة 2 واعدى عليكى اخدك

أميرة: ما تروح انت النهاردة وانا هحصلك

حسن: دا ليه ان شاء الله ما انتى محاضراتك اخرها الساعة 3 النهاردة

أميرة: تصدق انا غلطانة انى معرفاك جدول محاضراتى . عايزة اقعد مع صحابى فى الكلية شوية مش معقولة كل يوم اخلص محاضرات واروح علطول . انا ليا صحاب وببقى عايزة اقعد اتكلم معاهم شوية فى الكلية وانا كمان بزهق.

حسن: مكنتش اعرف انى وجودك معايا مزهقك وان صحابك اهم منى

أميرة: لا لا يا حسن متفهمنيش غلط انا مش قصدى انى زهقت منك انت.ممكن متزعلش منى

حسن بزعل : مش زعلان انتى حرة براحتك اقعدى مع صحابك زى ما انتى عايزة

أميرة: خلاص بقى يا حسن ميبقاش دمك تقيل خلص وعدى عليا

حسن: ما بلاش بدل ما تزهقى

أميرة: يووووووه مكنتش كلمة قولتها . عالعموم يا سيدى انا عمرى ما ازهق وانت معايا بالعكس انا بتمنى الزمن ساعتها يقف عشان متسبنيش وتروح

حسن: ايوا بقى اهو دا الكلام الى يفتح نفس الواحد ع الكلية والمحاضرات. بت يا أميرة

أميرة : نعم

حسن: بحبك وبعد الايام والساعات لحد ما نبقى مع بعض فى بيت واحد

أميرة مكسوفة: طب يالا بقى عشان متتاخرش على محاضرتك

حسن: ماشي يا قمرى سلام

اميرة : سلام

اميرة بتحضن الكتب بتاعتها وبتروح على المحاضرة بتدخل المدرج وبدور بعينيها على شخص معين لحد ما عينيها بتلاقيها وبتروح لحد عندها

أميرة: صباح الخير يا رحمة

رحمة: صباح الخير يا ميرو .أتأخرتى ليه يا بت

أميرة : مفيش مسافة السكة أهو

رحمة:مسافة السكة برضه ولا كنتى انتى وحسن بتحبوا فى بعض شوية على الصبح . ايه يا اختى مبتزهقوش من بعض

أميرة بترفع ايديها فى وش رحمة: الله اكبر من عينك يا شيخة دا احنا لسه متخانقين  يا ساتر على قركم

رحمة بتضحك: طب يا أختى ركزى بقى عشان الدكتور دخل

بعد كام ساعة حسن نازل على سلم كليته واحمد صاحبه بيجري وراه

أحمد: حسن يا حسن انت يا ابنى استنى

حسن: عايز ايه؟

أحمد: ايه يا ابنى رايح فين ما تقعد معانا شوية مروح بدرى ليه كده

حسن:معلش يا احمد انت عارف انى لازم اعدى على اميرة الاول فى كليتها اروحها معايا ومش حابب اتأخر عليها

أحمد: طبعا ليك حق يا عم بقى تسيب حبيبة القلب وتقعد مع شوية الخناشير دول

حسن بيضحك : طب يالا يا خنشور غور من وشى دلوقتى. وابقى عدى عليا بليل ياض نذاكر سوا

أحمد: ماشى يا معلم

اميرة ورحمة بيخرجوا من المحاضرة

رحمة ماسكة دماغها: انا خلاص دماغى هتفرقع وحاسة ان المواد كلها دخلت فى بعض

أميرة : ما هو فعلا المواد كلها مرتبطة ببعض انتى بس ذاكرى اول بأول المحاضرة وانتى مش هتتلخبطى ومتنسيش تبقى تجيلى يوم الجمعة نذاكر سوا

رحمة:عايزة افهم اشمعنى انا الى كل مرة اجيلك ما تخلى عندك دم وتجيلى انتى مرة

أميرة:ما انتى عارفة يا رورو ان حسن مبيوافقش اروح اذاكر عند اى حد ولا اخرج من البيت من غيره

رحمة: يا سلام يا اختى عامل عليكى سى السيد من دلوقتى

اميرة تخبطها بالكتاب: سي سيد غصب عنك يا جزمة دى احلى حاجة فيه حمشنته وخوفه عليا

رحمة : طب يا اختى اشربى بقى. بقولك ايه البت ولاء واقفة هناك تعالى معايا اسألها على حاجة فى محاضرة امبارح

أميرة فى تردد: ما بلاش يا رحمة نادلها تقف معانا هنا احسن

رحمة: ليه يا أميرة

أميرة: ما انتى شايفاها واقفة فى جروب فى ولاد وانتى عارفة لو حسن شافنى ممكن …….

رحمة بغضب: فى ايه يا اميرة انتى فى جامعة يا ماما مش فى مدرسة  ودول زمايلنا يعنى عادى نقف معاهم طالما واقفين محترمين وفى حدود الزمالة وطالما مبتعمليش حاجة غلط ملوش عندك حاجة وبعدين اعمليله حدود شوية دا خطيبك مش جوزك

أميرة : ايوا بس……….

رحمة: ما بسش هتيجى معايا ولا اروح لوحدى

أميرة : جاية جاية وربنا يستر

بيروحوا الاتنين ناحية ولاء الى واقفة فى جروب فى ولدين وبنتين غيرها بتيجى أميرة ورحمة يقفوا معاهم

ولاء: ايه ده اميرة السيد بنفسها اتكرمت وجت تقف معانا

أميرة: بس يا بت أنتى انا بس مبحبش اسنكح بعد المحاضرات

بنت تانية: ايه اسنكح دى دا انتى قديمة اوى

ولد من الولدين: بس بقى منك ليها بطلوا رخامة على البنية لتحرم تقف معاكم تانى

كلهم ضحكوا على كلامه

اميرة : يالا بقى يا رحمة شوفى عايزة ايه من ولاء

رحمة: حاضر حاضر . بت يا ولاء بقولك ……

رحمة بتكلم ولاء واميرة واقفة بدور بعينيها حواليها وفجأة عينيها جت على حسن الى واقف ادامها ونظراته ليها نارية والغضب بيشع من عينيه .اميرة بلعت ريقها وقالت فى نفسها: شكل النهاردة مش هيعدى على خير

الفصل الثانى(غيرة وتملك)
.اميرة بلعت ريقها وقالت فى نفسها: شكل النهاردة مش هيعدى على خير

لقت حسن بيندهلها بصوت عالى باين عليه الغضب: أميرة…. تعالى هنا

صوته كان عالى لدرجة انه لفت انتباه الى واقفين معاها

رحمة خافت على اميرة وجت جنبها فأميرة بصتلها ببصة عتاب وبصوت واطى:مش قلتلك بلاش يا رحمة  اهى شكلها هتقلب غم

رحمة:معلش يا أميرة حقك عليا روحيله يمكن تعدى على خير

اميرة راحت لحسن وولاء جت تهمس لرحمة فى ودنها: هو مين ده يا رحمة وماله شكله زعلان كده ؟

رحمة: ده حسن خطيب أميرة

أميرة راحت لعند حسن الى اول ما جتله شدها من ايديها بقوة ادام الناس وسحبها معاه اميرة كان بتتألم من ايديها بس هو تجاهل ده وفضل يشدها وراه

أميرة  فى ألم : اه ايدى يا حسن. براحة شوية فى ايه؟ الناس باصة علينا

حسن بزعيق: انتى تخرسى خالص ومسمعش حسك لحد ما نروح وحسابنا مش هنا مفهوم

مشى حسن وأميرة وطول الطريق مش راضى يبصلها ولا يكلمها بس حاسة بيه وهو قاعد جنبها كانها بركان بيغلى جواه وانفاسه الى بتطلع منه انفاس نارية .أميرة وحسن وصلوا لبيت أميرة وأميرة تجنبا لغضبه كانت هتطلع علطول لكن لقته بيشدها من ايديها فى مدخل البيت

أميرة: فى ايه يا حسن كفاية كده بقى وجعتنى

حسن بزعيق:وكمان ليكى عين تتكلمى .ممكن اعرف ايه المسخرة الى شفتها دى؟ بقى عشان كده مكنتيش عايزانى اجيلك النهاردة اوصلك طبعا عشان تبقى على راحتك فى الضحك والهزار وميجيش النكدى الى بينكد عليكى ولا كأنك مخطوبة لمغفل والمفروض تحترميه

أميرة بغضب: بس يا حسن كفاية كده انا مش هسمحلك بكلمة واحدة زيادة انا محترمة غصب عن اى حد .وانا لو بحترم بحترم نفسى قبل ما بحترمك .وانا اصلا مش محتاجة انى اخليك متجيش عشان اقف مع زمايلى  لانى ببساطة مبعملش حاجة  غلط اخاف انك تشوفها دول زمايلى فى الكلية ووارد انى اقف معاهم خصوصا اننا كنا بنات وولاد وطالما واقفين محترمين لا بنتمسخر ولا ندلع زى ما جنابك قلت يبقى ملكش عندى حاجة

حسن : ولا وبقى ليكى صوت يا بنت السيد سعد وعرفتى تردى عليا انا خطيبك دا انا مربيكى على ايدى ويوم ما صوتك يطلع يطلع عليا انا

أميرة: لو انت مربينى صحيح تبقى واثق فيا وفى اخلاقى وتربيتى مش واقف بترمى عليا التهم وخلاص

حسن: كنتوا واقفين بتضحكوا ولا لا متكدبيش انا شفتكم بعينى

أميرة: لتانى مرة بقولك كفاية اهانات يا حسن انا مش كدابة واه يا حسن كنا واقفين بنضحك كلنا بنات وولاد على كلمة واحد قالها مش واحد مع واحدة  وحتى ضحكنا مكنش مبالغ فيه ولا صوتنا كان عالى .ما تثق فيا بقى شوية يا اخى ولما انت شاكك فيا وفى اخلاقى كنت حبتنى وخطبتنى ليه من الاساس

حسن حس انه بالغ فى كلامه ورد فعله مع اميرة فبدأ يرجع لورا

حسن بهدوء: لا طبعا الموضوع مش موضوع ثقة  انا بثق فيكى طبعا كل الموضوع انى بحبك ومبستحملش……

أميرة قاطعته:لا يا حسن دا عمره ما كان حب الى بيحب حد مبيهنوش كده ويشكك فى اخلاقه زى ما عملت دلوقتى انت احرجتنى جدا ادام زمايلى ومهمكش شكلى ادامهم

حسن: يا حبيبتى صدقينى انا بس…..

أميرة : حسن! متقوليش يا حبيبتى الى بيحب حد مبيوجعوش انت النهاردة مش بس اهنتنى انت كمان وجعتنى اوى

حسن بص على ايديها الى ازرقت من شده ليها

اميرة: انا مش قصدى وجع ايدى وبس انا قصدى وجع قلبى انت النهاردة اتهمتنى فى اخلاقى وكرامتى وقلت كلام مش ينفع تقولهولى .وانا خلاص تعبت من طريقتك دى فى التعامل معايا .عن اذنك انا طالعة

حسن: استنى بس يا اميرة.

لكن أميرة اتجاهلته وسابته وطلعت من غير حتى ما تبصله بس هو وجعه اوى دموعها الى كانت نازلة على خدها وهى طالعة وحس ان رد فعله كان مبالغ عليها اوى وانه فعلا اهانها وجرحها من غير ما يحس .حسن روح بيته مضايق جدا من الى حصل.

أميرة دخلت على اوضتها علطول عشان مامتها متاخدش بالها من دموعها وقعدت تعيط فى اوضتها وصعبان عليها من حسن اوى .عزة خبطت عليها الباب ودخلت راحت اميرة مسحت دموعها بسرعة

عزة: مش هتتغدى يا أميرة

أميرة: لا يا ماما مش جعانة دلوقتى

عزة بصت لوش أميرة: مالك يا اميرة انتى معيطة ولا ايه .مين الى مزعلك يا بنتى اوعى يكون الواد حسن

أميرة: لا حسن ايه يا ماما الى يزعلنى ما انتى عارفة حسن بيحبنى ازاى وعمره ما فكر يزعلنى دا لو يطول يجيبلى سعادة الدنيا كلها ويحطها تحت رجلى هيعملها

عزة بعدم تصديق: ربنا يهنيكى يا بنتى .امال ايه الى مزعلك يا بنتى؟

أميرة: مفيش يا ماما الامتحانات بس قربت ومضغوطة اوى وخايفة مجبش تقدير السنة دى

عزة: اعملى الى عليكى يا بنتى وسيبيها على الله وان شاء الله ربنا مش هيضيع مجهودك وهينجحك

أميرة: يارب يا ماما يارب

عزة:مش هتقومى تأكلى معايا بقى لقمة انا جعانة ومستنياكى ومش هاين عليا احط لقمة فى بقى من غيرك يا بنتى

أميرة : حاضر يا ماما

من ناحية تانية أحمد راح لحسن عشان يذاكرمعاه لقاه على اخره . حسن حكى لاحمد المشكلة مع أميرة

أحمد: يا نهارى انت قولتلها كل ده ومستغرب انها زعلانة منك دى المفروض ترميلك دبلتك فى وشك مش تزعل منك

حسن: دا الى قدرك عليه ربنا

أحمد: يا ابنى حرام عليك ليه كل ده هى للبت كانت اجرمت وقفت مع زمايلها شوية وكانوا على كلامك بنات وصبيان دا انت اوفر اوى يا اخى

حسن: ما تحترم نفسك يالا ايه بت دى متنساش انك بتتكلم عن مراتى فى المستقبل

أحمد: اسف يا سيدى الانسة اميرة سيب بقى الموضوع الاساسى واقعد ارغى فى بت ومبتش

حسن: موضوع ايه هى غلطت لما وقفت مع ولاد مع انى حذرتها من الموضوع ده قبل كده

احمد: انت لسه بتأوح. أميرة وقفت مع زمايلها فى الكلية ومكنتش لوحدها كانت مع صحابها وبعدين انت عارف كويس ان اميرة محترمة ومبتسمحش لحد انه يتعدى حدود معاها

حسن: انا عارف الكلام ده كويس وعارف اميرة اكتر من نفسى

أحمد: طب يا عم يبقى ايه لزمتها تحرجها ادام زمايلها وتصغرها وكمان تسمعها كلام مين زى الى قولته يجرحها ويشكك فى اخلاقها ما ليها حق ما تبقاش طايقة تسمع صوتك ولا تشوف وشك كمان

حسن: ما انا بصراحة يا احمد مبستحملش اشوفها مع اى راجل تانى ولو حتى من زمايلها بحس ان اى حد بيقرب منها يبقى عايز ياخدها منى

احمد: ياخد مين يا عم دول زمايلها فاهم يعنى ايه زمايلها يعنى كلمتين واقلب .وبعدين دا انت الحب كله وانت عارف وانت الى فى القلب ولا نسيت

حسن: لا منستش وعارف انه عمرها ما هتبص لحد غيرى بس انا كده مبستحملش عليها حتى الهوا الى حوالين وشها لمجرد انه قريب منها يا احمد لازم تعرف ان اميرة دى بتاعتى ملكى انا مش مسموح لاى حد يقرب منها او حتى يبصلها من بعيد ببقى هاين عليا احطها جوا قلبى واقفل عليها واخبيها من عيون كل الناس

احمد: يا سيدى قول يا عم بقى انك غيران

حسن: هو عيب اغير على خطيبتى وبعدين أميرة مش بس خطيبتى دى خطيبتى وحبيبتى وحب عمرى كله

أحمد: لا يا عم مش عيب ربنا يهنيكم ببعض .بس يا حسن الغيرة ليها حدود متزهقاش يا حسن متخلهاش تكره حبك

حسن: ازهقها ؟ وتكره حبى ؟ اميرة تكره حبى انا ؟

وافنكر حسن لما طلبت اميرة منه تقعد مع صحابها بعد المحاضرات وقالتله انا زهقت ساعتها حس ان ممكن كلام احمد يبقى صح

احمد: اه يا حسن لما حبك يخنقها هتكرهه . قولى انت ناوى تعمل معاها ايه دلوقتى؟

حسن: معرفش  هى مشيت زعلانة منى اوى واول مرة نزعل من بعض كده ومش عارف اعمل معاها ايه

احمد: يبقى تروحلها وتصالحها النهاردة يا معلم

حسن: تفتكر هتسامحنى

احمد: اميرة طيبة وبتحبك بس انت صالحها بس وطيب بخاطرها

حسن: هروحلها بس مش النهاردة بكرة ان شاء الله فى الكلية بلاش البيت عشان مش عايز مامتها تعرف حاجة

أحمد: طب ما يمكن هى قالتلها

حسن: لا اميرة متعملش كده

أحمد: طب يا عم الواثق .تعالى اقولك بقى تعمل معاها ايه بالظبط عشان ترضى عنك

حسن : افكارك يا ابو العريف قول.

تانى يوم اميرة دخلت الكلية لقت حسن واقف عند باب الكلية ومعاه بوكيه ورد فى ايديه.اميرة فرحت من جواها لما شافته لكن عملت نفسها لسه زعلانة ومشيت وعدته ولا كأنها شايفاه ودخلت محاضرتها. اميرة طول المحاضرة سرحانة وعقلها معاه ومش مركزة هل هى غلطت لما سابته ومشيت بس هو بجد وجعها اوى بكلامه . فاقت اميرة من سرحانها صوت دكتور طارق (احفظوا الاسم دا كويس) بيندهلها

دكتور طارق: اميرة .اميرة

اميرة : نعم يا دكتور مع حضرتك

دكتور طارق: مالك النهاردة مش مركزة ليه؟

اميرة: معلش يا دكتور انا تعبانة شوية بس انا مع حضرتك . انا اسفة

دكتور طارق: طب ركزى

خرجت اميرة من المحاضرة لقت حسن لسه واقف ادام الكلية بس المرة دى مقدرتش تتجاهله راحت لعنده هى من جواها كانت فرحانة انه عايز يصالحها بس من براها عملت نفسها لسه زعلانة

اميرة: نعم فى حاجة جيت ليه؟

حسن: انا اسف

اميرة بصتله ومردتش

حسن: طب حقك عليا انا حيوان ومستهلش النعمة الحلوة الى واقفة ادامى دى

برضه بصتله ومردتش بس من جواها كانت بترقص من كلامه

حسن : طب يارب لو مصلحتنيش ملحقش اروح .

وهنا بسرعة حطت ايديها على بقه :بس اسكت متقولش كده بعد الشر عليك

حسن: بحبك والله العظيم بحبك

اميرة: طب خلاص سماح المرة دى

وخدت بوكيه الورد منه: بس ايه الرومانسية دى من امتى  ولا لازم تزعلنى عشان الرومانسية دى تطلع

حسن: هى الرومانسية موجودة بس مفيش وقت ولا فرصة اطلعها.

اميرة: يا سلام وهى دى كانت الفرصة

حسن: اميرة ممكن متزعليش منى تانى لانى بجد الكام ساعة الى فاتوا دول انا مكنتش حاسس نفسى عايش زعلك بجد كان فارق معايا اوى عشان خاطرى متزعليش منى تانى

اميرة : بطل انت تزعلنى وتجرحنى يا حسن

حسن: اوعدك عمرى ما اوجعك ولا ازعلك تانى.بس برضه لو شفتك مع ولاد تانيين هكسر دماغك

اميرة بصتله بغضب

حسن بصلها بحب وبابتسامة:عشان انا بحبك وبغير عليكى حتى من الهوا الى بيلامس وشك ونفسى اقفل ومخليش مخلوق يشوفك ولا يلمحك غيرى

اميرة : دا ميبقاش حب يا حسن دا يبقى انتقام يا حبيبى

حسن: اعمل ايه اذا كنت كل ما اشوفك ما حد نار الغيرة تاكل قلبى يرضيكى قلبى يوجعنى

اميرة حركت دماغها شمال ويمين وابتسمتله فى خجل لانه قدر بكلامه ينسيها كل الزعل

أميرة: طب ممكن يا حسن اطلب منك طلب؟

حسن: طلب ايه؟

الفصل الثالث (متغير ليه)

أميرة: طب ممكن يا حسن اطلب منك طلب؟

حسن: طلب ايه؟

أميرة: عايزة اروح اذاكر عند رحمة صاحبتى .هى علطول الى بتيجى تذاكر عندى وعلطول تتريق عليا انى مبقدرش اروح اذاكر معاها عشان خاطرى يا حسن

حسن بصلها ومردش هى افتكرت انه رافض بس هو كان بيفكر فى كلام احمد وانها ممكن من كتر ما بيخنقها تكره حبه وفكر كمان انه لو رفض المرة دى ممكن تتهمه تانى انه مبيثقش فيها وهو مش عايز اى سوء تفاهم بينهم تانى

أميرة بزعل : خلاص يا حسن اعتبرنى مقولتش…..

قاطعها حسن: روحى يا أميرة

أميرة: ايه؟

حسن: مش عايزة تروحى تذاكرى عند صاحبتك

أميرة : اه

حسن: روحى انا موافق

أميرة مش مصدقة نفسها: بجد يا حسن

حسن: بجد يا حبيبتى

أميرة: حسن انا بحبك اوى اوى اوى اوى

حسن: بس بس احنا فى الكلية عندك ولا نسيتى .وانا كمان يا اميرة بحبك ومش عايز اى حاجة تزعلك منى تانى. وبطلى بقى دلع ادامى لانى مش ضامن رد فعلى هيبقى ايه وساعتها محدش هيقدر يحوشنى

اميرة بخجل: لا عليه الطيب احسن

حسن: بس اعملى حسابك انا وافقت اه بس بشرط

أميرة : شرط! شرط ايه؟

حسن: انا الى هوديكى لصاحبتك وانا كمان الى هرجعك ومفيش تأخير هناك

أميرة: ايوا يا حسن بس………

حسن: خلاص بلاش…..

اميرة: لا خلاص خلاص موافقة على ايه دا انا مصدقت

راحت اميرة لرحمة عشان تذاكر معاها الى كانت فرحانة بيها اوى وقعدوا يرغوا ويهزروا ويذاكروا كتير مع بعض وفجأة بصت اميرة فى الساعة وقامت وقفت مكانها مفزوعة

أميرة: يا خبر الساعة بقت 8

رحمة: وفيها ايه لسه بدرى

أميرة: بدرى فى عينك دا حسن قالى اخرك الساعة 7 دا هيكسر دماغى

رحمة: دا على اساس انك بصالاية وهيدشها .ايه يا بت ما تجمدى شوية

أميرة : انتى تانى ! ما بلاش انا مصدقت انه يوافق اجيلك

رحمة: ايوا صح صح الحقى انتى روحى بسرعة واطلبى العفو والسماح وقوليله معلش يا سيى السيد وانا جاية السوارس خبطتنى

أميرة ضربتها فى كتفها: تصدقى انتى رخمة ودمك تقيل وانا غلطانة انى جتلك اصلا

رحمة : طب استنى بس متزعليش انا بهزر معاكى طب روحى انتى دلوقتى وكلمينى اول ما تروحى البيت طمنينى عليكى

اميرة : ماشى يا جزمة . سلام

رحمة فى نفسها: وبعدهالك يا اميرة ايه اخر ضعفك ادام حسن دا . نفسى اعرفك ان دا كده مش حب وانك كده مش بتحافظى عليه يارب خيب ظنى يارب

اميرة بتنزل من عند رحمة بتلاقى حسن واقف ادام بيت رحمة مربع ايده وباصصلها وشكله مضايق

أميرة بشكل طفولى: طب وربنا المذاكرة خدتنا ونسينا نفسنا والوقت خدنا

حسن مردش عليها

أميرة: طب وحياة طنط ابتسام وعمو فهمى ما انت زعلان احنا ما صدقنا اتصالحنا كفاية نكد يا حبيبى داخلين على امتحانات

حسن بيضحك على طريقتها هو اصلا مكنش زعلان هو كان بس بيجر شكلها ويشوف رد فعلها

اميرة: ايوا اثبت على كده

حسن: ماشى يا اختى .يالا قدامى شكلك اتعودتى على الصياعة

أميرة : فين بس الصياعة دى دا المشوار الوحيد الى عملته وكان مذاكرة واحنا لاقيين الصياعة اصلا

حسن: متزعليش يا ستى ذاكرى انتى بس وحلى كويس فى الامتحانات وانا ههريك فسح فى الاجازة

اميرة: انت بتتكلم جد يا حسن

حسن: بجد يا قلب حسن.يالا ادامى على البيت يالا كلها كام شهر واتجوزك واشكمك

اميرة : اكتر من كده شكمة

حسن : بتقولى حاجة يا حبيبتى

اميرة بارتباك طفولى : بقول ربنا يخليك ليا يا حبيبى وتشكمنى

الايام بتمر وحسن واميرة بينشغلوا بالمذاكرة والامتحانات الى بدأت .حسن كل يوم الصبح يوصل اميرة الامتحان ويرجعها البيت بعد ما يطمن عليها عملت ايه وهى كمان تطمن عليه غير كده مبيعملوش اى حاجة غير المذاكرة وبس .

وفى يوم من الايام اميرة قاعدة بتتفرج على التليفزيون ومامتها فى المطبخ بتعمل الاكل وفجأة جرس الباب بيرن ورا بعضه ومعاه خبط على الباب بتجري اميرة تفتح الباب بسرعة بتلاقيه حسن وهو فرحان جدا

حسن بيرفع اميرة وبيلف بيها وهو فرحان : نجحت يا ميرو انا نجحت خلاص اتخرجت بتقدير جيد جدا

اميرة : بجد يا حسن انت بتتكلم جد الف الف مبروك يا حبيبى

حسن: خلاص يا حبيبتى مبقاش فى عوائق هشتغل وهظبط امورى وعلطول نتجوز مش هستنى تانى يا اميرة خلاص هتبقى مدام حسن فهمى

اميرة بخجل : ربنا يوفقك يا حبيبى ويحقق كل احلامنا يارب

حسن بيشتغل علطول فى شركة استيراد وتصدير كبيرة عشان تقديره الكبير ومع الوقت بيقدر يثبت نفسه وكفاءته فى الشغل وبيبقى محل ثقة المدير بتاعه. وفى يوم من الايام حسن واميرة كانوا خارجين يتفسحوا اميرة كانت عمالة تتكلم وتهزر مع حسن لكن حسن سرحان علطول وكأنه مش معاها خالص

أميرة: مالك يا حسن.؟ حسن …….يا حسن

حسن: ها ..بتقولى حاجة يا ميرو

أميرة: دا انت مش معايا خالص. سرحان فى ايه يا حبيبى؟

حسن: ولا حاجة يا ميرو متشغليش بالك

أميرة: ايه متشغليش بالك دى؟ هو ينفع حاجة تشغل بالك ومتشغلش بالى هو احنا مش واحد

حسن: طبعا يا حبيبتى واحد

اميرة: طب ممكن تقولى بقى ايه شاغل بال خطيبى العزيز

حسن:بفكر فى مستقبلنا يا اميرة هنعمل ايه ادام هنتجوز ازاى هجيب الشقة منين والعفش والفرح وباقى حاجات الجواز هجيب كل ده منين؟

أميرة: ايه يا عم كل الهم ده واحدة واحدة يا حبيبى احنا كنا فين وبقينا فين .احنا كنا نحلم تتعين فى شركة كبيرة زى الى بتشتغل فيها دلوقتى وبالمرتب ده .وبعدين انت مش هتفضل كده واحدة واحدة هتترقى واكيد مرتبك هيزيد وتجيب الى انتى عايزه كله

حسن: وانتى متخيلة ان لو حتى مرتبى زاد وبقى مرتب المدير نفسه هيقدر يجيب الى احنا عايزينه دى كلها احلام وردية . دا ولا مرتب رئيس مجلس ادارة

أميرة: يا حبيبى انا مش مستعجلة وهستناك .وبعدين انت مستعجل على ايه انا لسه ادامى تلات سنين واخلص كليتى ونفكر فى الجواز وبعدين انا هشتغل واساعدك ونحط ايدينا فى ايدين بعض ونبدأ من الاول يا سيدى مش عايزة فرح ونتجوز فى شقة ايجار ونجيب كل حاجة على قدنا وواحدة واحدة نبنى بيتنا

حسن: ياااااااه دا احنا هنستنى سنين طويلة اوى دا هيكون عمر الواحد راح

أميرة: مالك يا حسن فى ايه ؟فى حاجاة مضيقاك ؟دا مكنش كلامك معايا من الاول ايه الى غير كلامك ؟

حسن: لا يا حبيبتى انا مش متغير ولا حاجة انا بس نفسى احققلك كل احلامك .نفسى اعيشيك فى مستوى عالى انتى تستاهلى كتير اوى يا اميرة انتى متعرفيش انتى عندى ايه ونفسى اعملك ايه

أميرة:يا حبيبى انا معنديش غير حلم واحد وبس اسمه حسن يفضل معايا العمر كله

حسن بابتسامة باهتة : اكيد يا حبيبتى اكيد

بتمر الايام وحسن واميرة بقوا يتقابلوا قليل اوى بسبب انسغال حسن المستمر لكن اميرة كانت مقدرة دا وكانت دايما بتشجعه .وفى يوم من الايام جت رحمة لاميرة البيت خبطت ففتحتلها عزة

عزة: عاش مين شافك يا رحمة ازيك يا بنتى

رحمة: ازى حضرتك يا طنط وحشانى والله .اميرة عاملة ايه؟ بقالى كتير مشفتهاش الندلة دى

عزة: والله يا رحمة ما عارفة مالها علطول اليومين دول حابسة نفسها فى الاوضة حتى الاكل بتاكله بالمحايلة

رحمة: ليه كده يا طنط حد زعلها؟

عزة: والله يا بنتى ما اعرف انتى عارفة صاحبتك كتومة ومبتقولش حاجة . عالعموم ادخليلها هتفرح اوى لما تشوفك ويمكن يا بنتى تفضفض معاكى بكلمتين وتعرفى ايه مضايقها

رحمة: حاضر يا طنط

بتدخل رحمة لاميرة اوضتها تلاقيها قاعدة على السرير زعلانة وحاطة ايديها على خدها

رحمة: الندلة الى مبتعرفش حد

اميرة بزعل: ادخلى يا رحمة تعالى

رحمة : مالك يا ميرو ايه الى مزعلك يا حبيبتى

أميرة : مفيش يا رحمة

رحمة: لا دا فيه وفى كتير كمان يا اميرة احكيلى يا حبيبتى مالك؟

أميرة فى حزن: حسن يا رحمة حسن

رحمة: حسن ! ماله حسن؟

الفصل الرابع (صدمة)

أميرة فى حزن: حسن يا رحمة حسن

رحمة: حسن ! ماله حسن؟

أميرة: حسن بقالى اسبوع معرفش عنه حاجة.لا بيسأل عليا ولا بيكلمنى اسبوع مفكرش يشوفنى فيه ولما بسأل عليه باباه ومامته يقولولى بيرجع متأخر اوى من الشغل وبينزل بدرى اوى

رحمة: غريبة دى اسبوع بحاله مبيسألش عليكى ما يمكن مشغول يا ميرو فعلا ما انتى بتقولى الشغل الجديد واخد كل وقته

أميرة:لا يا رحمة حسن عمره ما ينشغل عنى ابدا حتى لو مشغول مكالمة تليفون دقيقة واحد مش هتعطله بس يسأل عليا واسمع صوته واطمن عليه . لا يا رحمة انا حاسة ان فى حاجة تانية

رحمة : حاجة ايه؟

أميرة: انا خايفة يكون تعبان وانا معرفش او يكون مضايق او عنده مشاكل فى الشغل وخايف يا حبيبى يقابلنى او اسمع صوته واعرف ويشيلنى الهم .خصوصا انه كان متغير الفترة الى فاتت

رحمة: متغير ؟ متغير ازاى يعنى؟

اميرة:علطول شايل الهم .مش حسن حبيبى الى كان فاتح صدره الحياة ومتفائل وحاسس اننا هنعمل المستحيل مع بعض . مش عارفة يا رحمة

رحمة بتفكير: هى حاجة تقلق فعلا. طب اقولك روحيله الشغل

أميرة: اروحله الشغل ! ازاى يعنى؟

رحمة: ايوا  ايه المشكلة خدى تاكسى ورحيله الشغل هو انتى مش عارفة عنوان الشركة الى بيشتغل فيها

أميرة: ايوا مرة اول ما اشتغل كنا بنتمشى وعدانى عليها ورهانى

رحمة : طب خلاص روحيله اطمنى عليه وشوفيه ماله

أميرة: خايفة يضايق انى روحتله مكان شغله

رحمة: هو ايه الى  يضايق انتى ناسية انك خطيبته ولا ايه يعنى من حقك تشوفيه فى اى مكان

أميرة: عندك حق يا رحمة انا هروحله بكرة الصبح ان شاء الله

تانى يوم اميرة راحت لمكان شغل حسن ودخلت لموظف الاستقبال تسأله عليه

أميرة: صباح الخير

الموظف: صباح النور يا فندم .اى خدمة؟

أميرة: كنت عايزة اسأل عن موظف شغال هنا اسمه حسن فهمى

الموظف:حسن فهمى! قصد حضرتك حسن بيه فهمى نائب رئيس مجلس الادارة

أميرة: لا حضرتك فى سوء فهم حسن فهمى دا موظف جديد جى من اربع شهور بس اسمه حسن فهمى على

الموظف بيضحك : ما هو دا يا انسة الى قصدى عليه حسن بيه فهمى نائب رئيس مجلس الادارة هو فعلا لسه جى جديد من 4 شهور بس اترقى وبقى نائب الرئيس  ارزاق بقى

اميرة فى نفسها: ازاى بالسرعة دى وازاى مقليش وفرحنى بخبر زى ده دا انا المفروض اول واحدة اعرف ويقولها

الموظف مكملا كلامه: ما هو صحيح مينفعش يبقى خاطب بنت صاحب الشركة وميبقاش نائب رئيس مجلس الادارة مش بقولك ارزاق

أميرة فى صدمة: ايه؟ هو مين الى خطب بنت صاحب الشركة؟

الموظف: حسن فهمى الى بتسألى عنه خطب بسنت هانم الاسيوطى بنت صاحب الشركة

اميرة: والكلام دا من امتى؟

الموظف: من اسبوع تقريبا. عالعموم هو مش موجود دلوقتى بس على وصول لو تحبى تستنيه

لكن اميرة مشيت من غير ما ترد عليه ولا حتى تبصه كانت شاردة

الموظف: يا انسة يا انسة

اميرة خرجت من الشركة ورجلها مش شايلاها الصدمة كانت كبيرة اوى عليها حست ان الدنيا فجأة ضاقت عليها اوى بقت خرم ابرة حست بقلبها بيتعصر جواها وانفاسها مبقتش قادرة تاخدها عايزة تعيط بس حتى دموعها خانتها ومقدرتش تنزل وثوانى ولقت عربية فخمة وقفت ادام الشركة جواها بنت جميلة اوى من سنها تقريبا بس باين عليها الثراء بصت اميرة على الى سايق العربية جنب البنت لقته حسن .حسن حب عمرها وخطيبها والى المفروض كان هيبقى جوزها

اميرة بصوت مكتوم جواها : حسن!

أميرة فضلت ثابتة مكانها مش قادرة تتحرك باصة عليه حاولت تحرك رجلها عشان تمشى بس الصدمة كانت فوق احتمالها لجمتها مكانها .وبمجرد ما حسن خرج من العربية وعينيه جت على اميرة الى واقفة بعيد عن الشركة وشايفاه هو كمان اتصدم وفضل باصصلها وشرد فى عينيها ونظراتها الى كلها كانت لوم وعتاب والاصعب من كده احتقار . ما فاقش غير على صوت بسنت بتندهله

بسنت: حسن . يا حسن . ايه يا بيبى رحت فين؟

حسن: ها. ايه يا حبيبتى انا معاكى . انا بس افتكرت مشوار مهم لازم اعمله . معلش استنينى انتى فوق نص ساعة بالكتير وارجعلك

بسنت : ماشى يا حبيبى .متتأخرش عليا

حسن لف يبص على اميرة بس كانت خلاص مشيت . مشيت زى التايهة فى ارض غريبة عنها كاتمة دموعها جواها رافضة تنزلها . حسن فضل يجرى لحد ما لاقاها نده عليها عشان تقف فضلت بصاله بدموع محبوسة فى عينيها من غير ما تتكلم ولا كلمة

حسن : ارجوكى بلاش البصة دى اتكلمى زعقى قوليلى اى حاجة بس متبصلش كده دموعك غالية  اوى عليا

اميرة بصتله باحتقار وكانت هتمشى لكنه مسكها من دراعها وقفها: استنى يا اميرة انا هشرحلك انتى فاهمة غلط

اميرة شدت دراعها منه بقوة وكلمته بزعيق: سيب ايدى واياك تلمسنى تانى

حسن: متمشيش يا اميرة انتى ظلمانى

أميرة بصوت مكتوم : صح يا حسن انا ظلماك . انت عملت ايه يعنى انت حيالة خطبت واحدة تانية وانت خاطبنى طب كنت قولى كنت على الاقل افرحلك بحق الجيرة والعشرة ودبلتك الى فى ايدى

تصدق وانا الى كنت هموت عليك من القلق لما قعدت اسبوع متعبرنيش بس دلوقتى فهمت

حسن: فهمتى!

أميرة : طبعا فهمت . فهمت انى كنت بيعة رخيصة ادامك حاجة ببلاش كده خدتها احتياطى لحد ما تلاقى البيعة التمام القيمة الى تستاهل .اجى انا ايه فى بنت صاحب الشركة الى شغال فيها انا حيالة بنت بسيطة ابوها كان سواق ومات ف حادثة لا عندى فلوس ولا شركة ولا فيلا  تصدق فعلا انا ظلماك . ظلماك من ساعة ما جبرتك تخطب واحدة على قد حالها زيي

حسن: يا اميرة متقوليش كده انا فعلا بحبك وعمرى ما ندمت على حبى ولا خطوبتى ليكى

أميرة: حب ايه الى بتتكلم عليه يا حسن بيه. ما انا لازم من النهاردة احفظ المقامات

حسن: يا اميرة انتى فاهمة الموضوع غلط صدقينى

أميرة: موضوع ايه الى فهمته غلط يا حسن دا انا شايفاك بعينى جنبها سايق عربيتها ولا تكونش بقيت سواق الهانم وانا معرفش تنكر انك خطبتها

حسن: لا ما انكرش انا فعلا خطبتها بس ليا اسبابى

أميرة: اسبابك دى تخليها لنفسك انا مش عايزة اعرفك تانى

حسن مسكها من ايديها :متمشيش غير لما تعرفى اسبابى  انا خطبتها عشانك انتى

اميرة بتضحك بوجع جامد: عشــــــــــــــانى انا! خطبت واحدة تانية غيرى عشانى انا جديدة دى يا حسن

حسن: صدقينى يا اميرة فاكرة لما كنت بحكيلك انى مش عارف هجيب الشقة الى هنتجوز فيها منين هكمل بقية حاجات الجواز ازاى وانى اكتشفت ان مهما مرتبى كبر مش هيقدر يحققلنا كل احلامنا

اميرة: وانا قولتلك انى هقف جنبك لحد ما تقف على رجلك وانى لما حبيتك واتخطبتلك مكنتش عايزة غيرك انت وبس

حسن: اميرة دا كلام حلو اوى  ينفع نملا بيه ابيات شعر لكن الواقع حاجة تانية الواقع ان حتى دبلة خطوبتى ليكى كنت مستلف حقها من مامتك ولا نسيتى

اميرة: لا منستش  بس امى ساعتها كانت فكراك اغلى واهم من تمن الدبلة دى كانت فكراك راجل تأمنه على بنتها يكون سندها وضهرها يحبها ويحسسها بالامان الى فقدته بعد موت ابوها

حسن : وانا قدرت كل ده يا اميرة كنت ليكى دايما السند والضهر وشيلتك فى قلبى وعينى وعملت حساب لدبلتك الى فى صباعى

أميرة: امال قلعتها ليه يا حسن لما كنت عامل حساب ليها

اكتشف حسن انه قلع دبلتها ونسى يلبسها قبل ما يروحلها

اميرة : ما ترد عليا قلعتها ليه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

حسن بتردد: انا …..انا

أميرة : ما تقولش حاجة يا حسن اقولك انا .انت قلعتها عشان دبلتى كانت رخيصة متسواش حاجة دبلة واحدة بسيطة من حارة فى السيدة زينب فقلعتها عشان تلبس دبلة عليها القيمة دبلة الاسم الى عليها يساوى ملايين مش ملاليم  يساوى شركة وفيلا وفلوس فى البنك صح كده

حسن: افهمينى يا اميرة دبلتك معايا وفى قلبى مش بس فى ايدى انا خطبت بسنت لفترة مؤقتة لحد ما احسن مركزى المالى واكون اسمى فى السوق الى يساعدنى بعد كده اشتغل فى شركة تانية كبيرة او حتى افتح شركتى الخاصة بعد ما اسيبها وافسخ خطوبتى منها . انا كنت بس عايز اقف ع رجلى عشان نقدر نتجوز انا وانتى بالمستوى الى شايفه يليق بيكى وبعدين انا مكنتش هسيبك ولا افسخ خطوبتى منك

اميرة بسخرية : امممممم. ويا ترى بسنت هانم هتبقى عارفة بخطوبتك ليا يعنى هتعرف انك خاطب اتنين

حسن بتردد: لا هو بس كل الحكاية انى هخبى خطوبتنا عن الناس وانك خطيبتى الحقيقية وحبيبتى الى فى قلبى وروحى لحد ما افسخ خطوبتى منها وساعتها هعلن للناس كلها جوازنا مش خطوبتنا بس ساعتها هتبقى حرم حسن بيه فهمى مش حسن حتة الموظف

اميرة تنظر له باحتقار: يـــــــــاه يا حسن انا كنت غبية اوى كده

حسن: صدقتى انك ظلمتينى

أميرة: انا قصدى كنت غبية انى مشفتش حقيقتك دى من زمان ازاى انا حبى ليك كان عامينى اوى كده ازاى مكنتش شايفة كمية الانانية والدناءة والحقارة دى ازاى عايز تقف على رجلك باللعب بمشاعر بنت كل ذنبها انها حبتك وأمنتك على قلبها تستغل حبها ليك لحد ما تاخد فلوس ومركز وبعدين تسيبها وازاى انت شايفنى رخيصة اوى كده ابقى خطيبتك فى السر على ما تقلب واحدة تانية وتسيبها ياااااااااااااااه  انا حاسة انى فى كابوس معقولة انت حسن الى واقف ادامى حسن الى حبيته وكنت بعمل حسابه فى الصغيرة قبل الكبيرة هى دى نظرتك ليا

حطت اميرة ايديها على قلبها وكملت كلامها: دا انا من النهاردة هدوس على قلبى بجزمتى لو فكر يوجعنى عليك تانى انت غلطة عمرى كله الى عمرى ما هبطل اندم عليها

مشيت اميرة وسايباه باصص فى الارض لكن رجعتله تانى بعد ما مشيت

حس: اميرة!

قلعت اميرة دبلتها ورمتها فى وشه: دبلتى اهى الى امى كانت مسلفاك تمنها هدية منى ليك كل الى بينا انتهى مش عايزة اشوف وشك تانى

وسابته ومشيت  وهو حاطط ايده على راسه مش مصدق انها خلاص مشيت وانها فعلا نهت كل الى ما بينهم بس ازاى دى حبه الوحيد .بس رجع واقف  واستجمع قوته تانى ومستسلمش لضعفه لان مصلحته اهم من حبه.

اميرة مشيت فى الشراع تايهة فى دنيا واسعة مش عارفة تروح فين لقت رجلها بتوديها على كل مكان رحوه سوا وكانها بتودع ذكرياتها معاه وفى طريقها لتوديع ذكرياتها كانت بتغنى بوجع :

شفت بعينيا يعنى عايزنى اصدقك واكدب عينيا

شفت بعينيا بقى يعنى كل العمر ده بتضحك عليا  شفت بعينيا

يمكن تلاقى عندها الى انت ملقتهوش فيا يمكن تحس فى حبها بحاجات محستهاش ليا طمنها اكتر قولها انك نستنى وسيبتنى واديها م الى وانت جنبى ياما منه حرمتنى

اخدت قلبى فى ايديا ودموووووووعى الى فى عينيا ماتت جوايا حاجة كان نفسى فى يوم تعيش كان نفسى فى يوم تعيش

مقدرتش حتى اتكلم كله الى عرفته اتألم ولقتنى غصب عنى بضحك عشان مبكيش بضحك عشان مبكيش

يمكن تلاقى عندها الى انت ملقتهوش فيا يمكن تحس فى حبها بحاجات محستهاش ليا طمنها اكتر قولها انك نستنى وسبتنى واديها م الى وانت جنبى ياما منه حرمتنى

شففففت بعيـــــــــنيا

وهنا لقت اميرة نفسها قاعدة فى مقعد فى الشارع ودموعها برضه رافضة تنزل لكن قلبها كان بيبكى جواها

الفصل الخامس.  (طارق فى حياتى)

رحمة قاعدة مع عزة وباين عليهم القلق

عزة: هى يا بنتى مقالتلكيش هى فين ولا جاية امتى

رحمة: لا يا طنط هى كلمتنى بس فى التليفون وقالتلى اجيلها البيت ضرورى بس كان صوتها مضايق اوى

عزة: ربنا يجيب العواقب سليمة

تدخل اميرة وشها مجهم وبتجرى على اوضتها من غير ما ترد على حد . رحمة وعزة جريوا وراها لقوها فاتحة دولابها ومطلعة كل صورها مع حسن والهدايا بتاعته على الارض وعمالة تقطع فيهم وهى منهارة

عزة فى خوف: مالك يا اميرة فى ايه يا بنتى

رحمة: اهدى يا اميرة وقوليلنا فى ايه

اميرة فى انهيار: الواطى الزبالة انا الى غلطانة انا الى غلطانة

عزة:يا بنتى طمنينى عليكى غلطانة فى ايه بس

رحمة: ايوا يا اميرة قوليلنا بس مين الواطى الزبالة ده

اميرة منهارة ومش قادرة تتكلم ولسه عمالة تقطع فى الحاجات الى ادامها

رحمة: معلش يا طنط ممكن تروحى تعمليلها كوباية لمون

عزة: طب اطمن عليها الاول يا بنتى

رحمة:معلش يا طنط هى لما تهدى هتتكلم

عزة فهمت ان اميرة عايزة تكلم رحمة فخرجت تعملها الليمون

رحمة: فى ايه بقى يا اميرة ممكن تهدى وتقوليلى

اميرة مردتش على رحمة بس اترمت فى حضنها منهارة فى الصراخ بس برضه دموعها جامدة رافضة النزول وده الى تاعبها اكتر

رحمة: اميرة انتى روحتى لحسن الشركة؟

اميرة: اه يارحمة اااااااااه

رحمة :وايه الى حصل قابلتيه؟

اميرة.: الزباااااااالة الحقير طلع خاطب من اسبوع

رحمة:خاطب! خاطب ازاى يعنى ! ومين دى!

اميرة: خطب بنت صاحب الشركة الى شغال فيها

رحمة:اه قولتيلى كده انا فهمت . طب وانتى؟

اميرة بوجع : قال عرض عليا قال نفضل مخطوبين فى السر لحد ما يعدل مركزه المالى وبعدين يسيبها ونتجوز

رحمة:حسن يعمل كده دا طلع احقر مما اتصور ازاى يفكر فيكى كده

اميرة: لا يا رحمة دا طلع ذكى ايه الى يربطه بواحدة زيي فقيرة لا عندها شركة ولا فلوس وملوش معاها مستقبل

رحمة:متقوليش كده يا اميرة انتى احسن منه ومن الى خطبها والمستقبل لسه ادامك بس انتى فوقى لنفسك بقى وانسى وافتكرى انا ياما حذرتك منه بس كل شئ بميعاد

اميرة: عندك حق يا رحمة انا لازم افوق وانسى وارجع لحياتى واعوض كل الي فاتنى وامسحه من حياتى للابد

فات يومين واميرة حابسة نفسها فى اوضتها لا بتاكل ولا بتشرب ولا حتى بتنام لحد ما عزة دخلت عليها مرة الاوضة وقعدت جنبها على السرير ساعتها اميرة اترمت فى حضنها من غير كلام

عزة: اميرة يا بنتى انا اكتر واحدة حاسة بوجعك فى الدنيا بس على قد ما انا زعلانة على قهرتك الى انتى فيها دى على قد ما انا جوايا فرحانة

اميرة : فرحانة يا امى!

عزة : طبعا يا اميرة فرحانة ان ربنا ظهره على حقيقته دلوقتى وانتو لسه على البر لا اتجوزتم ولا بينكم عيال يا بنتى ساعتها الضربة كانت هتبقى اكبر واصعب

اميرة : عندك حق يا ماما

عزة: اقولك على حاجة يا اميرة بالرغم ان حسن جارنا من زمان وانا الى مربياه على ايدى الا ان عمرى مرتحتله ولا حسيته ليكى

اميرة : امال كنتى مصممة يخطبنى ليه يا ماما دا انتى دفعتيله تمن دبل الخطوبة من معاكى

عزة: عشان انا ام يا اميرة وشفت حبك ليه كان اد ايه ولو كنت وقفت فى وشك فى الوقت ده وحبه عاميكى كنت هتعاندى معايا ويمكن كنتى تروحى تقابليه من ورايا دا غير كلام الناس يا بنتى الى مكناش هنخلص منه كان لازم اعصر على نفسى لمونة واخليه يخطبك عشان كل واحد يحط لسانه فى بقه ويبقى كل حاجة على نور والحمد لله ربنا مخيبش ظنى فيه

اميرة بصتلها بوجع اوى

عزة: بكرة يا اميرة تقابلى الى يحبك بجد وتحبيه وساعتها هتعرفى ان حب حسن دا مكنش حب كان لعب عيال الحب يا اميرة حاجة تانية خالص يا بنتى

اميرة: تفتكرى ممكن بعد الى حصلى ارجع اثق فى حد تانى يا امى

عزة: اه يا اميرة بس لما يظهر الى يقدر يرجعلك الثقة دى ويشيل من قلبك الخوف ساعتها بس هتعرفى ان كلام امك صح وان حب حسن دا مكنش بجد وان الحب الحقيقى حاجة تانية

خرجت عزة وسابت اميرة بتفكر فى كلامها

اميرة بتحكى :

عدت الايام وانا بحاول ارجع اقف على رجلى من تانى وانسى الى حصل وفى مرة كنت نازلة اصور ورق فى المكتبة الى جنب البيت شفت حسن نازل من بيت اهله ومعاه خطيبته قصدى الى بقت مراته وهى ماسكة فى دراعه وبيركبوا العربية ساعتها  قلبى وجعنى بس مش وجع عشان زعلانة عليه ولا عشان لسه بحبه عشان زعلانة من نفسى ان فى يوم سلمت قلبى لشخص زى ده . ولما عينه جت فى عينى كان جواها كلام كتير اوى بس انا قاطعت كلام عينيه ببصة احتقار وعدته ساعتها انه مش هيشوف غيرها فى عينى طول ما انا عايشة.

منكرش ان الصدمة كانت جامدة عليا اوى حسن مكنش حب يوم ولا حتى سنة دا كان حب سنين لكن بسرعة فوقت لنفسى وشغلت كل وقتى بالمذاكرة وبس حاولت اعوض كل الى فاتنى الفترة الى فاتت .رجعت للكلية من تانى وبدأت اتعامل بطبيعتى مع زمايلى وزميلاتى الى كان مانعنى عنهم حسيت اد ايه هو كان مانعنى من الحياة الاجتماعية وكان حابسنى فى العالم بتاعه الضيق المخنوق شفت احترام زمايلى وتقديرهم ليا اد ايه ومنكرش ان وجود كل صحابى فى الجامعة هون عليا كتير كانوا بيعملوا كل الى فى وسعهم عشان يخلونى اضحك زى الاول بس طبعا حتى لو ضحكت من برة فالضحكة الى من جوا ماتت .

مش بس زمايلى الى ساعدونى اعدى من الازمة دى لا فى شخص كمان كان ليه الفضل الاول بعد ربنا انى اقف على رجلى من تانى وارجع احسن من الاول فضل واقف جنبى وساعدنى انى اتفوق مش بس فى الدراسة لا وكمان فى حياتى العملية شخص دخل حياتى بشكل رسمى ومع الوقت بقى اهم شخص فى حياتى. الشخص ده هو دكتور طارق العشرى.

دكتور طارق العشري كان الدكتور بتاعى فى الكلية انسان رائع ومعلم فاضل بمعنى الكلمة. دكتور طارق كان متحمسلى من اول يوم فى الكلية متحمس لمجهودى ولحبى دايما للعلم والمعرفة وكان دايما بيساعدنى اعمل ابحاث كتير . ولما عديت بمحنة حسن وقف جنبى وشجعنى وحاول يشغل وقتى  على قد ما يقدر عشان مفكرش فى اى حاجة تانية وفعلا نجح فى ده .دكتور طارق مش بس ساعدنى فى دراستى وخلانى اتفوق فيها دا كمان خلانى ادرب عنده فى شركة المقاولات الهندسية بتاعته ومع الوقت بقيت بشوفه معظم الوقت فى الكلية وفى الشركة وقربت منه جدا وبقى معظم كلامى معاه وبقى يعتمد عليا فى حاجات كتير خاصة بالشغل بالرغم انى مكنتش لسه اتخرجت. ولما اتخرجت كانت هديته ليا انى بقيت دراعه اليمين فى الشركة .دكتور طارق منحصرش دوره فى حياتى فى الشغل وبس دكتور طارق كمان بقى جزء من حياتى الخاصة ادانى حب وحنان وعطف اتحرمت منهم من سنين كان تعامله معايا مختلف عن اى حد فى الدنيا . وفى مرة كنت بتكلم معاه طلب منى طلب عمرى ما هنساه طلب منى مقولوش غير “بابا” لانه اعتبرنى بنته الى ربنا ما أرادش يخلفها لان مكنش عنده اولاد وساعتها حسيت انى انا الى محتاجة اقولها مش هو بقولها وانا حساها اوى لانه فعلا عيشينى احساس الاب الى كنت محتجاله من زمان.

دا كان دور دكتور طارق فى حياتى او بمعنى اصح ازاى بقى عندى بابا تانى فى حياتى.

فى شركة العشرى .طارق قاعد على مكتبه بتدخل عليه اميرة ومعاها رسومات فى ايديها

اميرة:صباح الخير يا دكتور

طارق: صباح النور يا ميرا. ايه خلصتى الرسومات

اميرة: اها. اتفضل يا دكتور محتاجة مراجعة حضرتك بس عليها

طارق: عظيم سيبهالى وانا هراجعها . عايزك بقى تروحى الموقع فى اكتوبر تشوفيلى الشغل وصل لايه هناك

اميرة: حاضر يا دكتور

طارق: وبعدها تعدى على مبنى مستشفى الليثى تشوفى وصل لفين

اميرة: ماشى يا دكتور

طارق: واعملى حسابك هنسافر بكرة نطمن على شغل القرية السياحية بتاعة الغردقة

اميرة بتضحك: حاضر يا دكتور

طارق:ممكن افهم بتضحكى على ايه

اميرة: مفيش  يا دكتور

طارق: لا بجد قولى

اميرة: عايزة بس افهم هى الشركة الطويلة العريضة دى مفهاش مهندسين يشتغلوا غيرى

طارق: لا اكيد فيها بس انتى عارفة يا لمضة انى مبثقش فى حد غيرك يحل مكانى فى المشاوير دى فهمتى يا ام لسانين

اميرة: تمام يا دكتور

طارق : لما تخلصى كلمينى احتمال اوديكى حتة تانية

اميرة بزمجرة طفولية : حاضر يا بابا

اميرة بتروح كل المواقع الى طلب منها طارق انها تباشرها وبتروح اخر الليل مهدودة

اميرة: مساء الخير يا ماما

عزة: مساء النور يا اميرة . ايه الى اخرك يا بنتى كده قلقتينى عليكى

اميرة: معلش يا ماما كان عندى شغل كتير النهاردة ولفيت على كذا موقع عشان اباشر الشغل فيه

عزة : وجى عليكى من كله بايه يا بنتى ترجعى كل يوم هلكانة كده

اميرة: مش شغلى يا ماما وبعدين ما انتى عارفة دكتور طارق بيعتمد عليا فى كل حاجة ومخلينى اباشر كل شغله تقريبا . ودا دكتور طارق يا ماما مقدرش اقوله لا ولا نسيتى

عزة: لا يا بنتى الشهادة لله الراجل عامل الى عليه وزيادة عمره ما اقصر معاكى لا هو ولا مراته مدام اسمت الله يسعدها الاتنين احسن من بعض الصراحة وبيعاملوكى ولا لما تكونى بنتهم بجد

اميرة: اديكى قولتى ينفع بقى بعد كل ده اقوله لا وبعدين انا بحب الشغل جدا وكمان بيزود خبرتى وبيعملى اسم فى السوق

عزة: انا بس عاملة على تعبك يا بنتى

اميرة: متقلقيش يا ماما شغل دكتور طارق عمره ما يتعبنى
عزة: طب مش هتتعشي يا بنتى انتى من  الصبح مكلتيش لقمة

اميرة: لا يا ماما محتاجة اناااااااااام . الصبح بقى ابقى اكل. تصبحى على خير

اميرة بتنام والصبح بدرى بتصحى على صوت موبايلها بيرن بتبص فى الساعة تلاقى الوقت بدرى اوى

اميرة فى نعاس: الو

اسمت( زوجة طارق): الو صباح الخير يا اميرة

اميرة فى قلق: صباح النور يا طنط اسمت خير فى ايه بابا حصله حاجة؟

اسمت: اه يا اميرة معلش صحيتك بدرى بس طارق طول الليل تعبان اوى ومش عارف ياخد نفسه وحاسس ان صدره طابق عليه

اميرة قامت مفزوعة: ايه بابا طارق تعبان!

الفصل السادس. (اميرة بنتى)

اميرة قامت مفزوعة: ايه بابا طارق تعبان! طب انا جاية حالا طلبتى الدكتور ولا لسه؟

اسمت: اه يا حبيبتى طلبته انا بس مش عايزة اكون لوحدى فى موقف زى ده

اميرة: نص ساعة بالكتير يا طنط واكون عندك

اميرة بتلبس بسرعة وبتروح لفيلا العشرى بتلاقى الدكتور عنده ومعاهم اسمت وباين عليها القلق

اميرة فى لهفة: خير يا دكتور طمنى

الدكتور: خير يا جماعة مالكم قلقانين كده ليه؟ حاجة بسيطة تلاقى دكتور طارق لخبط فى الاكل شوية فالكوليسترول على شوية

اسمت: هو فعلا تقل فى الاكل شوية امبارح مع انى حذرته بس قعد يقولى النفس

الدكتور: طب ينفع كده يا دكتور طارق تخض المدام عليك وتخلى بشمهندسة اميرة تيجى على ملا وشها كمان اينعم كنا عايزين نشوفها بس برضه متخضهاش كده

اميرة فى نفسها: ماله ده على الصبح

طارق : معلش بقى يا دكتور حقكم عليا يا جماعة

اميرة: مش مهم يا دكتور المهم يبقى كويس

الدكتور بيوجه كلامه لاميرة الى مستغربة طريقته: المهم يلتزم بالاكل الى قولتله عليه وياخد الادوية فى مواعيدها

اميرة: يعنى مفيش اى خطورة يا دكتور

الدكتور: لا يا بشمهندسة متقلقيش المرة الحمد لله عدت على خير

خرج الدكتور من عند طارق واميرة راحت لحد عنده وقعدت جنبه

اميرة : يعنى اعمل فيك ايه دلوقتى

طارق: عارف هتقولى ايه انا غلطان ومش هتقل فى الاكل تانى خلاص يا ميرا مكنتش مرة من نفسى

اميرة: ماشى هعديها المرة دى. الف سلامة عليك يا دكتور

طارق: ايه دكتور دى ان شاء الله احنا مش فى الشركة علفكرة

اميرة: ماشى خضتينى عليك يا بابا انت مش عارف وجودك مهم اد ايه فى حياتى

طارق: بجد يا اميرة

اميرة: طبعا يا بابا انت لسه بتسال امال مين الى هيحط ايده فى ايد عريسى المستقبلى

طارق: ام بمناسبة عريسك المستقبلى دكتور…..

اميرة : ايوا بقى الدكتور العجيب الى خرج ده كان ماله ومالى شارب حاجة على الصبح

طارق بيضحك بتعب: يا بت بطلى لسانك الذفر ده ماله عملك ايه هو كمان؟

اميرة: كلامه غريب كده وبصاته اغرب وايه كنا عاوزين نشوفك يشوفنى يهبب بيا ايه

طارق بخبث: يمكن معجب يا ميرا

اميرة: يا دى النيلة معجب ايه هو كمان هى ناقصة

طارق : افهم بقى ايه عيبه هو كمان مش كفاية الكام عريس الى فاتوا الى رفضتيهم وانا شخصيا كنت شايفهم كويسين ومناسبين

اميرة:  الفكرة مش مين مناسب ولا مين كويس انا نفسى مش مستعدة نفسيا للموضوع معنديش استعداد ادخل اى راجل ف حياتى فى الوقت الحالى

طارق بحزن: لسه الموضوع القديم فى دماغك

اميرة: مش فكرة الموضوع القديم فكرة ان ثقتى بكل الرجالة الى حواليا اتهزت وعشان ترجع محتاجة حد يستاهل انها ترجع عشانه

طارق: والحد الاسطورى ده نجيبه منين لجنابك

اميرة: هلاقيه لو ليا نصيب اقابله اكيد هلاقيه .ممكن بقى نقفل موضوع الجواز ده لان الشركة لوحدها وفى عند حضرتك مواعيد كتيرة هحضرها مكان حضرتك

طارق : ماشى وبلغينى باخر التطورات

اميرة: ماشى يا بابا هعدى عليك اخر النهار اطمن عليك سلام

بتدخل اسمت لطارق فى خروج اميرة

اسمت: رايحة فين يا ميرة

اميرة: رايحة الشركة يا طنط

اسمت : طب يا بنتى اقعدى افطرى الدنيا مش هتطير انا جيباكى على ملا وشك

اميرة: معلش يا طنط هفطر فى الشركة عشان متأخرش

اسمت : طب ربنا معاكى يا بنتى

اميرة : سلام

اسمت: بنت حلال اميرة والله

طارق: ربنا عوضنا بيها خير والله يا أسمت

أسمت: معاك حق يا طارق بحسها فى حبها وخوفها عليك كأنها بنتك الى خلفتها

طارق: ومتنسيش انها كمان دراعى اليمين فى الشغل

أسمت : بس انت رامى عليها الحمل كله عليها يا طارق البت يا عينى مبتاخدش نفسها

طارق: سيبيها انا عايز عضمها ينشف ويبقى ليها اسم فى السوق وكمان عايزها طول الوقت مشغولة عشان ميبقاش عندها وقت تفكر فى الى فات

أسمت: اه يا طارق كل ما افتكر الى حكتهولى عنها وعن الى حصلها من الزفت خطيبها ده قلبى يوجعنى عليها اوى بقى حد يسيب بنت زى دى ملاك وجدعة وبنت ناس دا كان اعمى ده ولا ايه

طارق: للاسف دلوقتى فى شباب كتير كده بدور على اقصر الطرق عشان يبقوا اغنيا من غير لا تعب ولا مجهود فى الى بيسرق والى بيتاجر فى حاجات ممنوعة والى بيتجوز واحدة ويعيش على فلوسها

أسمت: يا ساتر يارب ربنا يبعد عنا ولاد الحرام ويهدى كل الشباب ويرزقها ان شاء الله بالى يستحقها ويعوضها خير عن كل الى فات

طارق: يارب

أميرة بتدخل الشركة وبتتجه لمكتب طارق

أميرة: صباح الخير يا هدى

هدى السكرتيرة: صباح النور يا بشمهندسة

اميرة: حد سأل على دكتور طارق النهاردة

هدى: اه يا بشمهندسة فى كذا حد سأل عليه

أميرة: طب ممكن تدخليلى اسماءهم على مكتب دكتور طارق

هدى: حاضر . هو الدكتور مش جاى النهاردة

أميرة: لا مش جاى انا هبقى مكانه النهاردة اى عملاء او تليفونات حوليهم عليا

هدى : حاضر يا بشمهندسة

بتدخل أميرة مكتب طارق وبتقوم بكل شغله من مكالمات ومقابلة عملاء وكمان بتتفق وتوقع على كذا عقد بحكم الامضاء الى سامحلها بيها طارق والسلطة الى مديهالها اميرة فى عز الشغل بيرن موبايلها بتبص على الرقم بتلاقيها رحمة صاحبتها بتبتسم وترد

اميرة: الندلة الى مبتعرفش حد

رحمة: انا برضه طب بذمتك مين الندلة فينا انتى الى من ساعة التخرج مشوفتش وشك ولا اعرف عنك حاجة

أميرة: والله يا رحمة مسحولة فى الشغل مباخدش نفسى برجع البيت بليل مش شايفة ادامى

رحمة: طبعا يا سيتى مين قدك يا بخت مين كان العميد خاله

أميرة بتضحك : لا وانتى الصادقة دا مش خاله دا باباه

رحمة : يا بختك يا سيتى بباباكى الجديد

أميرة: يا بنتى بطلى قرك ده انا مش هسلم منك قوليلى بقى فينك دلوقتى

رحمة: مش فى حتة فى البيت اشتغلت فى شركتين كده بعد التخرج ومرتحتش فى الشغل فقعدت

أميرة: طب ما تيجى يا رحمة تشتغلى معايا اقله تخفى عنى الشغل شوية

رحمة: ايه ده مين انا! واشتغل عند دكتور طارق اذا كنت بعدى مادته اتشاهد اقوم اشتغل عنده وبعدين انا اصلا كنت بخاف منه فى الكلية مشوفتيش كان بيزعق ازاى فى المحاضرات

أميرة: انتى الى كنتى بتدلعى انما دكتور طارق طيب جدا وحنين فوق ما تتخيلى وبعدين هو فى الشغل حاجة مختلفة  عن الكلية

رحمة: لا يا ستى مختلفة معاكى انتى بس لكن انا كان بيشوفنى يركبه ميت عفريت

أميرة : يا بنتى اسمعى كلامى هتشتغلى معايا انا ملكيش دعوة بيه

رحمة: يا بنتى سيبينى براحتى لما الاقى الشغل الى يريحنى هشتغل

أميرة: خليكى قاعدة مدلعة كده اكل ومرعة

رحمة: ماشى يا ست المديرة المهم عايزة اشوفك وحشانى جدا هموت واتكلم معاكى عندى كلام كتير ليكى

أميرة: وانت كمان يا رحمة والله وحشانى

رحمة: طب ايه ما تيجى نخرج نروح اى حتة

أميرة: صعب اليومين دول يا  رورو والله دكتور طارق تعبان اليومين دول وانا الى ماسكة الشغل مكانه ومعنديش وقت حتى اكل لقمة

رحمة: بت تصدقى انتى فقرية وبدأتى تكرفى على دكتور طارق

أميرة بتضحك : لا بجد سامحينى اول ما الدنيا تهدى عندى ودكتور طارق يرجع ينزل الشركة هكلمك ونتقابل

رحمة: طب لما نشوف عالعموم كان عندى ليكى كلام كتير بس مش هقولك غير لما اقابلك

أميرة: بت عنيكى بتلمع هو حصل ولا ايه

رحمة: بعينك لما تبقى تفضيلى ابقى اقولك

أميرة: طب عشان خاطرى قوليلى مين؟

رحمة: ولا الهوا

أميرة: ماشى يا رحمة بتشوقينى لما اشوفك يالا سلام

رحمة: سلام

رحمة بتقفل مع اميرة وبتلاقى الى بيتصل بيها فبتشوف الموبايل وتبتسم

رحمة: الو

أحمد: وحشتينى

رحمة : وانت كمان

نرجع لاميرة الى تعبت من كتر الشغل ومن كتر ما قابلت عملاء فبتستعد وتلم حاجاتها عشان تروح لكن بيقاطعها دخول هدى

اميرة : فى حاجة يا هدى متقوليش  فى حد تانى عنده ميعاد مع الدكتور انا خلاص تعبت من كتر المقابلات والشغل

هدى: لا يا بشمهندسة هو مفيش مواعيد النهاردة تانى للدكتور

أميرة: تمام امال فى ايه

هدى: فى حد برة عايز يقابل دكتور طارق بس معندوش ميعاد معاه

أميرة: حد مين ده وطالما معندوش ميعاد مقولتلوش ان الدكتور مش موجود وادتيله ميعاد يوم تانى ليه

هدى: هو بيقول انه جاى للدكتور بشكل شخصى وانه صاحبه

أميرة بتنهيدة تعب : صاحبه ! انا خلصت من العملاء لما هيجى صحابك كمان يا بابا

هدى : ها اخليه يدخل؟

أميرة: دخليه يا هدى مجتش عليه

بتخرج هدى وبدخل الضيف لاميرة

الشخص: مساء الخير

أميرة: مساء النور يا فندم

الشخص: فى الحقيقة انا صديق دكتور طارق وكنت مسافر وجيت من السفر وكنت جى اقابله

أميرة: اه انا متأسفة اوى دكتور طارق مش نازل الشركة حاليا عشان تعبان شوية

الشخص: تعبان ! ممكن تطمنينى عليه هو ماله؟

أميرة : لا متقلقش حاجة بسيطة الحمد لله. بس حضرتك ممكن تكلمه فى التليفون لو عايز او لو الرقم مش مع حضرتك ممكن اديه لحضرتك

الشخص: لا انا اكيد معايا الرقم وهطلبه بنفسى واروحله فيلته متشكر اوى يا …. معلش انا متعرفتش بحضرتك لحد دلوقتى

أميرة: انا بشمهندسة اميرة مساعدة دكتور طارق

الشخص: وانا عاصم …عاصم الشاذلى

الفصل السابع (عاصم الشاذلى )

عاصم: معلش انا متعرفتش بحضرتك لحد دلوقتى

أميرة: انا بشمهندسة اميرة مساعدة دكتور طارق

عاصم : وانا عاصم …عاصم الشاذلى

أميرة: اهلا وسهلا تشرفت يا فندم

عاصم: الشرف ليا يا بشمهندسة. عالعموم انا متشكر جدا وياريت تبلغى دكتور طارق انى جيتله وانى هكلمه فى التيفون

أميرة: اكيد حضرتك

خرج عاصم من مكتب طارق بيكلم نفسه : ايه كمية حضرتك ويا فندم دى انا حاسس انى خارج من مكتب نجيب الريحانى . لما نشوف مالك انت كمان يا سى طارق

أميرة بتروح لطارق الفيلا ومعاها كل الاوراق الخاصة بالشغل وكل العقود الى مضيتها مكانه

أميرة: ودى كل العقود الى اتفقت عليها النهاردة

طارق: يااه انا كان عندى كل المواعيد دى دا انا كان زمانى خلصت . انتى قابلتى كل دول؟

أميرة: طبعا امال اسيب ملايين تضيع على الشركة

طارق: لا ليكى مستقبل كسيدة اعمال يا ميرا

أميرة: لا سيدة اعمال ايه انا كده تمااااااام . صحيح فى واحد جيه سأل عليك النهاردة بيقول انه صاحبك

طارق: صاحبى!  اسمه ايه؟

اميرة: اسمه… عاصى…عاصى الشاذلى

طارق بيضحك جامد: عاصى ! عاصى ايه بس يا ميرا ! اسمه عاصم الشاذلى جيه امتى الواد ده من السفر

أميرة: معرفش انا اول مرة اشوفه

طارق: دا يا ميرا ابن اعز اصدقائى الله يرحمه وبعتبره زى ابنى وانا يعتبر الى مربيه بعد ما ابوه اتوفى وامه راحت اتجوزت وسابته وبرغم فرق السن الى بينا بعتبره كمان صاحبى لانه سبق سنه فى كل حاجة مسك شركة ابوه بدرى وقدر يطور فيها وبقت من اكبر شركات الاستيراد والتصدير فى البلد.

أميرة مش سمعاه اصلا ولا مهتمة تعرف حاجة عن عاصم ده

اميرة ماسكة راسها: خلاص يا بابا مش عايزة اعرف عنه حاجة هو انا هتجوزه عالعموم هو قال هيكلمك فى التليفون

طارق: مالك يا ميرا

أميرة: الصداع هيفرتك دماغى يا دوب الحق اروح انام شوية

طارق: طب يا حبيبتى السواق تحت مستنيكى هيوصلك بالعربية للبيت مش ناوية تجيبى بقى عربية وتريحينى من القلق عليكى

أميرة: لا عربية ايه ما حضرتك عارف عندى عقدة من السواقة مالها التكاسى

طارق: الدنيا مبقتش امان وانتى بترجعى لوحدك كتير بليل

أميرة: اوعدك افكر فى الموضوع تصبح على خير

طارق: وانتى من اهله يا ام دماغ ناشفة

اميرة بتسيبه وتروح على بيتها. تانى يوم الصبح بتروح اميرة الشركة وبتتجه لمكتب طارق علطول فبتحس ان فى حد جوا المكتب

أميرة باستغراب: صباح الخير يا هدى هو فى حد فى مكتب دكتور طارق

هدى: اه يا بشمهندسة دكتور طارق نفسه جيه من شوية

اميرة: لا بيهزر ازاى ينزل النهاردة وهو تعبان كده

بتندفع اميرة بتلقائية ناحية باب المكتب ومبتسمعش السكرتيرة الى بتقولها ان فى حد معاه جوا

اميرة باندفاع: افهم بقى يا بابا ايه الى نزلك النهاردة هو مش الدكت ت ت…و…ر.

فجأة الكلام بيقف على لسان اميرة الى بتتفاجأ بوجود عاصم مع طارق  بيحمر وشها من كتر الخجل على منظرها واندفاعها

أميرة: انا اسفة اوى معرفش ان فى حد مع حضرتك

طارق بيضحك: لا يا ميرا ولا يهمك محدش غريب تعالى . دى بقى يا سيدى اميرة الى قولتلك انها اول ما هتعرف انى هنا هتيجى تتخانق معايا علطول شفت صدقتنى

أميرة بخجل : انا اسفة مكنتش اقصد

عاصم بصصلها باستغراب شديد ازاى البنت الى شافها امبارح بتتعامل معاه بجدية اوى ورسمى هى نفسها البنت الى بتتعامل بخفة ومرح مع طارق كده وهى نفسها البنت الى واقفة وشها زى الطماطم من كتر الكسوف ان حد شافها فى الموقف ده مقدرش عاصم انه يمنع نظراته ليها

طارق: ودا بقى يا اميرة عاصم الشاذلى ابن صديقى الى قولتلك عليه

اميرة: اهلا وسهلا يا استاذ عاصم واسفة ع الى حصل

عاصم: اهلا وسهلا بيكى محصلش حاجة انتى اكيد خايفة عليه

اميرة بتبص لطارق  بعتاب طارق فهم بصتها ليه: ايه متبصليش كده انا بقيت كويس وزى البومب

اميرة: اوك يا دكتور هستأذن انا مش عايزة اعطلكم

وبتميل اميرة على طارق تكلمه بصوت منخفض: كلامنا بعيد يا دكتور

طارق: يا منجى من المهالك

بتخرج اميرة وبتسيب عاصم الى سرحان وتايه فى عالم تانى خالص مستغرب اوى الشخصية الغامضة الى ظهرت فجأة ادامه جواه فضول يعرفها كويس ويفك طلاسم شخصيتها

طارق: ايه يا عم رحت فين

عاصم: ها….ايه يا دكتور الشخصية العجيبة الى دخلت علينا دى

طارق: قصدك على مين اميرة؟

عاصم: اااااااااااه أميرة.امبارح قالتلى كمية يا فندم وحضرتك تملى فيلم عربى قديم. والنهاردة تدخل تتخانق معاك عشان نزلت الشغل وانت تعبان واول ما تشوف معاك حد وشها يحمر زى الطماطماية وافهم بقى ايه حكاية بابا دى هو انت وطنط اسمت مخلفين من ورايا ولا انت كنت بتلعب بديلك من ورا طنط اسمت يا طروق وانا معرفش ولا ايه

طارق: ايه يا ابنى واحدة واحدة عليا. اميرة دى يا سيدى بنتى الى مخلفتهاش

عاصم: ازاى يعنى بنتك الى مخلفتهاش اتبنتها يعنى على كبر

طارق: تقدر تقول كده زى جنابك ما ابنى وانا مخلفتكش. بنوتة جميلة كانت تلميذتى فى الكلية شدنى ليها اجتهادها ونشاطها واتحمستلها من اول يوم دخلت فى الكلية. وبعدين عدت بازمة اثناء الكلية كانت كفيلة توقعها فوقفت جنبها لحد ما عدت منها وساعتها جالى احساس غريب بالمسؤلية ناحيتها وحسيت ان ربنا بعتها ليا عشان اكون جنبها مكان ابوها الى مات وهى صغيرة وهى كمان عوضتنى بالاولاد الى ربنا ما ارادش انى اخلفهم زى ما تقول كده كل واحد بيدى التانى الى محتاجه واديك شفت بنفسك بتخاف عليا اكتر من بنتى الى كانت ممكن تبقى من صلبى دا غير انها شاطرة ومجتهدة وشايلة عنى كل شغل الشركة

عاصم : وطنط اسمت عارفة ده يعنى قصدى عارفة ان ليك بنت

طارق: أسمت قلبها كبير وبتحب اميرة يمكن اكتر منى انا شخصيا لانها فعلا شخصية تتحب

عاصم بسرحان: غريبة اوى الى بتحكيه دا يا دكتور

طارق: لا غريبة ولا حاجة الى يعرف اميرة من قريب  يعرف اد ايه هى انسانة نادرة ومفيش زيها دلوقتى فى اخلاقها وطيبتها وجدعنتها

عاصم بيسرح فى كلام طارق وبيفتكر ملامح اميره الى اتحفرت فى خياله من غير ما يعرف السبب

طارق: وبعدين هى القعدة هتبقى كلها عن اميرة ولا ايه معندكش كلام تانى عايز تحكيه

عاصم بسرحان: هو فى كلام احلى من كده

طارق: ما تتلم يالا وتتكلم عدل واد يا عاصم اميرة مش زى اى واحدة عرفتها قبل كده دا غير انها بنتى ومش هسمح لحد يأذيها ولا يضايقها ولا يلعب بيها

عاصم: انا كده برضه يا طروق

طارق: ايه يا واد طروق دى احترم حتى فرق السن . عالعموم انا قلت الفت نظرك لانى حاسك مش على بعضك من ساعة ما شوفتها

عاصم: الحكاية مش زى ما انت فاكر هى فعلا شخصيتها شدانى اوى من ساعة ما شوفتها وصدقنى مش شخصية زى شخصية اميرة الى تخلى اى حد يفكر فيها غير بكل احترام وتقدير

طارق: امممم. طب قولى بقى رجعت امتى من السفر

عاصم : من اسبوع كده

طارق: وايه اخبار الشغل؟

عاصم: تمام والله يا عمى عملت كام صفقة كويسين اوى هيعوضوا شوية من خساير الصفقات الى فاتت

طارق: برضه شركة الاسيوطى

عاصم: هو فى غيرها عايزة تمسح كل الشركات الى حواليا باستيكة عشان تبقى لوحدها فى السوق والمشكلة ان تعاملاتها غير شريفة

طارق: بس انت قدها يا عاصم

عاصم: طب بقولك ايه انا سمعت انك بتبنى مجمع شاليهات فى الساحل وكنت عايزة احجز جزء من المجمع يبقى خاص بالشركة بتاعتى

طارق: ايه ناوى تغير نشاطك وتشتغل فى السياحة

عاصم: لا فكرت احجز  الشاليهات دى للموظفين والعمال  بتوعى يروحوا يصيفوا فيها كل سنة هما واسرهم كنوع من الشكر والتقدير على مجهوداتهم طول السنة معايا

طارق: فكرة جميلة اوى يا عاصم وتفكير محترم اوى منك انك تفكر تسعد موظفينك وعمالك

عاصم: انا الخير الى انا فيه دا كله بسببهم  وبسبب تعبهم يا عمى ودا كمان يبقى حافز ليهم

طارق: استنى بقى اطلب اميرة تعرفك تفاصيل المشروع عشان هى المسؤلة عنه

يرفع طارق سماعة التليفون يطلب اميرة اما عاصم فبيحس بقشعريرة فى جسمه ميعرفش سببها بمجرد ما سمع اسمها وانها هتبقى موجودة ادامه تانى . عاصم قال فى نفسه: مالك يا عاصم فى ايه اول ما سمعت اسمها اتلخبطت كده اوعى تكون…..؟ معقول !

بتدخل اميرة على طارق وعاصم .عاصم مش قادر يشيل عينه من على اميرة حاسسها ادامه كتاب مقفول نفسه يفر كل صفحاته ويعرف فيها ايه نفسه يعرف كل حاجة عنها فى حاجة فيها دايما بتشده ليها بس مش عارف ايه هى.

اميرة: حضرتك عايزنى يا دكتور

طارق: اه يا ميرا كنت عايزك تشرحى لعاصم تفاصيل عن مشروع الساحل الى عملينه

اميرة: حاضر مفيش مشكلة هقعد مع حضرتهض دلوقتى واقوله التفاصيل وافرجه رسومات المشروع

طارق: جميل كنت عايز منك خدمة كمان يا ميرا معلش

اميرة : اؤمرنى يا دكتور خير

طارق: عايزك تسافرى مع عاصم بكرة تفرجيه الموقع هناك فى الساحل وتوريه الدنيا على ارض الواقع

اميرة بصت لطارق باستغراب شديد وعاصم لاحظ ده

اميرة باستغراب: انا !

الفصل الثامن. (رحلة سفر)

طارق: عايزك تسافرى مع عاصم بكرة تفرجيه الموقع هناك فى الساحل وتوريه الدنيا على ارض الواقع

اميرة : انا !

طارق: انتى عارفة انا مش هقدر على السفر فى الوقت الحالى

اميرة: ايوا يا دكتور بس……..

طارق بيقاطعها: ما بسش يا اميرة نتكلم بعدين . وانت يا عاصم استنى منى تليفون النهاردة أكد عليك هتسافروا امتى بالظبط

أميرة وهى مضايقة: حضرتك عايز منى اى حاجة تانية يا دكتور

طارق: لا يا اميرة روحى انتى دلوقتى

اميرة: عن اذنكم

خرجت اميرة وهى مضايقة جدا من عند طارق وعاصم حس بده واضايق جدا عشانها

عاصم: هى اضايقت ليه كده؟

طارق: لانها هتسافر مع حد غريب

عاصم: بجد ! امال مين الى فى العادة بيسافر مع العملاء الى عايزين يشتروا

طارق: دايما بيبقى حد من السيلز الموضوع مش محتاج مهندس يعنى

عاصم: طب لما حضرتك عارف كده صممت هى الى تسافر ليه وهى مضايقة

طارق بيضحك بخبث: يعنى عايز حد تانى يسافر معاك يفرجك الموقع

عاصم: لا طبعا مش قصدى بس مش عايزها تبقى مضايقة هى وشها مقلوب خلقة

طارق: لا متقلقش انا هقنعها وبعدين هى كده كده هتفضل قالبة وشها سواء اقتنعت ولا لا

عاصم: طب ليه؟؟؟؟؟؟

طارق: واد يا عاصم انت اسئلتك كتير ووجعت دماغى

عاصم: نفسى اعرف بتفكر فى ايه؟

طارق: بكرة تفهم المهم انت جد ولا ناوى تلعب

عاصم: العب! العب ازاى يعنى!

طارق: عاااااااصم ! انت فاهم قصدى ايه

عاصم: اه لو كده يبقى جد وجد الجد كمان وشكلى كده والله وقعت ولا حدش سمى عليا

طارق: يبقى سيبها على الله

خرج عاصم من عند طارق وبعدها دخلتله اميرة وهى مضايقة جدا

أميرة: الورق ده محتاج امضاء حضرتك

طارق خد الورق من اميرة وباصص فيه بيقراه وبيمضيه

طارق من غير ما يبصلها: اتكلمى وقولى عايزة تقولى ايه من غير قلبة وشك دى

أميرة: ممكن اعرف اشمعنى انا الى اسافر مع استاذ عاصم افرجه الموقع

طارق: ودى فيها ايه يا اميرة

اميرة: لا فيها كتير . اولا دى شغلة السيلز مش شغلتى . ثانيا ازاى حضرتك ترضى اسافر المسافة دى كلها مع راجل غريب لوحدينا

طارق : اولا عاصم مش زى اى عميل دا ابنى الى مربيه وطبيعى مش هودى معاه سيلز يفرجه الموقع

ثانيا زى ما قلتلك دا ابنى الى مربيه وواثق فيه جدا واكيد مكنتش هسافرك معاه لو شاكك انه ممكن يضايقك ولو واحد فى المية وبعدين مين الى قالك انى هسيبك تسافرى معاه لوحدك هخلى عم رضوان يوصلكم بعربية الشركة ويجيبكم اقتنعتى ولا لسه؟

اميرة بصاله بعدم اقتناع قام طارق وقف ادامها وحط ايده على كتفها

طارق: اميرة! انتى بتثقى فيا ولا لا

اميرة : اكيد طبعا يا بابا

طارق: وعارفة انك بنتى وبخاف عليكى صح ولا لأ؟

اميرة: صح

طارق: يبقى لازم تعرفى ان اى حاجة بعملها بتبقى لمصلحتك

اميرة: مش فاهمة ايه مصلحتى انى اسافر السفرية دى ما كده كده العقد هيتمضى

طارق: متسبقيش الاحداث يا ميرا. خدى دا رقم عاصم كلميه اتفقى معاه على سفرية بكرة وورينى همتك بقى. اه ومتسهريش النهاردة فى الشغل عشان تعرفى تسافرى بدرى الصبح

اميرة: حاضر

طارق: حاضر يا ايه؟

اميرة بابتسامة باهتة: حاضر يا بابا

اميرة فى طريقها للبيت بتمسك موبايلها وبتتصل بعاصم

اميرة: ألو . استاذ عاصم؟

عاصم: الو .مين معايا؟

أميرة: حضرتك انا …

عاصم بيقاطعها بلهفة : بشمهندسة اميرة.؟

اميرة بصت للموبايل باستغراب : ايوا انا بس حضرتك عرفت منين هو دكتور طارق ادى رقمى لحضرتك

عاصم:لا خالص مجرد تخمين

مقدرش عاصم يقولها ان صوتها حرك مشاعره  جواه وخلاه يخمن بسهولة انها هى

اميرة: انا كنت بكلم حضرتك عشان نتفق على سفر بكرة

عاصم:تمام شوفى الميعاد الى يناسبك وانا هعدى عليكى اخدك

اميرة: حضرتك مناسب ليك الساعة 8 الصبح عشان نقدر نروح ونرجع بدرى

عاصم: مناسب جدا . تحبى اعدى عليكى فين؟

اميرة: حضرتك تقدر تيجى الساعة 8 الصبح ادام الشركة عم رضوان هيبقى مستنى بعربية الشركة هيودينا ويجيبنا

عاصم: طب وليه بعربية الشركة ممكن نسافر بعربيتى

اميرة: كده افضل حضرتك

عاصم: الى يريحك

اميرة: متشكرة لحضرتك. فى انتظار حضرتك الصبح ان شاء الله سلام

قفل عاصم مع اميرة وهو متغاظ جدا من طريقتها الرسمى معاه فى الكلام

عاصم بيكلم نفسه: حضرتك حضرتك حضرتك هى كام حضرتك دى عملالى ولا مذيعات الراديو والله شكلها سفرية نكد .

ويكمل بابتسامة هيام : المهم انى هسافر انا وهى سوا

ويكمل بمرح: ومعانا عم رضوااااااان

تانى يوم وصلت اميرة لادام الشركة وهو كمان وصل بعربيته وركبوا هما الاتنين مع عم رضوان فى عربية الشركة . اميرة كانت قاعدة فى الكنبة الى ورا وهو احتراما لنفسه قعد جنب عم رضوان لكن طول الطريق كان باصص عليها فى مراية العربية وشايفها شاردة فى ملكوت تانى وباصة دايما على الطريق وشاف فى عينيها كلام كتير مخبيه قلبها واتمنى لو يجي اليوم الى تفتحله فيه قلبها ويعرف كل الوجع الى شايلاه ومخبياه عن الناس بس هو قريه فى عينيها .حاول اكتر من مرة يفتح معاها كلام بس هى كان كلامها قليل جدا فاحترم رغبتها فى عدم الكلام وسكت.

اميرة كان بقالها كذا يوم بتروح الشركة الصبح بدرى وترجع البيت متاخر دا غير مشاوير طارق الى مبتخلصش الى علطول يكلفها بيها خصوصا بعد تعبه فكان بقالها كذا يوم مبتاكلش كويس وكانت بدأت تتعب بس حاولت متبينش ده.

وصل اميرة وعاصم الموقع وفرجته عليه وعرفته كل التفاصيل الخاصة بيه .لكن تعبها بدأ يزيد وكل شوية يجيلها دوخة  وبدأت تمسك دماغها من التعب لكن بترجع تملك نفسها تانى .عاصم حس بتعبها

عاصم وهو قلقان: فى حاجة يا بشمهندسة شكلك تعبانة.

اميرة بتعب: لا لا انا كويسة شوية صداع بس ممكن نكمل…

وقبل ما تكمل كلامها حست بالدنيا بتلف بيها وقوتها الى بتتماسك بيها كانت خلصت وخلاص كانت هتقع مغمى عليها لكن عاصم لحقها وسندها بسرعة

عاصم: اميرة .اميرة. مالك يا اميرة؟

لكن اميرة كانت فقدت وعيها تماما خدها عاصم على اقرب مستشفى بسرعة وكان قلقان جدا عليها لدرجة ان الدكتور افتكرها مراته

عاصم: طمنى يا دكتور ايه الى حصلها ده؟

الدكتور: لا بسيطة متقلقش هى بس ضغطها وطى اوى  اظاهر بقالها كتير مبتاكلش كويس مع المجهود ودا خلاها يجيلها هبوط حاد فاغمى عليها

عاصم: طب هى عاملة ايه دلوقتى؟

الدكتور: لا تمام احنا علقنالها محاليل وبدات تفوق وكمان ساعة هطمن عليها تانى وممكن ساعتها تخرج عادى بس لازم حضرتك تقرس عليها فى الاكل عشان الى حصل ده ميتكررش تانى .مراتك شكلها عنيدة اوى

اتفاجأ عاصم ان الدكتور افتكرها مراته بس محاولش يصلح ده بالعكس ده حس بسعادة غامضة جواه واتمنى ان ده فعلا يحصل

عاصم: شكرا ليك يا دكتور

دخل عاصم لاميرة الى نايمة على السرير ومتعلق فى ايديها المحاليل

عاصم بابتسامة: حمدا لله على السلامة يا بشمهندسة

اميرة فى خجل وضعف: الله يسلمك… انا اسفة اوى على الموقف ده . واسفة كمان انى ضيعت وقت حضرتك . واسفة…

عاصم بيقاطعها: ايه ايه كمية اسفة دى الموضوع مش مستاهل كل الاسف ده دا موقف عادى ممكن يحصل لاى حد مننا . انتى اكيد مهملة فى اكلك

اميرة: انا فعلا كتير بنسى نفسى فى الشغل ومباكلش ولما بروح بكون تعبانة فبنام علطول

عاصم: طب ممكن بعد ما نخرج من المستشفى اعزمك على الغدا

اميرة: لا غدا ايه الوقت اتأخر اوى دا احنا يادوبك نرجع القاهرة قبل الليل ما يليل

عاصم: يا سيتى دا هى ساعة زمن هنتغدى ونمشى علطول رفقا بالعصاافير الى سامع صوتهم عاملين يصوصوا فى بطنك من الجوع هيدعوا عليكى والله

مقدرتش اميرة تمنع نفسها من الضحك على كلامه ودى كانت اول مرة عاصم يشوف اميرة بتضحك .عاصم حس ان ضحكة اميرة نقلته لعالم تانى خالص هو اصلا كان مشدودلها رغم شدتها وطبعا الحاد امال لما تضحك هتعمل فيه ايه

عاصم فى نفسه: يخربيت جمال ضحكتك هتوقف قلبى

اميرة: استاذ عاصم.. استاذ عاصم

عاصم: ها.. بتقولى حاجة

اميرة: اه بقول لو مصمم على الغدا ممكن نجيبه وناكله فى العربية واحنا مسافرين فى الطريق

عاصم : الى يريحك

عاصم مكنش معاها خالص كان فى عالم تانى صنعته ضحكتها من غير ما تقصد. عاصم حس ان اميرة مش هتبقى مجرد واحدة عدت عليه ومشدودلها وخلاص عاصم حس ان اميرة هيبقى ليها معاه حكاية وحكاية كبيرة كمان ويمكن كمان تكون حكاية العمر كله

الفصل التاسع (دفى وامان)

سافر عاصم واميرة فى طريقهم للقاهرة وطبعا معاهم عم رضوان السواق بس المرة دى عاصم واميرة قاعدين ورا بيتغدوا زى ما اميرة طلبت من عاصم .اميرة بدأت تتكلم بشئ من الاريحية مع عاصم مع الاحتفاظ بالالقاب

عاصم: طب بذمتك مش كنا اتغدينا فى المطعم احسن

اميرة: فرق ايه المطعم من العربية ما هو هو نفس الاكل

عاصم: انا بتكلم على المنظر الى الواحد كان هيبص عليه وهو بياكل بدل ما بناكل وفى وشنا الصحرا

اميرة: الاكل مش هيفرق صحرا من بحر عارف طريقه للمعدة وخلاص .المهم اتمنى ان موقع الشاليهات يكون عجب حضرتك

عاصم: هو فعلا الموقع رائع بس ليه الشاليهات كلها يا اوضة وصالة يا اوضتين وصالة حاجة صغيرة كده

اميرة: هقول لحضرتك فكرة المشروع هو مجمع شاليهات شعبية

عاصم: شاليهات شعبية ! لفظ غريب اوى اول مرة اسمعه

اميرة: هى فعلا فكرة غريبة فكرة المشروع ان كل الشاليهات تبقى اوضة وصالة او اوضتين وصالة بس طبعا مصممة على اعلى مستوى .جزء من المشروع هيروح لاصحاب المؤسسات والشركات الى زى حضرتك الى هيحجزوا الشاليهات للموظفين والعمال بتوعهم. والجزء التانى للايجار بسعر بسيط للاسر البسيطة الى بيبقى نفسها تصيف وامكانيتها متسمحش احنا بقى عملنالهم الشاليهات دى بايجار رمزى .وحضرتك طبعا عارف اسعار الشاليهات عاملة ازاى احنا بقى عملناها للناس الى متقدرش تدفع المبالغ دى كلها

عاصم: فكرة ممتازة دى اكيد فكرتك صح؟

اميرة باستغراب : اه هى فعلا فكرتى بس حضرتك عرفت منين ؟

عاصم: مجرد تخمين عارف ان الافكار دى متجيش فى دماغ طارق

اميرة: دكتور طارق علمنى كتير واى فكرة فى دماغى بتبقى نابعة من علمه ليا وتأثيره فيا

بدأ عاصم يحس بالغيرة من طارق حتى لو بتعتبره ابوها او استاذها زى ما بيقول بس هو بيحتل مكانة فى قلبها عاصم بيحسده عليها

واخيرا وصلوا القاهرة ادام شركة العشرى عم رضوان راح يركن العربية فى الجراج وعاصم راح يجيب عربيته ولما رجع لقى اميرة كانت مشيت عشان تروح. مشى وهو زعلان بعربيته ومجرد ما اتحرك خطوات لقاها واقفة بعيد بتستنى تاكسى راح لحد عندها بالعربية ونزل لها

عاصم: واقفة ليه كده؟

اميرة: مستنية تاكسى

عاصم: طب اركبى هوصلك

اميرة: لا مش عايزة اتعب حضرتك معايا كفاية تعبك معايا النهاردة طول اليوم

عاصم: لا مش هتعب ولا حاجة اركبى

اميرة: لا ما هو مينفعش اركب معاك هستنى تاكسى

عاصم نسى نفسه ادام عنادها: اميرة اركبى مينفعش تركبى تاكسى لوحدك دلوقتى

اميرة بصتله بحدة واستغراب انه فجأة شال الالقاب وبيكلمها كده وهو خد باله

عاصم بهدوء :انا اسف . يا سيتى اعتبرينى انا التاكسى الى هتركبيه ما هو انا مش هسيبك تركبى تاكسى لوحدك وانتى تعبانة كده افرضى تعبتى واغمى عليكى تانى وانتى ضامنة سواق التاكسى دا يعنى

اقتنعت اميرة بكلام عاصم وخصوصا انها ارتاحت فعلا بالتعامل معاه وحست انه محل ثقة وامان زى ما طارق قالها واستغربته جدا فى خوفه المبالغ فيه عليها وكأنها حد يخصه احساس غريب راودها بس قاومته بسرعة لانها رافضة اى احاسيس جواها

عاصم : ها هتركبى ولا لسه هتعاندى

اميرة حركت رأسها بالموافقة فتنهد عاصم بارتياح. وركبت اميرة جنب عاصم فى العربية

اميرة: معلش هتعب حضرتك معايا تانى انا اسفة

عاصم: انتى عارفة من ساعة ما شفتك النهاردة قولتيلى كام اسفة وكام حضرتك كفاية ارحمينى

اميرة: اوك اوك انا اسفة

تذمر عاصم بشكل طفولى على كلمة اسفة فمقدرتش اميرة تمنع ضحكتها للمرة التانية على شكله

عاصم فى نفسه: يا صلاة النبى ضحكتين فى نفس اليوم لا انا مقدرش على كده . اعقل كده يا عصوم عشان توصل البنية لبيتها سليمة من غير حوادث

بدأ عاصم يسوق العربية : ها ساكنة فين بقى؟

اميرة: انا ساكنة فى حارة فى السيدة زينب ممكن توصلنى لحد الجامع وانا همشى الحتة الصغيرة دى

عاصم: نوصل بس وبعدين يحلها ربنا

عاصم بعد شوية: ممكن اسألك سؤال

اميرة: اتفضل بس علفكرة انا اقدر اخمن السؤال ده

عاصم: هتعرفى

اميرة: مش حضرتك لوحدك الى بتعرف تخمن

عاصم: طب جربى

اميرة: عايز تقولى ازاى الدراع اليمين لدكتور طارق العشرى والى شايلة الشركة كلها على دماغها وساكنة فى حارة فى السيدة زينب مش كده؟

عاصم ياستغراب : انا فعلا كنت هسألك كده بس اوعى تكونى زعلانة من السؤال

اميرة: لا خالص انا مش زعلانة لانى اتسألت السؤال ده كتير. انا فعلا مركزى وشغلى مع دكتور طارق يسمحلى اجيب شقة اكبر وفى مكان احسن من بيتى ده بس الفلوس دى متقدرش تجيبلى الامان والدفا الى بحسه فى البيت الصغير الى فى الحارة عارف يعنى ايه امان ودفا يعنى بيت ابويا الى كل حتة فيها ذكرى ليه مهما كان مش موجود وسطينا انفاسه مدفينا يعنى حضن امى الى فى البيت يعنى طيبة اهل الحارة الى ربونى وحاوطونى وخافوا عليا من يوم ما ابويا مات يعنى لقمة صغيرة تشبعك طالما مرتاح البال ومرضى ضميرك البيت الصغير ده مدينى كل ده عارف انا لما برجع بيتى بليل بعد يوم شغل طويل بحس كأنى سمكة كانت برة الميا ورجعت للميا وخدت نفسها البيت مش مساحة ولا موقع البيت امان ودفا وجيرة طيبة وحب نقى بعيد عن المصالح

عاصم كان باصصلها باعجاب شديد اوى وكلامها كان بيمس قلبه اوى حس ان اميرة جواها اعمق كتير من براها جواها عالم تانى كله دفا وحب وامان واتمنى لو يدخل جواه ويبقى جزء منه

عاصم : يا بختك بالحارة

اميرة: ياه اول مرة حد يقولى كده

عاصم: لان فعلا عندك حق احساس الامان والدفا الى بتتكلمى عليه فى ناس كتير مفتقدينه فى الفلل والشقق الكبيرة احساس الامان ده احساس جميل مش اى حد يلاقيه وفعلا المحظوظ الى يلاقيه لازم يتمسك بيه

اميرة بصتله وحست ان فى كلام كتير جواه نفسه يطلعه بس الحاجز الى هى حطاه بينهم مانعه اتمنت للحظة لو تفتح قلبه وتعرف كل الى مخبيه جواه بس بسرعة رجعت لرشدها هى مش عايزة تتمادى معاه فى الكلام اكتر من كده او بمعنى اصح خايفة

عاصم وصل بالعربية لجامع السيدة

اميرة: انا هنزل هنا

عاصم: انتى ساكنة فى الجامع

اميرة: لا طبعا انا ساكنة قريب من هنا ومينفعش حضرتك توصلنى لهناك احنا منطقة شعبية

عاصم: زى ما تحبى . تصبحى على خير

اميرة: وحضرتك من اهله

مشيت اميرة وسابت عاصم الى قلقه وخوفه عليها خلاه يمشى وراها ويطمن انها وصلت لحد باب بيتها بص لباب البيت بحنين وشوق وحس انها مش هتبقى اخر مرة يشوفه .عاصم من ساعة ما شاف اميرة وهو مستغرب نفسه بس سايب تلقائيته هى الى تحركه

روحت اميرة تعبانة جدا ودخلت على سريرها علطول وافتكرت ان النوم هيجيلها بسرعة اول ما تحط راسها على المخدة زى كل يوم بس برغم تعبها النوم مجلهاش وفضلت كلماته بتتردد فى ودنها بصوته

” اميرة اركبى مينفعش تركبى تاكسى لوحدك دلوقتى”

” انتى عارفة من ساعة ما شفتك النهاردة قولتيلى كام اسفة وكام حضرتك كفاية ارحمينى”

” احساس الامان ده احساس جميل مش اى حد يلاقيه وفعلا المحظوظ الى يلاقيه لازم يتمسك بيه”

اميرة فى نفسها: عادى يعنى هو باين عليه جنتل مان وبيتعامل عادى .عادى يا اميرة نامى نااااااااااامى وبطلى عبط

اما عاصم فعينه مشافتش النوم طول الليل صورة اميرة مش مفارقة خياله كلامها عن الدف والامان الى افتقدهم من يوم ما باباه مات .حس عاصم ان بر امانه مع اميرة وقرر انه يقرب منها اكتر ويحاول يحسسها بمشاعره ناحيتها وفكر فى طارق انه انسب واحد يساعده فى مهمته

طارق راح الشركة تانى يوم وزى عادته سأل على اميرة اول ما دخل لكن هدى قالتله انها مجتش النهاردة مسك موبايله كلمها لكن اميرة كانت نايمة وردت عليه بعد كذا رنة

اميرة بنعاس: الو

طارق: الو .. ايه يا ميرا عاملة ايه؟

اميرة اتعدلت اول ما سمعت صوته: دكتور طارق…. معلش اظاهر راحت عليا نومة

طارق: لا يا حبيبتى انا قلقت عليكى بس تلاقيكى تعبتى من سفر امبارح

اميرة: ياريت على كده وبس يا دكتور دا انا كمان اغمى عليا ورحت المستشفى وعلقولى محاليل وقصة

طارق فى قلق: يا نهار ابيض ازاى دا حصل وليه مكلمتنيش

اميرة: مفيش هبوط حاد

طارق: طبعا تلاقيكى ناسية الاكل زى عادتك وعاملة ايه دلوقتى

اميرة: الحمد لله بقيت احسن

طارق: انتى ليه مكلمتنيش

اميرة: مكنتش عايزة اقلقك خصوصا انها حاجة بسيطة

طارق بخبث: امال مين الى وداكى المستشفى لما اغمى عليكى

اميرة افتكرت الى حصل ونسيت نفسها: عاااصم!

طارق: مين؟

اميرة: قصدى استاذ عاصم بس كان موقف محرج اوى بصراحة

طارق فى نفسه: جتلك على الطبطاب يا ابن تهانى

اميرة: بتقول حاجة يا دكتور

طارق: لا يا حبيبتى بقول دا موقف عادى مضايقيش نفسك نامى انتى وارتاحى ومتنزليش النهاردة

اميرة: بس انا بقيت كويسة واقدر انزل الشغل

طارق: اميرة ! بطلى مأوحة واسمعى الكلام

اميرة : حاضر يا بابا

طارق: وانا هبقى اكلمك اطمن عليكى يالا كملى نوم سلام

اميرة : سلام

يادوب طارق بيقفل مع اميرة ولقى عاصم بيستأذن يدخل وشكله منامش طول الليل

طارق: تعالى يا عاصم كنت لسه هكلمك شكلك تعبان كده ليه يالا

عاصم: منمتش طول الليل

عاصم: عمى طارق انت بتعتبرنى زى ابنك صح؟

طارق: طبعا يا عاصم دا انا الى مربيك على ايدى

عاصم: يعنى بتثق فيا

طارق: فى ايه يا واد قلقتنى

عاصم: عايز اتجوز اميرة

الفصل العاشر (حبيبى يا بابا)

عاصم: عايز اتجوز اميرة

طارق: ايه بتقول ايه؟

عاصم: بقولك عايز اتجوز اميرة

طارق: بالسرعة دى لا دا انت بتهزر بقى

عاصم: ليك حق تستغرب بس انا نفسى مستغرب نفسي اوى انا الاول كنت فاكر الموضوع مجرد اعجاب مشدود لشخصيتها عاجبنى غموضها لكن لما قربت منها حسيت ان جواها عالم واسع غير عالمنا ده خالص عالم جميل مليان دفا وامان وحب واحاسيس حلوة كتير مفتقدها من زمان لقيت نفسى عايز اقولها خدينى للعالم بتاعك خلينى اتوه جواه غرقينى بكل المشاعر الحلوة الى انا محتاجها وملقتهاش غير عندك

طارق: حيلك حيلك كل ده من مشوار واحد معاها! ايه يا عاصم يا حبيبى مكنت بعقلك ايه الى حصلك

عاصم: معرفش صدقنى انا معرفش ايه الى حاصلى من ساعة ماشوفتها .طب انت ابويا الى مربينى وعارفنى اكتر من نفسى انا اول مرة يحصلى كده ممكن تقولى ايه الى انا فيه ده

طارق بيضحك: شكلك وقعت يا عصوم

عاصم: وقعت ايه بس! قول اتكعبلت اتخبطت على دماغى

طارق: طب اسمعنى بس وبطل اندفاعك ده الحالة الى انت فيها دى متنفعش خصوصا ان اميرة مش من الشخصيات الى سهل تتشد لحد .اميرة موضوع الجواز مش فى دماغها خالص انا مش عايز اقولك دى رافضة لحد دلوقتى بتاع عشر عرسان وكلهم احسن من بعض يعنى الموضوع مش سهل

عاصم: الله يبشرك بالخير

طارق: انا بقولك كده عشان تعقل وتفكر بهدوء لانها مش زى اى بنت عرفتها قبل كده او ممكن تعرفها دى ليها نظام تانى خالص عشان تحس بيك او حتى تلفت انتباهها

عاصم فى حنان: طب ممكن يا عمى تساعدنى انت اكتر واحد عارفها وعارف دماغها.

طارق: ما انت داخلى بالحنين وعمال تقولى يا عمى يا عمى يبقى مفيش ادامى غير انى اساعدك لما نشوف اخرتها معاك ومعاها

عاصم بفرحة: اخرتها فى الكوشة ان شاء الله يا طروق

عاصم خلص كلامه مع طارق ومشى من عنده . وفى اخر اليوم لقى اميرة داخلة عليه

طارق: تعالى تعالى انا كنت عارف ان دماغك ناشفة وهتيجى ومش هتسمعى الكلام

اميرة: ما هانش عليا يعدى اليوم من غير ما اشوفك

طارق: يالا يا بكاشة. قوليلى ايه اخبار سفرية امبارح

اميرة وسرحت فى عاصم : اخبار ايه مش فاهمة

طارق: امــــيرة اخبار الشغل يا حبيبتى مش سفر امبارح ده كان شغل ولا انا متهيألى

أميرة: اه اه تمام عجبته الشاليهات جدا والموقع كمان عجبه وقال انه هيتفق مع حضرتك على ميعاد تمضوا فيه العقد

طارق: عظيم. طب اعملى حسابك بكرة بليل عندنا عشاء عمل عشان نمضى العقود

اميرة: وانا اعمل حسابى ليه وانا مالى

طارق: عشان هتحضرى معايا

اميرة: انا ! وانا من امتى بحضر مع حضرتك عشاء عمل واحنا اصلا من امتى بنعمل عشاء عمل عشان نمضى عقود ما طول عمرنا بنمضيها هنا فى المكتب وكل واحد بيروح لحاله

طارق: ما انا قولتلك المرة دى الوضع مختلف

اميرة: ايوا ايه بقى الى مختلف الحاجة الوحيدة الى مختلفة ان العميل صاحبك او ابن صاحبك زى ما بتقول انا مالى بقى

طارق: المختلف يا ست اميرة انى انا الى عايزك تخرجى معايا عايزك تفكى شوية من مود المهندسة الى مدخلة نفسك فيه 24 ساعة يا بت انا قربت انسى انك بنت وبقيت بتعامل معاكى على انك ولد

اميرة: ايوا بس انا مش ….

طارق: مفيش بس اميرة يا بنت السيد سعد مش عايز نشفان دماغ بكرة الساعة 8 هعدى عليكى بالعربية تكونى جاهزة للعشا

اميرة: ولزمتها ايه تعدى عليا ما انا كده كده هبقى معاك فى الشركة نبقى نروح من هنا

طارق فى غيظ: يا بنت اللذينا انتى يا بت حد سلطك عليا تعليلى الضغط بقولك سهرة وعشاء عمل واجهزى تقوليلى اروح من الشركة عايزة تروحى بمنظرك ده

اميرة: ماله بقى منظرى ما هو حلو اهو

طارق: امـــــــــــيرة ! هعدى عليكى تكونى مستعدة ولابسة لبس يليق بسهرة عايزك بمنظر يليق بمساعدة طارق العشرى مفهوم ولا ناوية ترقدينى النهاردة من كتر المناهدة

اميرة: طب خلاص خلاص متعصبش نفسك عشان ضغطك ميعلاش

طارق: لو خايفة عليا اسمعى كلامى وبطلى تأوحينى

اميرة: حـــــــاضر

اميرة فى نفسها: مالى انا ومال السهرات وعشاء العمل ما كنت سبتنى الشوية دول نمتهم وارتحت

طارق: بطلى برطمة يا بنت بتقولى ايه؟

اميرة بغيظ: ولا حاجة بقول الى تشوفه يا بابا

طارق بليل بيستعد للنوم على السرير بيمسك موبايله وبيكلم عاصم
عاصم : مساء الفل يا طروق

طارق: دلوقتى بقيت طروق مش كنت من شوية عمك

عاصم: مش عايز اكبرك يا طروق

طارق: طب اسمع يالا وبطل رغى اعمل حسابك بكرة هنتعشى سوا عشان نمضى عقود الشاليهات الى عايز تشتريها

عاصم: هو يعنى لازم نتعشى ونسهر عشان نمضى العقود يا سيدى اعتبرنى مضيتها

طارق: يعنى مش عايز كويس انك قولتلى عشان الحق اكلم اميرة اخليها تلغى موضوع السهرة

عاصم قام وقف مكانه: ايه ! هى اميرة جاية.؟

طارق: كانت جاية بس خلاص بقى

عاصم: ايه خلاص دى انا اصلا هناك من دلوقتى عن اذنك بقى عشان اجهز نفسى

طارق بيضحك: اه يا مجنــــــــــــون شكلك يا واد هتبقى مجنون اميرة .عـــــــــــاصم ! بكرة يا عاصم فاهمنى بكرة . يالا سلام

تدخل أسمت على طارق وهو بيضحك ضحك هيستيرى

اسمت: طارق مالك ؟ ومين ده الى مجنون ؟

طارق: مش هتصدقى

أسمت: لا بجد مين؟

طارق: الواد عاصم

اسمت:عاصم ! وايه الى جننه الواد ده دا احنا عارفين ان عاصم العقل كله واحنا الى مربينه على ايدينا

طارق: هو فى غيره الحب يا سومة الحب

أسمت: لا ما تقولش انت بتهزر عاصم بيحب ويا تري بيحب مين ؟

طارق: برضه مش هتصدقى

أسمت: اوعى تقولى واحدة عرفها وهو مسافر

طارق: ياريت

أسمت: امال مين يا طارق هى فزورة

طارق: اميرة

أسمت: اميرة! لا بجد اكيد بتهزر اميرة مين اميرة بتاعتنا

طارق: ايوا اميرة بتاعتنا

أسمت : ودى عرفها ازاى وامتى؟

طارق: شافها عندى فى الشركة ومن ساعة ما شافها وهو هيموت ويتجوزها. بس اوعى يا أسمت تحكيلها حاجة هى متعرفش

أسمت بفرحة: الله يا طارق معقولة الصدف دى عاصم ابننا الى مربينه على ايدينا عايز يتجوز اميرة الى برضه بنعتبرها بنتنا . متخافش يا طارق مش هقولها . يا حبيبتى يا ميرا ياريت يكونوا من نصيب بعض . بقولك ايه كده مينفعش انت تحكيلى الموضوع كله من اوله لاخره

طارق: اسمعى يا ستى

بليل فى نفس اليوم اميرة فاتحة دولابها وواقفة ادامه وعمالة تقلب فى هدومها فى حيرة معندهاش حاجة تنفع لسهرة زى دى وبقالها سنين لا بتخرج ولا تعرف حاجة عن فساتين البنات وحاجتهم هى زى طارق ما قال عايشة دور المهندسة او المهندس بمعنى اصح لما قربت تصدق انها ولد مش بنت او اى مشاعر جواها تتحرك تفكرها انها بنت بتموتها فى ساعتها لانها خايفة من الضعف .اميرة مكنتش عايزة تروح السهرة دى بس متقدرش تزعل طارق الى هو بالنسبة ليها ابوها . وبيقطع حيرتها دى جرس الباب بتروح تفتح فبتلاقيه سواق دكتور طارق وفى ايده شنط وصندوق

اميرة : خير يا عم رضوان فى حاجة؟

رضوان: دكتور طارق قالى اوصل لحضرتك الحاجات دى يا بشمهندسة

أميرة: حاجات ايه دى يا عم رضوان؟

رضوان: معرفش والله يا بنتى انا عبد المأمور

أميرة: طب هاتهم يا عم رضوان متشكرة اوى

بتاخد اميرة الحاجة من رضوان وبتقفل الباب

عزة : مين الى كان ع الباب يا اميرة

أميرة: دا عم رضوان يا ماما سواق دكتور طارق بيقول انه باعتلى الحاجات دى

عزة : حاجات ايه دى يا بنتى؟ ما تفتحى وتشوفى

أميرة: لا يا ماما هكلمه الاول قبل ما افتحها مش يمكن بعتهالى اشيلها عندى لحد بكرة

مسكت اميرة موبايلها عشان تطلب طارق لكن ملحقتش هو سبقها واتصل بيها

اميرة: كنت لسه هطلب حضرتك

طارق: عارف . الحاجات وصلت؟

أميرة: اه . وصلت. بس ايه الحاجات دى

طارق: دى هدية منى ليكى. عايزك بكرة تبقى اميرة اسما وشكلا

أميرة: بس دا كتير عليا اوى

طارق: هو فى بين الاب وبنته الكلام ده ولا انت مش بتعتبرينى…..

اميرة بتقاطع: لا طبعا ربنا عالم انك بالنسبة لى اكتر من بابا

طارق: طب يالا افتحى الحاجة اتفرجى عليها

اميرة: ربنا يباركلى فيك يا بابا

اميرة بتقفل مع طارق وبتفتح العلبة تلاقى فستان سهرة طويل لونه اسود كريستالى فى قمة الاناقة ومعاه ورقة بتفتح اميرة الورقة وتقراها فبتلاقى مكتوب فيها

” هدية الى بنتى الغالية أميرة عايزك فعلا أميرة بابا طارق”

اميرة مبتقدرش تمسك دموعها الى نازلة ببطئ من عينيها وبتقول لنفسها: يا حبيبى يا بابا

الفصل الحادى عشر ( عشاء مش عمل)

تانى يوم بليل اميرة بتلبس الفستان الى جبهولها طارق بالاكسسورات بتاعته وبتجهز وفعلا بتكون عاملة زى الاميرة بتبص لنفسها فى المراية ومبتبقاش مصدقة انها فعلا هى

اميرة بتكلم نفسها: يااه انا شكلى اتغير فعلا. للدرجة دى انا هاملة فى نفسى للدرجة دى انا نسيت نفسى ونسيت انى بنت يا ترى الشغل هو الى نسانى نفسى ولا انا الى مش عايزة افتكر انى بنت مش عايزة اتوجع تانى انا مش حمل اى اوجاع تانى .اميرة المهندسة الى لابسة علطول الجينز وعاملة زى الولاد مريحانى اوى وبعدانى عن مشاكل كتير .اما اميرة الى ادامى فى المراية دى عايزة تصحى جوايا حاجات ممكن توجعنى تانى. الله يسامحك يا بابا طارق خلتنى ارجع افكر فيا بعد ما كنت نستنى

طارق عدى بالعربية على بيت اميرة ورن عليها عشان تنزل واول لما شافها جاية من بعيد ابتسم وقال لنفسه: يخربيتك يا اميرة انتى فعلا بقيتى اميرة ايه الجمال ده كله ثبت عقل عاصم النهاردة يارب الواد ممكن يتلحس فيها بجد

اميرة بتركب العربية عشان يروحوا المطعم

طارق: بت يا اميرة كنتى مخبية القمر ده فين يا بت

اميرة: قمر ايه بس يا بابا قمر بالستر

طارق: طب وربنا انتى عامية دا يا بخته ابن المحظوظة الى هتبقى من نصيبه دا انا هتقمر عليه تقمير

اميرة بابتسامة باهتة : مش للدرجة يعنى

طارق: أمــــــيرة! حاولى متفكريش كتير وسيبى اميرة هى الى تتصرف

أميرة: لا مش فاهمة قصد حضرتك ايه

طارق: متاخديش فى بالك لما يجى وقتها هتفهمنى كويس

اميرة وطارق بيوصلوا المطعم فبيلاقوا عاصم مستنى هناك.

عاصم اول ما بيشوف اميرة بيتلخبط ويتنح وبيكلم نفسه: يا نها اسود عليا يعنى انا ناقص ياربي انا اصلا كنت واقع فيها وهى بالبنطلون وبالنضارة تجيلى مزة كده النهاردة . طب دى الواحد يعمل معاها ايه اخطفها واروح اكتب عليها دلوقتى ولا اجرجرها من شعرها على البيت لحد يعاكسها ولا اعمل ايه

بيوصل طارق واميرة لتربيزة عاصم الى متنح ومش عايز يشيل عينه من  على اميرة وطارق بيلاحظ ده فبيخفى ابتسامته وبيميل على عايهمس فى ودنه : عينيك هتخرج من مكانها نزلها شوية

عاصم بهمس : مش قادر يا طروق حاسس ان قلبى بيدق جوايا ولا مزيكا حسب الله

طارق بص لاميرة: جبتى العقود يا اميرة

أميرة: اه طبعا يا دكتور اتفضل

طارق لعاصم: يالا يا عاصم عشان نمضى العقود

عاصم بشرود: عقود ايه؟

طارق بيجز سنانه لعاصم: عقود الشاليهات الى هتشتريها يا عــــــاصم ومعمول عشانها عشاء العمل ده

عاصم فاق لنفسه وافتكر : اه صح صح العقود يالا نمضيها

طارق وعاصم بيمضوا العقود سوا وبعدها بيطلبوا العشا بيجى تليفون لطارق وهما بيتعشوا

طارق: بعد اذنكم يا جماعة هرد على التليفون وجاى تانى

عاصم : اتفضل

اميرة بصت لطارق بقلق لكن طارق بصلها بصة فهمت منها انها متخافش من عدم وجوده وانه جنبها .عاصم بيحاول يفتح كلام مع اميرة

عاصم: ازيك عاملة ايه دلوقتى

أميرة: احسن الحمد لله

عاصم: اوعى تكونى لسه بتنسى نفسك فى الشغل ومبتاكليش

اميرة: انا فعلا الشغل بينسينى نفسى خالص بس اكيد بعد الى حصل مش هنسى اكل تانى

عاصم: ياريت عشان مش كل مرة هبقى معاكى ومش عايز ابقى قلقان عليكى

اميرة استغربت من طريقته معاها وكلماته اربكتها لكن حاولت تدارى ده

عاصم: قوليلى هو انتى عندك اخوات

اميرة: لا

عاصم: امال عايشة مع مين

أميرة بصتله باستنكار ازاى يدخل فى حياتها الشخصية

عاصم: مش قصدى ادخل فى حياتك الشخصية. بس انتى قولتيلى قبل كده انك بتحسي بالدفا والامان فى بيتك الصغير وكنت حابب اعرف مين مصدر الدفا والامان ده

اميرة: اممم. تمام. انا عايشة مع امى ووالدى متوفى من وانا صغيرة والدفا والامان الى كلمتك عليهم نابع من ذكريات ابويا الى مالية البيت حوالينا وحضن امى وطيبة جيرانا

عاصم افتكر انه محروم من كل ده محروم من ابوه ومن حضن امه وبان عليه الضيق واميرة حست بده

اميرة: انا ضايقتك بكلامى

عاصم: لا ابدا ليه بتقولى كده

اميرة: مش عارفة حسيتك مضايق

عاصم: لا . انا بس افتكرت ابويا الله يرحمه

اميرة.: انا اسفة مكنش قصدى افكرك بيه

عاصم: ولا يهمك يا اميرة

أميرة: بس والدتك عايشة صح؟

عاصم: ليه افترضتى انها موجودة

اميرة: عشان قولت ابويا الله يرحمه لو لا قدر الله كانت متوفية كنت قلت عليها هى كمان الله يرحمها

عاصم فى حزن: مش شرط كل شخص مش موجود فى حياتنا يبقى ميت فى اشخاص موجودين  ف حياتنا ع الورق بس

اميرة حست ان عاصم جواه وجع مخبيه ورا ضحكه وهزاره ومبقتش عارفة هى ليه موجوعة على وجعه ليه نفسها تفتح قلبه وتعرف كل الى جواه ليه لما بتبقى معاه بتبقى اقرب للضعف من القوة وبدارى ده بحدتها ورسميتها معاه .اميرة فاقت لنفسها بسرعة وكملت كلامها

اميرة: انا اسفة لو فكرتك بحاجة ضايقتك

عاصم: لا يا اميرة بالعكس انا ببقى مبسوط جدا وانا بتكلم معاكى

وهنا اميرة بدأت حصونها تنهار ادام عاصم بتحاول تستجمع قوتها الى خارت ادام اهتمام ومشاعر عاصم حست بلخبطة جامدة اوى جواها حاجة عمالة تقربها اوى من عاصم وفى نفس الوقت حاجة منعاها تقرب حاجة بسطاها بقربها منه وحاجة مخوفها من القرب ده فضلوا باصين لبعض فترة من الوقت ناسيين كل الى حواليهم كل واحد تايه فى عينين التانى لكن فجأة اميرة فاقت لنفسها واستجمعت قوتها

اميرة: هو دكتور طارق اتأخر ليه ؟

عاصم: زمانه جى اكيد التليفون مهم . انتى زهقتى ؟

اميرة: لا خالص

وهنا رجعلهم طارق بعد غياب اكتر من ساعة

طارق: اسف على التأخير

اميرة: هو فى حاجة يا دكتور؟

طارق: لا يا حبيبتى دا صديق ليا بقاله مدة مكلمنيش ومصدقت اتصل بيا

عاصم حس بالغيرة من كلمة حبيبتى الى قالها طارق لاميرة حتى لو يقصد حب ابوى لانه بقى حاسس ان اميرة حبيبته لوحده وبس ورافض اى حد يشاركه الحب ده. بص طارق لعاصم عشان يفهم منه نتيجة قعدته مع اميرة لكن عاصم حرك دماغه شمال ويمين ففهم طارق ان حصون اميرة اقوى من اسلحة عاصم. لكن الاتنين ميعرفوش ان اميرة فعلا حصونها بدات تنهار ادام عاصم بس مدارية ده بادعائها القوة الى بتحاول تبان على وشها
خلصت السهرة وكل واحد روح على بيته لكن عاصم مقدرش ينام حس انه محتاج يتكلم مع طارق فاتصل بيه

طارق: ايوا يا مغلبنى كنت عارف ان مش هيجيلك نوم من غير ما تكلمنى

عاصم: معلش يا عمى انا عارف انى تعبك معايا بس انا بجد محتاج اتكلم معاك

طارق: عاصم انت ابنى ومن حقك تكلمنى فى اى وقت محتاجنى فيه

عاصم: طب انا ينفع اجيلك دلوقتى انا عارف ان الوقت اتأخر

طارق: مقدرش اقولك لا تعالى لانى عارف انك لو مجتش مش هيجيلك نوم للصبح

عاصم : نص ساعة بالكتير وابقى عندك

عاصم راح لطارق فيلته وقعدوا فى الجنينة يتكلموا

طارق:قولى بقى يا سيدى ايه الى حصل فى الساعة الى سبتكم فيها

عاصم: بص هو محصلش حاجة تتحكى بس هو مجرد احساس

طارق: احساس ايه؟ مش فاهم

عاصم: هفهمك بس قبل ما افهمك ممكن اسألك سؤال

طارق: اسأل

عاصم: ايه الى فى حياة اميرة مخليها واخدة موقف من الحب والارتباط ايه الحاجة الى وجعاها اوى كده لدرجة انها بتموت نفسها فى الشغل عشان متفكرش فيها

طارق بص لعاصم باستغراب وفرحة فى نفس الوقت ازاى قدر يفهم اميرة ويحس بيها اوى كده

طارق: ايه الاحساس الى وصلك يا عاصم؟

عاصم: حسيت انها فى لحظة بتبقى عايزة تقرب وفعلا بتقرب وفجأة بتجبر نفسها تبعد حسيت جواها بخوف خوف من انها تضعف خوف انها تستسلم لمشاعرها انا قريت فى عينين اميرة كلام كتير اوى النهاردة بالرغم انها منطقتش بولا كلمة .قريت فى عينيها كأنها بتقولى انا عايزاك مبسوطة بقربى منك بس برضه قريت خوف ووجع كلام كتير اوى خلانى مصمم اعرف ايه الى واجعها اوى كده نفسى اخفف من وجعها ده نفسى اقولها متخفيش انا جنبك معاكى ومش هخلى حاجة تخوفك او توجعك تانى

طارق: يااااااه يا ابنى انت للدرجة دى بتحبها يا عاصم

عاصم: مش عارف . بس لو الى انا فيه ده معناه انى بحبها يبقى اكيد انى بحبها وبحبها اوى كمان

طارق: طب بص يا عاصم انا مقدرش اقولك على حقيقة وجع اميرة لان دى حاجة تخصها لوحدها كل الى اقدر اقولك عليه ان اميرة كان فى محنة فى حياتها عدت عليها خليتها فقدت الثقة فى كل الى حواليها حاجة وجعتها اوى لدرجة انها جمدت مشاعرها وكرهت ضعفها ورفضت دخول اى حد فى حياتها

وعشان اميرة تقبلك فى حياتها لازم ترجعلها ثقتها فى نفسها تخليها تحس ان مش كل الناس وحشين حاول تحسسها بالامان وتشيل من قلبها الخوف ساعتها بس هترضى تفتحلك قلبها تانى وساعتها برضه هى الى هتجيلك وهتحكيلك بنفسها على الوجع الى فى حياتها لانها هتكون بتثق فيك

عاصم: تفتكر هقدر يا دكتور

طارق: بالحب الى شايفه فى عينيك ده يا عاصم هتقدر. بس امشى ورا قلبك وسيبه هو الى يتصرف

الفصل الثانى عشر (فــــــــداكى روحـــــى)

فى نفس يوم العشاء اميرة روحت بيتها ودخلت علطول على السرير بتحاول تنام لكن النوم برضه مرضيش يجى وهى كانت مستغربة نفسها جدا فضلت اميرة تتقلب على السرير شمال ويمين وصورة عاصم مش مفارقة خيالها وعمالة تفتكر كلامه ليها

” عشان مش كل مرة هبقى معاكى ومش عايز ابقى قلقان عليكى”

“لا يا اميرة بالعكس انا ببقى مبسوط وانا بتكلم معاكى”

اميرة قامت وقعدت على السرير وحطت ايديها على دماغها وبتكلم نفسها: هو فى ايه بقى النهاردة ما تتخمدى بقى ايه الى جرالك كنتى بتتقلبى زى الطوبة كل يوم

حطت اميرة المخدة على دماغها ونامت او عملت نفسها نايمة

اميرة بتحكى:

مرت الايام وعاصم كان بيحاول يقرب منى بكل الطرق كان بيزورنى كتير فى مكتبى فى الشركة بحجة انه بيطمن على تسليم الشاليهات بتاعه والشغل فيها . كنت بحس دايما باهتمامه بيا بس كنت بحاول اتجاهل ده واعمل نفسى مش واخدة بالى من اى حاجة بيعملها . منكرش انى ساعات ببقى من جوايا فرحانة بقربه واهتمامه ده بس كان دايما خوفى بيغطى على اى مشاعر حلوة جوايا ومكنتش ببقى عارفة انا خايفة من عاصم نفسه وقربه ليا ولا خايفة من نفسى ارتباكى ادامه تفكيرى فيه باستمرار ضعفى دايما ادام اهتمامه ومشاعره الجميلة الى دايما بيحاول يوصلهالى لكن دايما كنت بحاول ادارى خوفى ومشاعرى ناحيته بجمودى ورسميتى معاه ودا كان مزعله جدا بس مكنش بييأئس من المحاولة ويمكن ده الى كان بيزود ضعفى ادامه وانجذابى ليه

طارق فى مكتبه واميرة بتدخل عليه

اميرة: خير يا دكتور حضرتك طلبتنى

طارق: اه يا اميرة . عايزك تسافرى بكرة تطمنى على الشغل فى مشروع الساحل ماشى ازاى مش عايزين نتأخر فى مواعيد التسليم

اميرة: حاضر يا دكتور

سافرت اميرة الساحل فى عربية الشركة مع عم رضوان بس المرة دى لوحدها وطول الطريق بتفتكر رحلتها السابقة مع عاصم وهما بيتغدوا سوا فى العربية وبيتكلموا . وصلت اميرة الساحل واطمنت على الشغل ماشى ازاى وفجأة وهى واقفة بتتكلم مع حد من المهندسين الى هناك لقت عاصم جى من بعيد اميرة قلبها دق بسرعة واتلخبطت لكن بسرعة جمعت نفسها . اما عاصم فشكله اتغير واضايق لما شافها واقفة مع المهندس ده  وهى لاحظت ده بس عملت نفسها مش واخدة بالها

اميرة: استاذ عاصم اهلا وسهلا

عاصم : اهلا بيكى يا بشمهندسة

اميرة: حضرتك كنت جى تطمن على الشغل فى وحدات حضرتك وصل لفين؟

عاصم: مش بالظبط كده انا كان عندى شغل فى اسكندرية وانا راجع حسيت ان عندى فضول اعدى على هنا او يمكن ليا نصيب اشوفك النهاردة

اميرة بارتباك: لا تمام دا حقك طبعا تطمن على الوحدات بتاعتك عالعموم الشغل ماشى تمام وهنسلم حضرتك قبل الصيف الجاى ان شاء الله

عاصم: عظيم

عاصم وهو بيكلم اميرة لفت نظره خيال حاجة نازلة من فوق بيبص لقاه لوح خشب كبير نازل فوق اميرة جرى عاصم ناحية اميرة وهو بيصرخ: حاسبى يا امـــــيرة

ولفها بدراعه بسرعة الناحية التانية بحيث هو الى بقى تحت لوح الخشب فوقع اللوح على دراعه بدل منها

اميرة فاقت من الصدمة ومش عارفة ايه الى حصل

قربت اميرة منه بخوف : عـــــاصم . ايه الى حصل جرالك ايه؟

عاصم بيصرخ من الألم ومش قادر يتكلم

اميرة بقلق: انت كويس؟ طمنى عليك

عاصم: انا كويس متخافيش انا بس دراعى وجعنى اوووى ومش قادر احركه

أميرة: اكيد طبعا اتكسر . حد يعمل الى عملته ده كنت هضيع نفسك

عاصم: فداكى دراعى المهم انك انتى كويسة وبخير

اميرة بصت لعاصم بحب وبخوف حست فى لحظة انه ملكها مش بس بكلامه بمشاعره بحبه باهتمامه فضلوا باصين لبعض شوية سحر نظراتهم كان اقوى من اى كلام مخبيه قلبهم لكن بسرعة فاقت اميرة من الحالة دى وقعدت تصرخ فى العمال الى حواليها

أميرة بصراخ: دا تهريج ازاى الى حصل ده انتو عارفين ان اللوح ده كان ممكن يموت اى حد .دكتور طارق مش هيعدى الى حصل دا ع خير

عامل من العمال: خلاص يا بشمهندسة حصل خير

أميرة: اتفضلوا ساعدونى نودى استاذ عاصم للعربية عشان نروح المستشفى ولما ارجع مصر ليكم حساب تانى

العمال ساعدوا اميرة وسندوا عاصم لعربية الشركة وراحوا للمستشفى الى اميرة راحتها قبل كده . اميرة مع عاصم فى اوضة الكشف والدكتور بيكشف عليه وعاصم بيصرخ من الم دراعه وهى مش مستحملة تشوفه بيتألم

عاصم بألم: آآآآآآه كفاية يا دكتور مش قادر استحمل الالم مش قادر احركه

الدكتور: طب خلاص خلاص اهدى

اميرة فى قلق: خير يا دكتور طمنى

الدكتور: متقلقيش هى كدمة بس جامدة شوية

اميرة: كدمة ازاى يا دكتور ده مش قادر يحرك دراعه وحاسه منمل

الدكتور: دا طبيعى الخبطة مكنتش سهلة خالص والحمد لله انها مسببتلوش كسر  وطبيعى جدا ان دراعه يورم وينمل وميقدرش يحركه كمان

اميرة بتبص لعاصم الى بيتألم : وهو هيفضل يتألم كده يا دكتور

عاصم بيبتسم رغم ألمه انها حاسة بوجعه وزعلانة عشانه

الدكتور: لا متخافيش انا اديته حقنة مسكنة دلوقتى وهيبقى كويس

اميرة: شكرا يا دكتور

خرج الدكتور من اوضة الكشف

اميرة مبتسمة : حمدا لله على السلامة

عاصم: الله يسلمك

اميرة وعينيها فيها دموع : انا اسفة اوى مش عارفة اقولك ايه؟

عاصم مبتسم: اسفة على ايه؟؟؟

اميرة: يعنى ان لولاك كان زمانى انا الى مكانك ويمكن….

عاصم بيقاطعها بسرعة: بعد الشر عليكى مينفعش يحصلك حاجة وانا موجود جنبك ممكن بقى تمسحى الدموع الى بتلمع فى عينيكى دى وتبطلى تتأسفى

اميرة بتمسح فعلا فى دموعها الى كانت بدأت تنزل

عاصم: علفكرة: انا الى كنت مش هسامح نفسى لو كان حصلك حاجة

أميرة بشرود: طب ليييه؟؟؟؟

عاصم: مش عارفة ليه؟

اميرة فضلت بصاله كانت خلاص هتستسلم للاحساس الى ماليها كانت خلاص هتقوله انه من غير مقدمات بقت مبتحسش بالامان غير جنبه بقت بتستنى اللحظة الى بيجلها فيها باى حجة وان كل لحظة بيبقى فيها بعيد ومش معاها مبتبطلش تفكير فيه .لكن حاجة جواها فوقتها بسرعة

أميرة بتمثل القوة: انا متشكرة بجد يا استاذ عاصم

عاصم فى نفسه : استاذ!!!! دراعى كان هيروح فيها وفى الاخر تقولى استاذ عاصم لا لا لا دا انتى اصعب من الثانوية العامة يا شيخة دا انا قولت هتاخدينى بالحضن زى الافلام .دا ايه ياربى المخلوقة دى ايه جبل صنم!

اميرة: حضرتك بتقول حاجة

عاصم فى غيظ: لا حضرتى مبيقولش اى حاجة. المهم انا هروح ازاى دلوقتى انا مش هعرف اسوق

اميرة: بسيطة روح معانا فى عربية الشركة

عاصم: وعربيتى مينفعش اسيبها

اميرة: خلاص عم رضوان يوصلك بعربيتك وانا هبقى ارجع بعربية الشركة

عاصم: انتى بتعرفى تسوقى؟

اميرة: اكيد طبعا

عاصم: لا مينفعش ترجعى لوحدك

اميرة: لا عادى متشغلش بالك انا عارفة الطريق

عاصم اتعصب: قولت مينفعش ترجعى المسافة دى كلها وانتى سايقة لوحدك الموضوع ده مفهوش عند

اميرة بصتله باستغراب هو ازاى بيكلمها كده زى ما يكون جوزها وبيتخانق معاها

عاصم : خلاص سافرى انتى مع عم رضوان وانا هتصرف

اميرة حست انها لو عندت معاه المرة دى كمان ممكن تأذيه فعلا لو فكر يسوق  هو العربية

اميرة بهدوء: طب خلاص انا عندى حل ممكن اسوق انا عربيتك لحد القاهرة دا بعد اذنك يعنى منها متسوقش انت العربية ومنها انا مبقاش لوحدى طول الطريق وعم رضوان يبقى يرجع هو بعربية الشركة

عاصم من جواه كان بيطنط من الفرحة لانها بقت تثق فيه لدرجة انها هترجع معاه لوحدها من غير ما تخاف منه

عاصم: خايف اتعبك معايا

اميرة  بابتسمة غير مقصودة : مش عارفة مين الى المفروض يقول الكلمة دى للتانى

عاصم بص لابتسامتها وكلامها ليه وقال لنفسه: يخربيت جمال اهلك هو انتى ازاى كده اصلا

خرجت اميرة من اوضة الكشف وجنبها عاصم الى بيحاول يتمالك نفسه من الم دراعه الى رابطه وفى طريقهم قابلوا الدكتور الى كشف على اميرة قبل كده لما تعبت ورحب بيهم

الدكتور: اهلا اهلا . ايه انتى تعبتى تانى ولا ايه؟

اميرة كانت هتتكلم بص عاصم قاطعها : لا المرة دى انا زى ما انت شايف

الدكتور: لا دى الساحل وشها وحش عليكم بقى مرة حضرتك ومرة المدام بتاعتك

اميرة وعاصم بصوا لبعض لما الدكتور قال كلمة المدام واميرة جت تصحح المعلومة للدكتور انها مش مراته لكن عاصم مدهاش فرصة لانها من جواه كان فرحان ان فى ولو شخص واحد فاكرها مراته كان عايز يعيش الحلم دا ولو ثوانى واميرة كانت متغاظة منه جدا

اميرة: لا يا دكتور انا مش….

الفصل الثالث عشر( بخـــاف عليك)

أميرة: لا يا دكتور انا مش….

عاصم بيقاطعها: مش عايزين نعطل حضرتك اكتر من كده يا دكتور متشكر لاهتمام حضرتك

الدكتور عند اذنكم

اميرة بصتله بغيظ بس شافت ان الوقت مش مناسب للخناق

اميرة كانت بتسوق عربية عاصم فى طريقهم للقاهرة وهو قاعد جنبها بس حقنة المسكن الى خدها خليته مش قادر يقاوم النوم سند براسه على الكرسى وراح فى النوم. اميرة جنبه وطول الطريق من غير ما تحس بتبص عليه مش عارفة هو ليه صعبان عليهاو موجوعة بألمه فى حاجة بتشدها ليه . ليه بتبقى متلخبطة ادامه ليه بتحس ان قلبها بيدق جامد وهو قريب منها وليه بتقاوم كل ده وبتحاول متضعفش ادامه بس افتكرت كلمة دكتور طارق ليها لما قالها:

” طارق: أمــــــيرة! حاولى متفكريش كتير وسيبى اميرة هى الى تتصرف

أميرة: لا مش فاهمة قصد حضرتك ايه

طارق: متاخديش فى بالك لا ما يجى وقتها هتفهمنى كويس”

ودا الى هى بتعمله من غير ما تقصد سايبة تلقائيتها هى الى تتعامل معاه

بيوصلوا للقاهرة واميرة بتصحى عاصم

اميرة: استاذ عاصم استاذ عاصم

عاصم فى نعاس: ايه ده انا نمت ولا ايه ايه الى حصل انا محستش بنفسى خالص احنا فين دلوقتى

اميرة: حمدا لله على السلامة احنا وصلنا القاهرة خلاص وحضرتك نايم طول الطريق

عاصم فى نفسه: يا يخربيت نحسي يعنى تبقى جنبى طول الطريق وجنابى ميحلليش النوم غير دلوقتى

عاصم : معلش يا بشمهندسة انا اسف انى سبتك لوحدك طول الطريق ونمت

اميرة: لا ولا يهمك انت شكلك كان تعبان المهم انك تكون ارتحت

عاصم فى نفسه: وحد ميجلوش الراحة والقمر دا جنبه

اميرة: ممكن تقولى اوصل حضرتك فين بالظبط؟

اميرة بتوصل عاصم لحد البيت

عاصم: وانتى هتعملى ايه دلوقتى؟

أميرة: هاخد تاكسى لحد البيت

عاصم: معلش تعبتك معايا

اميرة: مش قولتلك قبل كده معرفش مين الى المفروض يقول الكلمة دى. عن اذنك

عاصم: خدى بالك من نفسك

اميرة بابتسامة غير مقصودة: حاضر تصبح على خير

عاصم فى نفسه بهيام: تصبح على خير قولى تصبح على اميرة وحب اميرة وجمال اميرة. لا لا لا انا شكلى اتجننت رسمى انا لازم اروح لطارق يشوفلى حل معاها انا مش هستحمل تصبح على خير من دى تانى

اميرة روحت بيتها وقعدت على سريرها مش عارفة تنام مضايقة من نفسها حاسة بقلق وخوف على عاصم او يمكن صعبان عليها عمالة تفتكر كلمته ليها ” فداكى دراعى المهم انتى كويسة وبخير” صورته مش مفارقة خيالها بس المرة دى محاولتش تقاوم التفكير فيه بالعكس استسلمت لافكارها

تانى يوم الصبح اميرة راحت الشركة ومكنتش نامت طول الليل راحت ع مكتبها علطول ونسيت تعدى على طارق فى مكتبه وكانت قاعدة شاردة فى مكتبها قطع شرودها اتصال طارق بيطلبها تجيله فى مكتبه. بتروح اميرة لطارق فى مكتبه بس برضه كانت شاردة وكأن الافكار بتتصارع فى راسها

طارق: حمدا لله على السلامة يا ميرو

اميرة: الله يسلمك يا دكتور

طارق: معدتيش عليا يعنى لما وصلتى

اميرة: ها.. اه معلش كان عندى شغل مهم

طارق: طب عملتى ايه امبارح؟

اميرة بسرحان: عملت ايه فى ايه؟

طارق: جرالك ايه يا اميرة مش معايا ليه النهاردة

اميرة: معلش يا دكتور انا مع حضرتك اهو

طارق كان عارف ان اميرة هتقابل عاصم لكن ميعرفش الى حصل لعاصم

وقف طارق ادام اميرة لما قلق عليها من شكلها: مالك يا اميرة شكلك منمتيش طول الليل

اميرة: اه فعلا يا دكتور . انا تقريبا منمتش خالص

طارق فى خبث: ليه حصل حاجة امبارح ضايقتك ؟

اميرة بتردد: اه يا دكتور. عاصم!

طارق بابتسامة خفية: عاصم! ماله عاصم وايه الى دخله فى مشوار امبارح

اميرة: عاصم عدى عليا امبارح فى المشروع كان بيطمن ع الشاليهات بتاعته وميعاد التسليم

طارق بخبث :وهو دا الى مضايقك

اميرة: لا يا دكتور. عاصم امبارح وقع على دراعه لوح خشب

طارق فى صدمة: ايه بتقولى اييييه؟ وعاصم كويس ؟؟ وازاى ده حصل؟؟؟

اميرة حكت لطارق كل الى حصل وازاى عاصم انقذها طارق كان قلقان جدا على عاصم بس بالرغم من كده كان فرحان لانه حس ان اميرة بتفكر فيه وقلقانة عليه

طارق: انتى مش بتقولى انه بقى كويس والدكتور طمنك مالك بقى مضايقة ليه؟

اميرة : مش عارفة

طارق: يعنى ايه مش عارفة مالك يا اميرة اتكلمى

اميرة فى تردد: هقول لحضرتك

طارق: وافتكرى وانت بتتكلمى انك بتكلمى بابا طارق مش دكتور طارق

اميرة: بصراحة.. انا خايفة

طارق: خايفة ! خايفة من ايه يا اميرة؟

اميرة: خايفة من نفسى يا بابا . انا طول الليل امبارح معرفتش انام فى حاجات حساها جوايا مينفعش احسها ليه دايما حاسة باهتمام منه ليا .كلامه علطول ملخبطنى والى ملخبطنى اكتر رد فعلى عليه حاسة انى….

طارق: كملى سكتى ليه؟

اميرة: حاسة انى قلقانة عليه من امبارح جوايا رغبة مموتانى انى اكلمه واطمن عليه .حاسة ان فى حاجة فيه شدانى بتجذبنى ليه مهما ابعد وفى نفس الوقت خايفة خايفة اقرب خايفة اوى استسلم لكل الاحاسيس الى جوايا خايفة اوى اضعف يا بابا فاهمنى خايفة اضعف تانى

طارق: ليه خايفة يا اميرة؟ هتفضلى لحد امتى خايف؟

اميرة: انا مش حمل وجع تانى يا بابا المرة دى لو وقعت مش هقدر اقف تانى

طارق: بس عاصم مش زى حسن يا اميرة

اميرة:مبقاش عندى ثقة فى حد

طارق: ولو هو قدر يرجع ثقتك فيه من تانى

اميرة: هخاف يوجعنى

طارق: الى بيحب حد مبيوجعوش يا اميرة

اميرة: بس حسن وجعنى قبله

طارق: ما قلتلك عاصم مش حسن ولو حسن كان بيحبك مكنش وجعك

اميرة: خايفة

طارق: ولو عاصم قدر يشيل الخوف من قلبك ويطمنك

اميرة:……….

طارق: ايه ساكتة ليه؟

اميرة: عايزة اطمن عليه ممكن حضرتك تتصل بيه وتطمنى عليه

طارق: لا يا اميرة مش هتصل بيه

اميرة: ليه يا دكتور

طارق: عشان انتى الى المفروض تتصلى وتطمنى عليه

اميرة فى دهشة : انا !

طارق: دا حتى من باب الذوق يا بشمهندسة ولا نسيتى الذوق كمان مش بتقولى عرض حياته للخطر عشانك

اميرة بتفكر فى كلام طارق ومقتنعة بكل كلمة فيه بس بتكابر اما طارق ففرحان ان عاصم قدر يهد حصون اميرة المنيعة ويقتحم قلبها ويخليها تفكر فيه

اميرة راحت مكتبها ماسكة موبايلها ومترددة تتصل لكن فجأة افتكرت كلمته ليها ” فداكى دراعى المهم انتى كويسة وبخير”فاتصلت بيه علطول

عاصم بتعب : ألو

اميرة: صباح الخير يا استاذ عاصم

عاصم: معقولة !اميرة قصدى البشمهندسة اميرة صباح الفل والورد والياسمين

اميرة بابتسامة: عامل ايه دلوقتى؟

عاصم: احسن شوية

اميرة: لسه دراعك بيألمك

عاصم بخبث: اه اوى وجعنى اوى اوى

اميرة بقلق: ايه بجد واجعك اوى طب روح لدكتور ولا اقولك استنى هكلم دكتور طارق يجيبلك ….

عاصم بيضحك وبيقاطعها : بس بس انا كويس متقلقيش انا بهزر انا بقيت احسن الحمد لله

اميرة: بجد

عاصم: بجد. ممكن اسألك سؤال

اميرة ساعتها كانت مستسلمة لتلقائيتها معاه وسايباها هى الى تتصرف

اميرة: اسأل

عاصم: هو انتى بتتصلى بيا كنوع من الواجب حد عمل معاكى حركة جدعنة فبتردهاله ولا اااااا فعلا قلقانة عليا

اميرة:……..

الفصل الرابع عشر( حضنك امـــــانى)

عاصم: هو انتى بتتصلى بيا كنوع من الواجب حد عمل معاكى حركة جدعنة فبتردهاله ولا اااااا فعلا قلقانة عليا

اميرة:……..

عاصم: الو رحتى فين

اميرة: هيفرق معاك الرد

عاصم: اكتر مما تتخيلى

اميرة: طب ينفع اجاوبك على السؤال ده بعدين عشان ابقى متأكدة ان الرد الى هقولهولك هيبقى صح

عاصم مبتسم : طبعا ينفع كفاية عليا انك اتصلتى تطمنى عليا

اميرة: هسيبك تستريح الف سلامة عليك

عاصم الله يسلمك

اميرة: استاذ عاصم

عاصم: نعم

اميرة: خد بالك من نفسك سلام

عاصم: سلاااااااااااام

اميرة قفلت معاه وهى فى دنيا تانية خالص حاسة بفرحة غريبة بعد ما اتكلمت معاه . اما عاصم فكان فرحان جدا لدرجة انه اخد الموبايل فى حضنه بعد ما قفل معاها وقعد يبوس فيه

طارق راح يزور عاصم فى بيته عشان يطمن عليه

طارق: حمدا لله ع السلامة يا بطل

عاصم: الله يسلمك يا عمى

طارق: شفت بقى اخرة الحب

عاصم: بس ما تفكرنيش. دا دراعى كان هيروح فيها ودى ولا تهز فيها شعرة تقولش جبل يا دكتور ولا صنم

طارق: جبل وصنم  فى عينك يالا متنساش انك بتتكلم عن بنتى وبعدين مين الى قال انها متهزش فيها شعرة ومحستش

عاصم: ايوا بدليل……. استنى استنى……. انت قصدك ……

طارق: ايوا قصدى يا فهيم يا ابو العريف

عاصم قام وراح خد طارق بالحضن : متقولش يا عمى فعلا اميرة بدأت تحس بيا اخيراا

طارق: دى حست وقلقت عليك واتشدت ليك وحاجات كتير طب اقولك حاجة هى الى خلتنى اجى على ملا وشى عشان اطمن على جنابك قال ايه ” روح شوفه وطمنى عليه يا بابا” (طارق بيقلد اميرة)

عاصم مش مصدق نفسه من الفرحة: انت بتتكلم جد انا مش مصدق نفسى امال لزمتها ايه استاذ عاصم الى لازقة فى لسانها دى

طارق بجدية:  اميرة خايفة يا عاصم

عاصم: خايفة منى ؟

طارق: خايفة من الناس كلها مش منك انت بس. انت نجحت فى اول خطوة انك تخليها تحس بيك وبحبك وتحرك مشاعرها الدور والباقى على الى جاى تطمنها تشيل من قلبها الخوف وترجع ثقتها تانى

عاصم بص فى الفراغ: انا عشان اميرة اعمل اى حاجة

بتمر الايام واميرة كل يوم بتتشد لعاصم اكتر من اليوم الى قبله مش قادرة متفكرش فيه بترجع من الشغل بدل ما تنام زى عادتها بتقعد تفكر فيه بتفتكر كلامه ليها بتفتكر مواقفه معاها خصوصا انه كل يوم كان بيكلمها بحجة مختلفة . وفى يوم من الايام عاصم كان فى بيته وجرس الباب رن فراح فتح لقاها تهانى امه وشه بان عليه الغضب واداها ضهره

تهانى: ايه يا حبيبى

مش هتقولى حمد لله على السلامة

عاصم بجمود: اه حمدا لله ع السلامة .خير جاية ليه فى حاجة؟

تهانى: جاية اطمن عليك يا عاصم وحشتنى

عاصم بسخرية: يااااااه وحشتنك جاية متأخرة اوى يا مدام تهانى انتى عارفة ان بقالك اكتر من سنة متعرفيش عنى حاجة لا فكرتى تشوفينى ولا حتى تكلمينى تطمنى عليا ولا الباشا جوزك منعك تكلمينى

تهانى: جوزى ماالوش دعوة يا عاصم

عاصم: اممم … يبقى انتى الى نسيتى الى ليكى ابن اصلا ويا ترى ايه فكرك بيا دلوقتى

تهانى: يا ابنى اتا عمرى ما نسيتك انا بس…..

عاصم: بس! طب بس بقى ارجوكى مش عايز اسمع منك اى كلمة ومن فضلك اخرجى من هنا اخرجى من حياتى كلها انا خلاص اقلمت حياتى انك مش موجودة فيها

تهانى: بتطردنى يا عاصم بتطرد امك

عاصم: لا العفو طبعا يا مدام تهانى البيت بيتك طبعا. انا الى سايبهولك وماشى.

بيخرج عاصم متعصب جدا وبيسيب تهانى لوحدها فى الشقة وبيسوق عربيته بسرعة وهو مضايق وبيجى فى دماغه مشاهد ورا بعض

فــــــــلاش بـــــــاك:

عاصم وهو صغير وماسك فى مامته الى مسافرة وسايباه مع جوزها

عاصم: ماما رايحة فين يا ماما

تهانى: انا مسافرة يومين وراجعة علطول يا صومى يا حبيبى

عاصم: لا يا ماما متسبنيش انا خايف اقعد لوحدى متخليش عمو الوحش دا ياخدك ويمشى

تهانى : عيب يا حبيبى متقولش كده على عمو ده بدل بابا وبعدين مين قال انك لوحدك دادا علية معاك هناخد بالها منك على ما ارجع

عاصم: لا ياماما محدش ينفع يبقى بدل بابا

جوزها فى حزم: ما يالا بقى تهانى هنقعد عشر ساعات نحايل فى حتة عيل الطيارة هتفوتنا

تهانى: معلش ثوانى بس . عاصم يا حبيبى انا مش هتاخر عليك واكلمك هطمن عليك كل يوم ومتخافش دادا عليه جنبك هتاخد بالها منك

تهانى بتمشى مع جوزها وبتسيب عاصم الى بيعيط

عاصم بصراخ طفولى : ماماااااا ماااااما

بــــــــــــاك

عاصم بيفتكر الموقف ده وبيقف بالعربية مرة واحدةوالدموع محبوسة فى عينيه وبيفتكر موقف تانى

فــــــــــــــلاش بـــــــاك:

عاصم قاعد زعلان على سريره وهو صغير وبيدخل عليه طارق

طارق: عاصم حبيبى زعلان ليه

عاصم: هو ليه يا عمو كل الناس الى بحبها بتسبنى هو انا وحش

طارق: ليه يا عاصم بتقول كده

عاصم: عشان بابا مات وسابنى وماما كمان سافرت وسابتنى

طارق بيحضن عاصم: بابا مات ودا قضاء ربنا يا حبيبى ملناش ندخل فيه ومامتك اتجوزت وده حقها تتجوز بعد باباك عشان متعش لوحدها

عاصم: وانا مش المفروض اعيش معاها

طارق: انت مش بتحبنى انا وطنط اسمت

عاصم: طبعا يا عمو انا بحبك زى بابا وطنط اسمت بحبها اكتر من ماما

طارق: خلاص حد بقى يزعل وهو عنده ناس بتحبه كده

عاصم: ما انا خايف عشان بحبكم انتو كمان تسيبونى

طارق بيحضن عاصم بقوة: عمرنا ما هنسيبك يا عاصم عمرنا يا حبيبى

بــــــــــــاك

عاصم بيرجع للواقع وبيحس انه مخنوق  ومحتاج يتكلم مع حد يخرج الى جواه جاسس انه لو فضل كاتم الى جواه ممكن يجراله حاجة فكر يكلم طارق مسك الموبايل عشان يطلبه لكن فجأة فى اسم استوقفه حس ساعتها انه محتاج يفضفضلها هى لوحدها مش محتاج حد فى الدنيا قد ما محتاجها هى دلوقتى محتاج يحس للدفى والامان الى بيحسه معاها فى الوقت ده اتردد فى الاول يطلبها بس علطول اخد القرار وكلمها

أميرة: الو. استاذ عاصم حضرتك عامل ايه

عاصك بصوت مخنوق: محتاج اتكلم معاكى يا اميرة

اميرة فى قلق : مال صوتك عامل كده ليه.؟ انت كويس؟

عاصم: محتجالك يا اميرة

اميرة اترددت فى الاول بس حاجة جواها خايفة عليه حاجة جواها عايزة تطمن عليه وتعرف ماله

اميرة: اجيلك فين والساعة كام؟؟؟؟؟؟؟؟

اميرة راحت لعاصم المطعم الى قالها عليه لقته قاعد حاطط راسه بين ايديه وشكله مضايق جدا . اميرة قررت انها تركن جمودها وقوتها المزعومة على جنب وتسيب تلقائيتها هى الى تتصرف معاه هو دلوقتى محتجالها ودا كفاية عندها عشان تسلم رايتها ليه حتى ولو بشكل مؤقت

اميرة فى قلق: مالك طمنى عليك انت كويس؟

عاصم رفعلها وشه: لا انا مش كويس يا اميرة . اتفضل اقعدى

اميرة قعدت: طب ينفع تقولى مالك؟

عاصم: امال انا كلمتك ليه عمرى ما حسيت انى محتاج اتكلم ما حد زى ما محتاج اتكلم معاكى دلوقتى

اميرة: طب اتكلم انا سمعاك

عاصم : شفتها يا اميرة. النهاردة جاتلى وشفتها

اميرة فى قلق: مين دى الى شفتها النهاردة وخليتك فى الحالة دى؟

عاصم: الانسانة الوحيدة الى كنت محتاجها جنبى طول عمرى ةالى على ما قد ما محتاج وجودها معايا على قد ما كرهت وجودها فى حياتى انتى عارفة انا اول ما شوفتها كان جوايا احساس قوى بيشدنى انى اترمى فى حضنها بس هى عملت حاجات كتير تخلينى اكره الحضن حتى لو هيدينى الحياة. انا شفت النهاردة يا اميرة اكتر انسانة حبتها فى حياتى واكتر انسانة كرهتها فى حياتىٍ

اميرة افتكرته بيتكلم على انسانة بيحبها مش على امه ودا وجع قلبها اوى

اميرة وهى حزينة: انت تقصد انك  شفت….النهاردة.. حبيبتك؟؟؟؟؟؟

الفصل الخامس عشر(بـــــــــــخاف من قربك)

اميرة وهى حزينة: انت تقصد انك  شفت….النهاردة.. حبيبتك؟؟؟؟؟؟

عاصم: اه يا اميرة شفت حبيبتى

وهنا اميرة قلب اميرة كان هينخلع من مكانه وحست بضيق شديد اوى وعاصم حس بده

اميرة حاولت تمثل انها كويسة: ولما هى حبيبتك اضايقت ليه لما شفتها

عاصم: لانها سابتنى زمان واتخلت عنى فى اكتر وقت انا محتاجها فيه  وفضلت تتجوز وتبعد عنى وطبعا من ساعة ما اتجوزت معرفش عنها حاجة مفكرتش تسأل عليا ولا تيجى تشوفنى مرة واحدة

أميرة: انا مش فاهمة ما هو دا طبيعى انت عايزها تسأل عليك وكمان تجيلك بعد ما تتجوز ازاى يعنى

عاصم: وايه الى يمنع ام انها تسأل عن ابنها بعد ما تتجوز

اميرة : انت تقصد بحبيبتك انها…..

عاصم: امى يا اميرة

وهنا اميرة تنهدت براحة ووشها نور وحاولت تكتم فرحتها بس عاصم حس بيها وضحك جواه

عاصم: انا بكلمك عن امى . او يعنى المفروض انها امى. امى الى بعد ابويا ما مات باقل من سنة اتجوزت وسابتنى وسافرت مع جوزها وانا عمرى مكملش 12 سنة. عارفة انا بعد ما ابويا مات حسيت ان الضهر والسند ليا راح كنت متخيل انها هتعوضنى حنان ابويا وهتكون ليا اب وام كنت متخيل انها هتقف فى ضهرى وتحمينى من الدنيا الى حواليا بس للأسف هى كمان سابتنى وسافرت سبتنى للدادة هى الى تربينى وكل كام يوم ترضى ضميرها وتسال عنى بالتليفون لما تفضى عارفة يعنى ايه يا اميرة طفل عنده 12 سنة يتساب لوحده من غير اب ولا ام  يعنى انا تربية دادة يا اميرة

اميرة قلبها وجعها اوى على عاصم وحست ان نفسها تشيل كل الوجع والحزن الى فى قلبه وتاخده هى مكانه نفسها تشاركه كل وجعه والامه

اميرة: وعملت ايه بعد ما هى سافرت

عاصم: مفيش عمى طارق كان الصديق المقرب لابويا هو الى بقى ياخد باله منى ومن كل حاجة تخصنى كنت بروح اقعد عنده وهو الى اهتم بدراستى وبمذاكرتى كان بالنسبة لى اكتر من اب لحد ما كبرت ووقفت على رجلى ودخلت الجامعة كلية تجارة خارجية وبعد ما اتخرجت مسكت شركة ابويا من تانى ووقفتها على رجلها ورجعت اسمها فى السوق من تانى . عشان كده دايما اقول ان الفضل الاول بعد ربنا للى وصلت له دلوقتى هو عمى طارق وان لولاه كان ممكن فعلا اضيع

اميرة مبتسمة فى نفسها: مش انت لوحدك الى بابا طارق ليه فضل كبير عليك انا كمان

عاصم: النهاردة لما شفتها رجعتنى لكل سنين الحرمان والوجع الى عدت عليا مستحملتش اشوفها ادامى سبتها ومشيت مع انى كنت محتاج اوى احضنها كان واحشنى حضنها اوى بس خفت .خفت اوى يا اميرة

اميرة فى حنان: خفت من ايه يا عاصم؟

عاصم رفع عينه لأميرة فى دهشة وحب هى اول مرة تنطق اسمه من غير القاب حس فى اللحظة دى ان كل الاسوار الى كانت بينهم اتحطمت اميرة مكنتش تعرف تأثير اسمه كان عليه عامل ازاى بس هى كانت فعلا سايبة تلقائيتها هى الى تتصرف زى ما قالت كانت حاسة بيه لدرجة انها كانت ناسية كل حاجة تانية ممكن تبعدها عنه فى اللحظة دى

عاصم: خفت اضعف واحنلها يا اميرة وبعد ما اطمن فى حضنها تسيبنى وتمشى تانى وانا بجد كنت محتاجها اوى

وبحركة لا ارادية مسك ايد اميرة وقالها: زى ما انا محتاجك جنبى دلوقتى

اميرة بلمت من حركته وحست بقشعريرة فى جسمها كله وراحت لعالم تانى خالص

اميرة  بصاله بشرود: ها… بتقول ايه

عاصم: بقولك محتاجك جنبى يا اميرة وعمرى ما حسيت انى محتاج حد جنبى زى ما محتاجك دلوقتى مش عايزك تبعدنى عنى

اميرة تاهت فى نظراته وكلامه الى كان كفيل يخليها تسلم كل راياتها وتعترف بمشاعرها الحقيقة ناحيته

عاصم كمل كلامه: زى ما انا متأكد انك انتى كمان محتجانى جنبك

فى اللحظة دى فاقت اميرة لنفسها هى فعلا محتجاه جنبها ووجوده فى حياتها بقى مهم ليها هو الى رجعلها الامل فى الحياة بس دا كان مضايق اميرة لان ده معناه انها هتضعفله وهى مش عايزة تضعف تانى مش عايزة وجع تانى وفى لحظة اميرة سحبت ايديها من عاصم بسرعة وفاقت من شرودها وحاولت تتمالك نفسها وترجع لقوتها المزعومة ادامه

اميرة: لو سمحت يا استاذ عاصم مينفعش الى حضرتك بتعمله ده مش معنى انى وافقت اجى اسمعك ان الحدود بينا تتشال وارجوك كفاية تطفل فى حياتى لحد كده

كلام اميرة ليه وجعها اكتر ما وجعه بس هو وجعه بان بسرعة وقام وقف فى مكانه من صدمة كلامها هى رفعته لسابع سما وفجأة وقعته على الارض

عاصم فى صدمة: تطفل! اميرة انتى بتعتبرى الى بعمله معاكى تطفل فى حياتك ! انا اسف اوى يا بشمهندسة انى بتطفل فى حياتك واوعدك مش هتشوفى وشى تانى ولا هضايقك تانى

عاصم سابها ومشى وهو خلاص متاكد انه خسرها للأبد هى كانت مصدومة من رد فعله عليها بس كمان كانت مضايقة من نفسها اوى هى مكنتش قصدها تجرحه ولا تضايقه هى فعلا جواها ليه مشاعر جميلة بس هى خوفها اكبر من اى مشاعر جواها

عاصم روح بيته غضبان جدا واقعد يكسر فى كل حاجة تقابله ويقول لنفسه وهو بيزعق: ليه كل الى بحبهم بيسبونى هو انا مستاهلش حد يحبنى ليه محدش راضى يبقى جنبى لييييييييييييه

اميرة روحت بيتها بدرى وحالتها يرسى لها لقت امها ادامها

عزة: خير يا اميرة يا بنتى راجعة بدرى ليه؟

اميرة: مفيش يا ماما تعبانة شوية

عزة: مالك يا اميرة قلقتينى عليكى حاسة بإيه؟

اميرة: متقلقيش يا ماما انا بس محتاجة ارتاااااااااااااح

عزة: طب يا حبيبتى ادخلى ريحى شوية فى اوضتك على ما احضر الغدا

دخلت اميرة اوضتها وانهارت فى العياط وكتمت وشها فى سريرها مش عارفة بتعيط ليه . بتعيط لانها بعدته عنها بإيديها بعدت الانسان الوحيد الى قدر يحرك مشاعرها بعد الفترة دى كلها ولا عشان وجعته وليه وجعته ذنبه ايه عشان مهتم بيها عشان حسسها انها بنى ادمة عشان حسسها بقيمتها فى حياته وانه محتجالها جنبه هى كانت قاسية عليه اوى وازاى وهى مجربة الوجع قبل كده تفكر توجعه زى ما اتوجعت وافتكرت كلمة طارق لما قالها ” الى بيحب حد مبيوجعوش” وهنا اميرة خدت القرار وحسمت امرها

تانى يوم الصبح فى شركة عاصم الشاذلى. شهد سكرتيرة عاصم قاعدة على مكتبها دخلت عليها سكرتيرة تانية اسمها منى

منى: صباح الخير يا شهد عاصم بيه وصل

شهد: اه يا اختى وصل  وعفاريت الدنيا بتنطنط فى وشه

منى : يا ساتر يارب ليه كده. هو لسه قلبه محنش عليكى يا جميل

شهد: لا حن ولا نيلة مع انى عملت معاه الى ما يعمل طبطبت وادلعت وتقلت واغريته وهو ولا هنا مش شايفنى اصلا

منى: ما يمكن يا بت فى واحدة تانية

شهد: واحدة مين دى يا اختى ان شاء الله

وهنا قاطع كلامهم دخول اميرة عليهم

اميرة: صباح الخير

شهد : صباح النور يا فندم

اميرة: عاصم بيه موجود

شهد: اه يا فندم موجود نقوله مين حضرتك؟

اميرة: قوليله اميرة المهندسة اميرة

شهد : ثوانى يا فندم

دخلت شهد على عاصم مكتبه لقته حاطط ايده على وشه وباين عليه متعصب جدا واول ما دخلت كلمها بجمود

عاصم:  نعم

شهد: فى واحدة برة مستنية….

عاصم قاطعها بعصبية: مش قلت الغى كل مواعيدى مش عايز اقابل حد

شهد: ايوا بس دى مش واخدة ميعاد

عاصم: كمان .اطلعى برة يا شهد شكلك غبية وهتتعبينى

شهد: اسفة يا فندم

شهد كانت هتخرج لكن هو وقفها بسرعة

عاصم: استنى

شهد: نعم يا فندم

عاصم: اسمها ايه الواحدة دى

شهد: اسمها المهندسة اميرة

وهنا عاصم وقف مكانه وكأنه مش مصدق نفسه: مين؟ بتقولى مين ؟ دخليها بسرعة

شهد:ادخلها لحضرتك ! مش حضرتك قولت….

عاصم: اسمعى الكلام ودخليها انتى لسه واقفة عندك

شهد: حاضر يا فندم

عاصم: واسمعى اى وقت تيجى تدخل من غير حتى ما تستأذنينى مفهوم

شهد فى غيظ :مفهوم يا فندم

عاصم بمجرد ما سمع اسمها وانها جياله لحد عنده نسى كل الزعل منها بس حاول ميبينش ده على وشه عشان ميضعفش ادامها تانى وقف ادام الشباك واداها ضهره عشان ميشوفهاش. دخلت عليه اميرة وشافته وعرفت اد ايه انه زعلان منها وانها جرحته بكلامها

عاصم مديها ضهره وبيكلمها بجمود: ازيك يا بشمهندسة اتفضلى

اميرة: عاصم. انا بجد اسفة

عاصم من جواه بس اخفى ابتسامته بسرعة

عاصم: اسفة على ايه يا بشمهندسة انتى قولتى حاجة غلط

وهنا اميرة مقدرتش تمنع دموعها من النزول ومقدرتش تتكلم عاصم قلق لما لقاها ساكتة لف يشوفها لقى دموعها نازلة على وشها وهنا مقدرش يتماسك ادام دموعها راح لحد عندها ومسكها من كتافها

عاصم: اميرة بتعيطى ليه

اميرة مستمرة فى العياط مش قادرة ترفع عينيها فى عينيه عاصم حس بيها فرفع وشها بايده وبصلها

عاصم: طب ممكن بعد اذنك تهدى عشان نعرف نتكلم اميرة انا مش هستحمل اشوفك كده خلاص انا مش زعلان

اميرة وهى بتمسح دموعها زى الاطفال: بجد مش زعلان

عاصم: بجد مش زعلان. ممكن اعرف بقى بتعيطى ليه كل ده عشان زعلان منك

اميرة: لا يا عاصم عشان خايفة وخوفى بيخلينى اوجعك من غير ما اقصد عاصم ارجوك سامحنى على اى لحظة وجعتك فيها بس انا بجد……….

عاصم بيحط ايديها على بقها: وانا بحبك

اميرة : بتقول ايه؟

عاصم: بـحبك

الفصل السادس عشر(عـــــايز اتجوزك)

عاصم بيحط ايديها على بقها: وانا بحبك

اميرة : بتقول ايه؟

عاصم: بـحبك

اميرة: عاصم انا……..

عاصم: هشششششششش مش عايزك تقولى اى حاجة دلوقتى مش عايز منك اى رد كل الى عايزه منك تهدى .ممكن تفهمينى خايفة منى ايه ؟ ممكن تفتحيلى قلبك يا اميرة؟

وهنا اميرة قعدت على الكرسى وبصت لعاصم

اميرة:عايز تعرف خايفة من ايه يا عاصم

عاصم: ياريت يا اميرة

اميرة: خايفة لأنى بحبك

عاصم: ايه بتقولى ايه

اميرة: انا كمان بحبك

عاصم اتلخبط مش مصدق نفسه حاسس انه بيحلم: اميرة انتى بتقولى ايه انتى متأكدة طب من امتى وازاى

اميرة: ايوا يا عاصم بحبك من اول يوم وانا  حاسة باهتمامك بيا بس كنت بعمل نفسى مش واخدة بالى عشان مصحيش جوايا حاجات موتها من زمان بس فشلت انى اتجاهل مشاعرى ناحيك فشلت انى محسش باهتمامك وافرح بيه فشلت انى مفكرش فيك وتشغل كل بالى فشلت انى محبكش يا عاصم

عاصم قعد على ركبته ادام الكرسى الى قاعدة عليه

عاصم: انتى بتحبينى يا اميرة؟

اميرة حركت دماغها بالموافقة

عاصم: طب كان لزمتها ايه من الاول تعذبينى وتعذبى نفسه ايه الى مخوفك من حبى ليكى ومن حبك ليه؟

اميرة: عشان الحب ده وجعنى قبل كده يا عاصم مش عايزة اتوجع تانى

عاصم : طب ينفع تقوليلى وجعك يا اميرة انا اكتر واحد هيحس بيكى فى الدنيا كلها

اميرة: ما تخيلتش للحظة انى ممكن احكى الكلام ده لحد تانى بس انا دلوقتى هحكيه وهحكيه ليك انت بالذات يا عاصم

اميرة حكت لعاصم حكايتها مع حسن وعلى قد ما كلامها ما كان وجعه على قد ما حس انه نفسه يضمها وياخد كل الوجع الى فى قلبها وينقله لنفسه ويحط مكانه سعادة بس

اميرة: بس هى دى حكايتى . عرفت ليه انا خايفة احب تانى انا كنت واخدة عهد على نفسى مفتحش قلبى لحد تانى لحد ماشفتك حسيت كل مرة بقابلك فيها ان كل حصونى بتنهار ادامك وانا بسلملك راياتى راية راية

عاصم: عشان كده كنت بتعاملينى بجمود

اميرة: كنت خايفة احبك يا عاصم

عاصم: ودلوقتى؟

اميرة: حاجة مش بإيدى

عاصم: يعنى ايه؟ عايزة اسمعها منك

اميرة فى خجل: مش هقدر

عاصم مبتسم: كفاية عليا الى سمعته منك دا لوحده كفيل يخلينى اسعد انسان فى الدنيا

اميرة: يعنى مش زعلان منى؟

عاصم: حد يزعل من روحه

اميرة بكسوف: طب انا همشى بقى عشان اتأخرت على الشغل

عاصم: خليكى شوية

اميرة: معلش يا عاصم. خد بالك دى اخر مرة هجيلك الشركة  انا جتلك لانى حبيت متبقاش زعلان منى وتعرف الحقيقة بس دا مش هيتكرر تانى

عاصم: مقدر ومحترم موقفك يا اميرة وصدقينى دا مؤقتا بس

اميرة: يعنى ايه؟

عاصم: احم. هتعرفى بعدين

اميرة: طب سلام

عاصم بيوصلها لحد الباب . شهد بتلاحظ الابتسامة على وشه وازاى المخلوقة دى قدرت تقلب مزاجه 180 درجة  شهد بصتلها وهى ماشية من فوق لتحت وكانت متغاظة

اميرة بتروح الشغل وهى طايرة من الفرح حاسة انها اتخلق منها مخلوقة جديدة كانت مرحة على غير العادة طارق لاحظ ده بس محبش يسألها هو مستمتع برؤيتها سعيدة ومبسوطة ادامه ولانه عارف انه هيعرف هيعرف

بليل اميرة نايمة على السرير عمالة تفكر فى عاصم وهى مبسوطة وعماله تفتكر كل مواقفه وكلامه معاها ولما اعترفلها بحبه . اما عاصم فكان باين عليه القلق ورايح جاى فى بيته كأنه بيفكر فى حاجة متردد عايز ياخد قرار ومش عارف . عاصم فضل على الوضع ده طول الليل عنينه مشفتش النوم ما صدق النهار طلع والساعة بقت 8 الصبح نزل بسرعة خد عربيته ومشى

اميرة  لسه صاحية من النوم بهدوم البيت وشعرها منكوش ويا دوب داخلة الحمام بتلاقى الباب بيخبط

عزة: افتحى يا اميرة

اميرة: مين الى هيجى دلوقتى يا ماما

عزة: دا الواد على صبى البقال ندهت عليه يجيبلى بيض ولبن افتحيله يا بنتى

اميرة: حاضر يا ماما

اميرة بتفتح الباب فبتلاقى عاصم فى وشها فبتتفاجئ وترتبك وبتقعد تبص لهدومها ومنظرها

اميرة: عاصم! ايه الى جابك ؟ انت كويس؟ بابا طارق حصله حاجة؟

عاصم:صباح الخير يا اميرة انا اسف انى جتلك بدرى كده بس انا منمتش طول الليل وما صدقت النهار طلع وجتلك

اميرة: عاصم انت مجنون عارف الساعة كام

عزة خرجت من المطبخ لقت حد واقف مع اميرة على الباب

عزة: مين يا اميرة؟

اميرة اتلخبطت وبقت بتتلجلج فى الكلام: دا يا ماما دا…..

عاصم ادخل بسرعة: صباح الخير يا امى

عزة بارتياح: صباح الخير يا ابنى انت مين؟

عاصم: انا عاصم الشاذلى عميل عند بشمهندسة اميرة فى الشركة والصديق المقرب لدكتور طارق

عزة: اهلا وسهلا يا ابنى فى حاجة؟

عاصم: انا اسف يا امى عارف انى قلقتكم على الصبح بس هما كلمتين هقولهم لانسة اميرة فى وجود حضرتك وهمشى علطول

عزة: والكلمتين دول يا ابنى ميستنوش لحد ما تروح الشركة

عاصم:  سامحينى يا امى مكنتش هقدر استنى اكتر من كده

عاصم بص لاميرة : اميرة. تقبلى تتجوزينى

اميرة: ها…….

عاصم: بقولك بحبك يا اميرة وعايز اتجوزك وكل املى انك تبقى مراتى ومعايا فى بيت واحد لأخر العمر

اميرة فتحت بقها مش عارفة تنطق تقول ايه

عزة كمان مكنتش عارفة تقول ايه حاسة انها من جواها فرحانة اوى وفى نفس الوقت حاسة بارتياح عجيب للشخص الى واقف ادامها مع انها اول مرة تشوفه راحة عمرها محستها من ناحية حسن الى كان جارهم من سنين.كلمة امى الى كان بيقولهالها كانت بتقشعر بجسمها وجالها احساس انه فعلا ابنها

عزة: هو يا ابنى بنات الناس بيطلب ايديهم كده من على باب الشقة الساعة 8 الصبح

عاصم: لا طبعا يا امى انا طبعا هجى اطلبها من حضرتك وهجيب معايا دكتور طارق لانه هو ولى امرى بس كنت حابب اعرف رأى انسة اميرة الاول

اميرة لسه فاتحة بقها ومش مصدقة الى بيحصل ادامها حاسة انها فى حلم

عاصم: انا هسيبك تفكرى براحتك يا اميرة ومستنى ردك بس متتأخريش عليا . اتشرفت بمعرفة حضرتك يا امى واكيد هنتقابل تانى

عزة : الشرف ليا يا ابنى

عاصم سابهم ومشى واميرة الفرحة ملجماها هى كانت عارفة انه مجنون  بس متخيلتش ان جنانه يوصله لكده متخيلتش ان فى واحد ممكن بيكون بيحب زى الحب الى بتشوفه فى عينين عاصم

عزة: مين دا يا بنتى الى جى يطلب ايدك على الصبح كده؟ بت يا اميرة . انطقى انتى مبلمة ليه كده

اميرة: دا عاصم يا ماما . عاصم الشاذلى

عاصم اول ما خرج من عند اميرة جرى على طارق فى بيته

طارق: انا عارف انك مجنون من زمان بس مش لدرجة انك تجيلى 9 الصبح

عاصم: صباح الخير حبيبى يا طروق

طارق: امممم. طالما قولت طروق يبقى مزاجك رايق ومبسوط والقطة بتاعتك من امبارح هى كمان شكلها مبسوطة وبتهزر خير طمنى …. حصل؟

عاصم: دا حصل وحصل وحصل ولسه هيحصل

طارق: شكلك هتطلع بق وتطلع فى الاخر قالتلك تصبح على خير

عاصم: عيب عليك دا انا عاصم

طارق : يا شيخ اتنيل الى يشوفك دلوقتى ميشفكش من يومين وانت بتلف حوالين نفسك انطق يالا ايه اخر التطورات

عاصم: بحبها يا طرووووووق بحبها اووووى

طارق: وايه الجديد فى كده؟

عاصم: الجديد انها هى كمان طلعت بتحبنى

طارق: ايه ده وعرفت منين يالا؟

عاصم: هى الى قالتلى

طارق: لا انت جى تهزر معايا ع الصبح

عاصم: والله هى الى جاتلى امبارح وقالتلى انها بتحبنى

طارق: انت متأكد ان اميرة السيد سعد راحت لحد عندك وقالتلك انها بتحبك امتى الكلام ده

عاصم: امبارح فى الشركة عندى

طارق: وقالتلك ايه كمان.؟

عاصم: قالتلى انها خايفة تقرب منى وعرفت سبب خوفها حكايتها القديمة مع الحيوان الى كان خاطبها

طارق: يا سلام حتى دى قالتلك عليها لا دا انت وصلت يا عاصم

عاصم: ولسه جى من عندها دلوقتى

طارق: جى من عند مين يالا

عاصم: من عند اميرة فى البيت رحتلها وطلبت ايدها من امها

طارق: لا دا انت مجنون طلبت ايدها من امها دلوقتى الساعة 8 الصبح

طارق: وعملوا معاك ايه

عاصم: اميرة كانت مبلمة ونطقت بولا كلمة لكن امها قالتلى ان بنات الناس محدش يطلبهم كده

طارق: طبعا عندها حق

عاصم: عشان كده ممكن يا عمى العزيز تيجى معايا وتطلبلى ايديها من مامتها

طارق: حاضر . بس لما اقعد معاها الاول واعرف رابها ولا انت نسيت انى ابوها  وولى امرها هى كمان

عاصم: ايوا صح يعنى انت ابو العريس وابو العروسة فى نفس الوقت طب ما محلولة انت اطلبها من نفسك وانت وافق وحددلنا ميعاد الفرح وخلصنا

طارق: ايه يا واد الخفة دى يالا اتفضل طرقنا خلينى البس واروح اشوف رأى البرنسيسة بتاعتك

عاصم بيبوس طارق فى خده : حبيبى يا طروق

طارق: لا وحياة تهانى امك خلى البوسة بتاعتك لحد تانى

 

الفصل الـسابع عشر(رجـعتنى بالــــــــعمر سنين)

طارق بيروح الشركة وبيطلب اميرة فى مكتبه .اميرة وشها احمر ومتلخبطة من ساعة ما عاصم جالها الصبح وطارق لاحظ ده وحب يجر شكلها

طارق: ها يا ميرا ايه اخبار الشغل

اميرة: ها … الشغل … لا تمام تمام

طارق: طب روحى هاتى رسومات زايد

اميرة: حاضر

لفت امبرة عشان تروح مكتبها لكن لفتله تانى عايزة تقوله حاجة

طارق: ايه يا اميرة مروحتيش ليه

اميرة: اصل …. اصل

طارق فى خبث: اصل ايه عايزة تقولى حاجة؟

اميرة: اصل … عاصم

طارق: ماله عاصم سال على الشاليهات بتاعته تانى؟

اميرة: لا مش الفكرة بس

طارق انفجر من الضحك على منظرها اول مرة يشوفها بتتكسف زى باقى البنات

طارق: طب بس بس اظاهر عاصم جننك

اميرة: جننينى ازاى؟ قصد حضرتك ايه.؟

طارق: الحب يا ميرا قصدى الحب

اميرة وشها احمر جدا من كتر الكسوف: حب ! حب ايه يا بابا! هو قال لحضرتك حاجة؟

طارق: طبعا قالى امال بيخبى عليا زيك

اميرة: والله انا مكنش قصدى اخبى على حضرتك انا اكيد كنت هقول لحضرتك بس بصراحة كنت مكسوفة

طارق: هو بقى مينفعش ميقوليش. عشان اجى معاه اطلب ايديك من مامتك

اميرة: لا الاول يطلبها من حضرتك الاول وبعدين تبقوا تطلبوها من ماما

طارق بجدية: طب اقعدى عايز اكلم معاكى

اميرة: خير يا بابا

طارق: بما انى فى اللحظة دى بابا فانا عايز اعرف رأيك بصراحة موافقة تتجوزى عاصم

اميرة بكسوف: هو يعنى عاصم بصراحة طيب اوى وبيخاف عليا وحضرتك عارف انى بقالى فترة رافضة الفكرة بس يعنى هو….

طارق: بس هو جيه شقلب حياتك كلها وحرك مشاعرك وخلاكى تحبيه زى ما هو بيحبك عارف انا كل الكلام ده. بت انتى بترغى كتير ليه موافقة تتجوزيه ولا لا

اميرة مكسوفة جدا: افهم حضرتك من كلامى بقى مش لازم اقولها

طارق: لا لازم اسمعها منك الاول موافقة ولا اقوله شوفلك واحدة غيرها

اميرة: ايه واحدة غيرى هو يقدر اصلا

طارق بيضحك بقوة: يا سيدى على الغيرة وقعتى يا ميرا ومحدش سمى عليكى ياريتك موجود يا عاصم دلوقتى

اميرة  قامت وقفت وراحت عند الباب

طارق: رايحة فين يا بت ارد على الواد اقوله ايه؟

اميرة : موافقة يا بابا

طارق: طب بلغى مامتك انى انا وعاصم واسمت هنيجيلكم النهاردة الساعة 9

اميرة: حاضر

وجريت اميرة بسرعة من كتر الكسوف فى ضحك من طارق

بليل عاصم وطارق واسمت عند اميرة فى البيت وعزة بترحب بيهم . اميرة فى اوضتها باصة فى المراية وبتجهز نفسها

اميرة فى نفسها: يااااااه حاسة انى صغرت وبقى عندى 19 سنة حاسة ان كل السنين الى فاتت معدتش لو تعرف يا عاصم الحب والسعادة الى بشوفهم معاك عاملين فيا ايه رجعونى بالعمر سنين رجعوا جوايا اميرة بتاعة زمان الى بتضحك وتهزر انت خلتنى اشوف الدنيا حلوة من تانى يارب متخليش قلبى يتوجع تانى وخلى عاصم فرحتى الى جاية

عاصم وطارق واسمت قاعدين مع عزة فى الصالون

عزة: اهلا وسهلا شرفتونا

طارق: الشرف لينا يا ام اميرة

عزة: منورة يا مدام اسمت بقالنا زمن مشوفناش حضرتك

اسمت: معلش يا ست عزة انتى عارفة الظروف والحمد لله اتقابلنا فى ظروف حلوة اهى

طارق: طب يا جماعة ندخل بقى فى  الموضوع. يا ست عزة عاصم دا ابنى انا الى مربيه زى اميرة بالظبط وهو كان عايز يتجوز اميرة فا ايه رأيك؟

عزة: والله يا دكتور زى ما حضرتك قولت اميرة بنتك قبل ما تكون بنتى وهو المفروض يطلبها من حضرتك مش منى دا حضرتك ليك فيها اكتر ما ليا فالى حضرتك شايفه الصالح لاميرة انا موافقة عليه

طارق: خلاص يبقى على خيرة الله الف مبروك يا عاصم

عاصم: الله يبارك فيك يا عمى

عزة: ربنا يسعدكم يا ابنى والله  من ساعة ما شوفتك وانا قلبى اتفتحلك

عاصم: وانا كمان والله يا امى. هو فين اميرة؟

عزة: جاية حالا

اميرة بتدخل بصنية المشروبات .اميرة كانت جميلة جدا فى اليوم دا اجمل من اى يوم لدرجة ان عاصم بيتنح اول ما يشوفها وهى بتاخد بالها وبتتلخبط من كتر الكسوف وكانت هتتكعبل بس عاصم لحقها وسند منها الصنية وبصلها وهو بياخدها منها

طارق: احم احم اقعد يا عاصم وانتى يا ميرا تعالى اقعدى عشان نحدد ميعاد الخطوبة

عزة: عايزين نعملها حاجة على الضيق كده يا دكتور يعنى العريس يلبس عروسته الشبكة هنا ونفرح كلنا ونخلى الحفلة الكبيرة ساعة الفرح ان شاء الله

اسمت: عين العقل يا ست عزة كده احسن طبعا ولا ايه يا عاصم

عاصم: انا معنديش مانع طبعا بس انا كان ليا طلب عند حضرتك

طارق: طلب ايه يا عاصم؟

عاص: ممكن نخلى الخطوبة شبكة وكتب كتاب علطول

عزة : اشمعنى يا ابنى ما نخلى كتب الكتاب مع الفرح

عاصم: معلش يا امى انا نفسي اكتب كتابى على اميرة والدخلة هنخليها لما الشقة تجهز المهم انى اطمن انى اميرة بقت مراتى

طارق: لا الموضوع ده يخص اميرة لوحدها ها يا اميرة ايه رأيك؟

اميرة: لا يا بابا انا بقول خليها خطوبة بس حاليا ونخلى كتب الكتاب مع الفرح

عاصم مضايق : ليه يا اميرة؟

اميرة:………..

عاصم: طب ممكن بعد اذنكم اتكلم مع اميرة كلمتين على جنب

عزة: طبعا يا ابنى حقك . خدى خطيبك يا اميرة على البالكونة

اميرة: حاضر يا ماما . اتفضل

دخل عاصم مع اميرة البالكونة

عاصم: الله بالكونتكم حلوة اوى

اميرة: متشكرة

عاصم: بس مش احلى من القمر الى ادامى

اميرة بكسوف: احم . متشكرة برضه

عاصم: كنت ادفع نص عمرى واشوفك مكسوفة كده

اميرة: احم خلاص بقى بطل تكسفنى بعد الشر عليك

عاصم: طب ايه يا ست البنات معترضة ليه؟

اميرة: مش معترضة يا عاصم ولا حاجة كل الى بقوله نخلى كتب الكتاب مع الفرح

عاصم: انتى لسه خايفة منى يا اميرة؟

اميرة: مش موضوع خوف يا عاصم بس فرقت معاك ايه خطوبة من كتب كتاب

عاصم:  فرقت معايا يا اميرة عايز امشى ادام الناس كلها حاطط ايدك فى ايدى وانتى مراتى عايز لما ابقى محتاجلك اجيلك ارمى فى حضنك مشاكلى والعكس لما تبقى محتجانى جنبك تيجى وتسندى عليا عايز اطمن بقربك منى واحس بالدفا والامان الى محروم منهم من زمان

اميرة : وايه علاقة ده بكتب الكتاب

عاصم: لا طبعا الخطوبة ليها حدود وانا عمرى ما هحاول اتجاوز حدودى معاكى

اميرة: قصدك انك بعد كتب الكتاب….

عاصم بيقاطعها: عمرى ما هفكر المسك الا بعد الفرح فى بيتنا انا بس عايز لما امسك ايدك امسكها وانا عارف ان ده حلال ومن حقى عايز الحلال يا اميرة انا اصلا مش مقتنع بفكرة الخطوبة طالما انا متأكد انى عايزك وبحبك الا اذا كنتى انتى…..

اميرة: اوعى تقول كده انا كمان عايزاك ومحتجاك جنبى

عاصم: يعنى اقتنعتى؟

اميرة حركت راسها بالموافقة

عاصم: بحبك بحبك بححححبك

اميرة: عاصم متبقاش مجنون احنا فى البالكونة

بعدها باسبوع  فى بيت اميرة . عاصم حاطط ايده فى ايد طارق وفى النص المأذون بيكتبوا الكتاب. اميرة بتخرج لابسة فستان روز وشكلها رقيق جدا ومعاها اسمت ورحمة وعزة

المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم فى خير. مبروك يا عريس

عاصم فى سعادة: الله يبارك فيك

طارق: مبروك يا عاصم. مبروك يا ميرا

عاصم: الله يبارك فى حضرتك يا عمى

عزة بتزغرد ورحمة واسمت بيباركوا لاميرة. وعزة هتبتدى تعيط

اميرة: مالك يا ماما بتعيطى ليه بس

عزة : مش مصدقة يا بنتى انك خلاص اتكتب كتابك وبقيتى فى عصمة راجل

اسمت: يا ستى افرحى بكرة تملالك الدنيا عيال يقولولك ويقولولى يا تيتة

عزة : يسمع من بقك ربنا يا ست اسمت

رحمة بتهمس لأميرة: اخر من يعلم انا اعرف انا وقعتى المز القمر دا منين

اميرة بتخطبها فى رجلها : مز فى عينيك خدى  بالك دا بقى جوزى وبعدين انا افوقلك بس واعرف حكايتك ومين المز بتاعك انتى كمان

رحمة بارتباك: اكيد هتعرفيه يا اميرة اكيد.

 

الفصل الثامن عشر( مجـــــنونة بــيــك)

عاصم بيبقرب من اميرة بعد كتب الكتاب وبيبوسها فى راسها وبيمسك ايديها

عاصم: مبروك يا اميرة . مبروك يا حبيبتى

اميرة: الله يبارك فيك يا عاصم

عاصم: عرفتى ليه كنت مصمم اكتب كتب الكتاب؟

اميرة: عرفت ومعاك حق

عاص باس ايديها: ربنا يخليكى ليا يا مراتى يا حبيبتى

اميرة  فى كسوف: ويخليك ليا يارب

هنا طارق ادخل بسرعة لاحسن الموقف يدهور عن كده : طب يا جماعة رفقا بقلوبنا شوية . ست عزة ممكن عاصم ياخد عروسته يفسحها شوية ويرجعها تانى

عزة بصت لاميرة وشافت فرحتها ادايه ورجعت بصت لطارق: ممكن طبعا يا دكتور . بس خد بالك منها يا ابنى دى بقت امانة فى رقبتك دلوقتى

عاصم: فى قلبى قبل عينى يا ست الكل دا انا افديها بحياتى وهى مجربة

اميرة بصاله وسرحانة فيه وفى كم الحب الى مغرقها بيه

عاصم: يالا يا مدام الشاذلى

اميرة حطت دراعها فى دراعه: انسة لو سمحت

عاصم واميرة راحوا مطعم هادى ورومانسى جداعشان يسهروا فيه ويتعشوا سوا فضل عاصمم باصص لاميرة كتير من غير ما يتكلم

اميرة: عاصم. مالك باصصلى كده ليه؟

عاصم: ايه مش من حقى؟

اميرة: لا من حقك انا قلت حاجة بس قول حاجة بقى

عاصم: بحبك

اميرة: لا حاجة غير دى وبطل تكسفنى

عاصم: لا انا عايزك انتى الى تتكلمى وانا اقعد اسمعك واتفرج عليكى عشان اتأكد انى مش بحلم

اميرة: اممم.عايز تتأكد انك مش بتحلم؟

عاصم: ايوا

اميرة: طب ثوانى وراجعة

وقامت اميرة وسابته

عاصم: رايحة فين يا مجنونة

بعدها بشوية رجعت اميرة

عاصم: ممكن اعرف كنتى فين؟

اميرة: كنت بثبتلك انك مش بتحلم

عاصم: مش فاهم ناوية على ايه بالظبط؟

اميرة: بص يا عاصم زمان انا كنت مرحة جدا ومجنونة جدا جدا لكن جيه عليا فترة تقوقعت فى نفسى ودخلت فى مود عقل ونكد كده لكن من ساعة ما انت دخلت حياتى وانا حاسة انى رجعت زى زمان عايزة اضحك عايزة اجرى عايزة اتجنن عايزة ارقص ها هتستحملنى بجنانى؟

عاصم بيضحك: طبعا هستحملك وهتجنن معاكى كمان ما عدا اخر حاجة دى مش هينفع ترقصى  الا لو فى بيتنا يعنى

اميرة: اتلم عيب كده

عاصم: برضه مقولتيش عملتى ايه؟

اميرة : ثوانى وهتعرف

بيقف واحد على مسرح المطعم بيقول: يا جماعة عايزين كلنا نهنى احلى عريسين عاصم واميرة وياريت العريسين يجوا هنا على المسرح

بيروح عاصم واميرة وبيطلعوا على المسرح والموسيقى بتبدأ تشتغل وبيرقصوا سلو مع بعض

عاصم بيهمس فى ودن اميرة : اممممم. هى دى بقى المفاجأة علفكرة انا كنت هعمل كده اصلا

اميرة: ومين قالك يا حبيبى ان دى المفاجأة

عاصم: امال ايه؟

اميرة صوتها حلو جدا وقررت تغنى لعاصم اغنية هى الى اختارتها جيه شخص ادى اميرة الميكرفون وبدأت تغنى وهى بترقص معاه وبصاله وحاسة بكل كلمة بتقولهاله:

انا قلبى ليييييييه حاسس اوى بالشكل ده

هو الهواااااااا بيعلى احساسنا كده

صدقنى خلاص صدقت انى انا حبيت دلوقتى

ومكنتش اعرف قلبى هيحبك كدههههههه

وكنت فين انت وكل الحب دهههههههه

وليه سايبنى لوحدى طول العمر ده

انا قلبى شايفك من زمان فى الحلم بدور عليا

بس مهما اتخيلك مش زى ما اناااااااا شايفة بعينيا

يمكن انا بحلم وزمن الحلم راااااااااااح

توهتنى بين الحقيقة والخيااااااااال

المسنى خلينى اكون متأكدة

انا قلبى ليه حاسس اوى بالشكل ده

هو الهوا بيعلى احساسنا كده

خلصت اميرة  الاغنية وبصت لعاصم الى بصلها بكل حب وقالها : بحبك

عاصم روح اميرة بالعربية البيت وقبل ما تنزل لقته ماسك ايديها مش عايز يسيبها

اميرة: عاصم سيب ايدى عايزة انزل

عاص: وانا مش عايزك تنزلى مش عايز اسيبك

اميرة: يا سلام يعنى هنفضل قاعدين فى الشارع

عاصم: لا طبعا هنقعد فى بيتنا ان شاء الله. قوليلى بقى هتيجى تشوفى الشقة امتى

اميرة: مش عارفة ممكن يوم الجمعة الجاية اجى انا وماما نشوفها

عاصم: تمام وانا هتفق مع مهندس الديكور يجى يشوف الديكورات الى انتى عايزاها وننزل انا وانتى ننقى العفش سوا

اميرة: ممكن انزل بقى

عاصم: ممكن

اميرة: تصبح على خير

عاصم: تصبحى وانتى مراتى

بتمر الايام وعاصم واميرة بيتقابلوا كل يوم تقريبا مرة بحجة ديكورات الشقة مرة بحجة العفش  كل يوم بحجة شكل . وفى مرة عاصم كان معزوم عندهم فى البيت على الغدا

عزة: كل يا ابنى الامل مش عاجبك ولا ايه

عاصم: بالعكس يا امى انا اول مرة اكل بالشهية دى

عزة: بالهنا والشفا يا ابنى . سبحان الله عارف يا عاصم لما خلفت بنتى اميرة كان نفسى اخلف بعدها ولد يكون سند لينا بس ربنا مأردش  لكن دلوقتى حاسة انك اابنى الى مخلفتوش والله غلاوتك عندى من غلاوة اميرة وخصوصا من اول يوم شفتك فيه وانت بتقولى يا امى

عاصم: وانتى والله يا امى ربنا عالم بمعزتك عندى دا انتى فيكى حنية مشوفتهاش على ام غيرك ربنا يديكى الصحة ويخليكى لينا

اميرة: احم احم طب  بالنسبة لموقعى من الغزل ده ولا اقوم امشى انا

عزة: يا بت اتلمى دا لاجل الورد بس . عالعموم انا هقوم اجيبلكم الفاكهة . وانت كمل اكلك . اكلى جوزك يا اميرة

اميرة : حاضر يا ماما

اميرة وعاصم بيخلصوا اكل وبيروحوا يقفوا فى البالكونة يتكلموا

عاصم: وحشتينى

اميرة: يا سلام لحقت اوحشك دا احنا كل يوم مع بعض

عاصم:  برضه وحشتينى

اميرة: وانت كمان وحشتنى. بس علفكرة انا هوحشك بجد الفترة الجاية لانى لازم اركز فى الشغل شوية من ساعة ما اتخطبنا وانا مش مهتمة بالشغل خالص وبابا طارق شكله هيقلب عليا

عاصم: متقلقيش عمى طارق مقدر وفرحان عشانا جدا

اميرة: انا عارفة يا عاصم انه مقدر بس هو شايل الشغل كله مكانى وهو مش حمل المجهود دا كله

عاصم: امال هيعمل ايه لما تسيبى الشغل

اميرة باستغراب: اسيب الشغل! وايه الى هيخلينى اسيب الشغل؟

عاصم: ما انتى اكيد هتسيبى الشغل لما نتجوز

اميرة: واسيب الشغل ليه يا عاصم انا اتعودت على الشغل

عاصم: هو انا عن نفسى مش حابب انك تشتغلى بس لو مصممة ممكن تشتغلى معايا فى شركتى

اميرة: يا حبيبى انا افهم ايه فى شغلك انا مهندسة يا عاصم اتعودت ابقى وسط مبانى ومشاريع مالى انا ومال الاستيراد والتصدير وبعدين انا بحب شغلى مع دكتور طارق

عاصم: هتتعودى يا اميرة زى ما اتعودتى على الشغل مع طارق هتتعودى على الشغل خصوصا معايا

اميرة: عاصم : انت بتتكلم بجد؟

عاصم: اكيد موضوع زى ده مفهوش هزار

اميرة: ايوا يا عاصم بس انا مش عايزة اسيب شغلى

عاصم: بس انا جوزك وبقولك مش هينفع تشغلى بعد الجواز يا اميرة

اميرة: يا عاصم انت لما خطبتنى كنت بشتغل وعارف تعلقى بالشغل اد ايه وبعدين مينفعش اسيب بابا طارق دا تقريبا معتمد عليا فى كل حاجة ازاى بعد ما اتجوز اقوله شيل انت كل حاجة وانتى فى ظروفك الصحية دى

عاصم: اميرة انتى مجرد مهندسة عنده واكيد هيلاقى بدل المهندس عشرة يحلوا مكانك

اميرة: مش قصة يلاقى مهندس قصة انه مش هيثق فى حد غيرى ويديله كل الصلاحيات الى انا واخداها وكمان انا مستقبلى فى الشركة دى

عاصم: هو كان عارف ان مصيرك تتجوزى وسيبيه

اميرة: ايوا يا عاصم بس انا مش عايزة اسيب الشغل ولا اسيب بابا طارق دا ابويا الى وقف جنبى والشركة دى بيتى التانى

عاصم: وخلاص هيبقالك بيت انتى الملكة بتاعته واكيد انا مش هقطعك عن عمى طارق دا ابويا قبل ما يكون ابوكى ولا نسيتى

اميرة : ايوا بس انا ……

عاصم: اميرة! اتكلمنا فى الموضوع ده اكتر من اللازم واعتقد انك واجبك ناحيتى انك تسمعى كلامى انا جوزك

اميرة: اهههه  عشان كده بقى انت كنت مصمم تكتب الكتاب بدرى

 

الفصل التاسع عشر (شـــــــــغلى)

عاصم: اميرة! اتكلمنا فى الموضوع ده اكتر من اللازم واعتقد انك واجبك ناحيتى انك تسمعى كلامى انا جوزك

اميرة: اهههه  عشان كده بقى انت كنت مصمم تكتب الكتاب بدرى

عاصم: لو انتى شايفة كده براحتك بس الموضوع ده كان كده كده هيتحسم قبل ما نتجوز سواء كتبت الكتاب ولا لا

اميرة: ولو قلت لا وصممت على رأيي

عاصم بصلها بغضب ومردش عليها لكن سابها وخرج غضبان ورزع الباب وراه

عزة دخلت عليها لقتها زعلانة

عزة: ايه يا اميرة جوزك مشى ليه؟

اميرة اترمت فى حضن مامتها وقعدت تعيط

عزة: مالك يا اميرة يا بنتى مالك؟

تانى يوم  اميرة راحت الشركة دخلت على طارق وكان باين عليها الزعل

اميرة: صباح الخير يا بابا

طارق: صباح النور يا ميرا اقعدى عايزك

اميرة: حاضر يا دكتور

طارق: وحدات الساحل جاهزة للتسليم؟

اميرة: ايوا يا دكتور جاهزة وكلها تمام

طارق: تمام بلغى ايمن وعلى يكلموا العملاء ويسافروا يسلموهم الوحدات

اميرة: وانا مش هسافر مش المفروض انا الى بسلم الوحدات

طارق: دا كان زمان يا ميرا دلوقتى يا حبيبتى بقيتى متجوزة وانا مش عايز جوزك يضايق من شغلك معايا

وهنا مقدرتش اميرة تمسك نفسها حطت ايديها على وشها وبدأت تعيط وبسرعة قام طارق من على مكتبه وقعد ادامها قلقان عليها

طارق: مالك يا اميرة؟ فى ايه يا بنتى؟

اميرة بتمسح دموعها: مفيش حاجة يابابا

طارق: هتخبى برضه عليا يا ميرا

اميرة بصتله ومعرفتش تقوله ايه  تقوله ان الشخص الى وقفت جنبه وساعدته عشان يتجوزنى دلوقتى بيطلب منى اسيبك وامشى . طارق فهم من سكوته ونظراتها ايه الى مضايقها

طارق: تقريبا كده انا قدرت اخمن ايه الى مضايقك عاصم عايزك تسيبى الشغل معايا صح؟

اميرة: صح بس عرفت منين هو عاصم قالك حاجة؟

طارق: عاصم مكلمنيش بس عاصم دا ابنى الى مربيه على ايدى وبعرف هو بيفكر ازاى عاصم يا اميرة حد غيور جدا ومش عايز يبقى ليكى احتكاك باى راجل تانى حتى لو عميل او زميل

اميرة:  ايوا يا بابا بس دا عايزنى اسيبك واسيب شغلى واروح اشتغل معاه  عايزنى اضيع مجهود السنين الى فاتت واروح اشتغل فى حاجة مش بتاعتى مش تخصصى

طارق: متخدهاش كده هو بس بيحبك بزيادة شوية وعايزك دايما قصاد عينه

اميرة: الغيرة ليها حدود يا بابا متوصلش انه يضيع مستقبلى  عالعموم لو هو مصمم على رأيه انا افضل نطلق من سكات وكويس ان ده حصل قبل ما يتقفل علينا باب واحد انا مش هقدر اسيب الشركة الى قضيت فيها كل سنين شغلى كلها والى عملتلى اسم فى السوق

طارق: امـــــــيرة! مبحبكيش تقولى كلمة الطلاق دى تانى هو بيحبك وانتى بتحبيه ودى مشكلة بسيطة ممكن تمر على اى اتنين مخطوبين . انا هتكلم معاه وربنا ييسر الخير

طارق بيروح لعاصم واول ما عاصم بيشوفه بيقرب منه عشان يحضنه لكن طارق بعده بايده وربع ايديه ادام صدره

عاصم: ايه ده دا انت زعلان انتى بقى

طارق: وانت مش شايف انك مزعلنى فى حاجة

عاصم: انا اقدر ازعلك يا عمى دا انت ابويا الى مربينى

طارق: لما تزعل بنتى يا عاصم الى مأمنك عليها والى ساعدتك كتير لحد ما اتجوزتها يبقى اكيد مزعلنى

عاصم: اه يبقى اميرة حكتلك على الى حصل بينا

طارق: وانت مكنتش عايزها تحكيلى ولا يمكن مش عايزها تعرفنى تانى خالص

عاصم: لا طبعا انا مقولتش كده انا كل الى انا عايزه انى احس ان كلمتى ليها قيمة عندها

طارق: كلمة ايه الى ليها قيمة انت عزمتها على العشا وقالتلك لا دا مستقبلها الى تعبت كذا سنة عشان تبنيه وانت جى بكل بساطة عايزها تهد كل ده

عاصم: وهى لما تشتغل معايا يبقى عايز اهد مستقبلها

طارق: تقدر تقولى جنابك هتشغلها ايه سكرتيرة لحضرتك ولا مديرة حسابات دى مهندسة مكانها وسط المبانى والمشاريع

عاصم: وهو دا الى خايف منه

طارق: مش فاهم قصدك يعنى ايه

عاصم: يا عمى انا مصدقت الاقى اميرة وخايف تضيع منى واديك شفت يوم الساحل لما لوح الخشب كان هيقع عليها والله اعلم كان ممكن يحصلها ايه انا ببقى مرعوب عليها وهى وسط المبانى والانشاءات

طارق: وهو دا السبب يا عاصم بس؟

عاصم: لا ياعمى فى سبب تانى كمان انا بغير على اميرة فوق ما انت تتخيل ونفسى احطها فى قلبى واخبيها من عيون الناس مش متخيل انها ممكن تكون بتكلم راجل تانى غيرى حتى لو كان عميل او زميل ليها يا عمى لو واحد كويس فى عشرة لا وانا مش هبقى مطمن عليها لكن فى شركتى هتبقى قصاد عينى محدش هيجرؤ يضايقها

طارق: بص يا عاصم انا مقدرش الومك على خوفك عليها دى فى الاساس مراتك وانا عارف انت بتحبها ازاى بس خد بالك يا ابنى بين الغيرة وعدم الثقة شعرة لو اتقطعت ممكن تخسر اميرة للأبد

عاصم: مين الى قال انى مش واثق فيها

طارق: هى ممكن تفسر غيرتك المبالغ فيها على انها عدم ثقة انت خطبتها وهى بتشتغل وعارف اخلاقها كويس وعارف هى حاطة حدود بينها وبين الناس ازاى وانت نفسك تعبت اد ايه عشان توصلها يبقى مينفعش بعد كل ده تقولى خايف تكلم عميل ولا زميل اميرة بميت راجل يا عاصم وشايلالى الشركة على كتفاها وانا لو مخلف ولد مش هقولك بنت مكنتش هتبقى بالجدعنة دى

عاصم بدا يفكر فى الموضوع من زاوية طارق

طارق: بالنسبة بقى لوخوفك عليها عايز تقولى انها لو فى حضنك مش قصاد عينك وربنا  كاتبلها يحصلها حاجة بعد الشر عليها طبعا هتقدر تمنع الحاجة دى تحصل

عاصم: لا طبعا ارادة ربنا فوق كل شئ

طارق: وانا من قبل ما اعرف الى حصل بينكم قولت لاميرة انها مش هتسافر تانى يا سيدى الحاجات الى هتحتاج سفر هبقى اسافر انا وخليها هى تمسك شغل القاهرة بس. عاصم متخنقش اميرة متندمهاش انها فتحتلك قلبها بعد ما كانت قفلته متوجعاش تانى

عاصم: انا اوجعها يا عمى دى حياتى كلها وزى ما قلتلك كل الى جوايا كان خوف وغيرة عليها مش اكتر

طارق: اوعى يا واد تكون غيران عليها منى انا كمان؟

عاصم: غيران عليها من امها احيانا لما بتقرب منها بغير عليها من نفسها من الهوا الى محاوط وشها انت متتصورش اميرة بالنسبة لى ايه مش بس مراتى دى مراتى وحبيبتى وامى الى معرفتش حنانها اميرة بالنسبة لى الحب والدفا والامان

طارق: بسسسس مش عايز اكتر من الكلمتين الحلوين دول تروح تصالحها بيهم ودايما حط فى دماغك بين الغيرة وعدم الثقة شعرة حاول متقطعهاش . عاصم! اوعى تندمنى فى يوم انى سلمتك بنتى اوعى فى يوم تكون سبب وجع ليها

عاصم: عمرى فى يوم ما هوجعها متقلقش عليها

اميرة قاعدة زعلانة فى اوضتها وعمالة تكلم نفسها:

هو بتاع كلام وخلاص قعد يثبتنى بالكلام الحلو لحد ما بان على وشه الحقيقى ومن اول مشكلة عملى فيها سى السيد. طب هو زعلان منى ماشى ليه يقعد يومين ميكلمنيش طب انا موحشتوش ؟ طب هو وحشنى اوى اعمل ايه.اكلمه؟ لا اكلمه فى عينه لما يشوف حلمة ودنه خليه مش هو قادر يبعد عنى خليه يبعد براحته

بيقاطع تفكير اميرة رنة تليفونها بتبص لقته عاصم بتقف على السرير من الفرحة وعمالة تقول : هو هو ارد عليه ؟ لا انا زعلانة منه هو زعلنى وكمان عامل هو الى مقموص ومكلمنيش بقاله يومين . طب والله ما انا رادة خليه يتفلق

ورمت اميرة الموبايل على السرير وسابته ومشيت

طارق نايم بليل واتفاجئ بعاصم بيتصل بيه قام بص فى الساعة ورد

طارق فى نعاس: ايوا يا زفت فى ايه تانى ؟

عاصم بعصبية: يعنى انا اعمل ايه فى بنت المجانين دى؟

طارق: ما تحترم نفسك يالا خير عملت ايه تانى؟

عاصم: من الصبح بتصل بيها مبتردش

طارق: طبيعى تلاقيها لسه زعلانة هو الى انت عملته فيها شوية

عاصم:ماشى طب ايه رايك بعتلها على الواتس اغنية بحبك وحشتينى

طارق: طب جميل ما انت رومانسى وبتعرف تفكر اهو

عاصم: لا مش جميل الهانم ردت عليا باغنية فايزة احمد يالى بتسأل عليا ملكش دعوة بيا

طارق بيضحك بقوة: بتناغشك بس يا عصومة

عاصم: دى مناغشة دى انا خايف اجيبلها بوكيه ورد تحدفنى باسرية زرع ف دماغى دى مجنونة

طارق مستمر فى الضحك: يعنى انت عايز ايه منى دلوقتى؟

عاصم: هو انت مش ابوها اتصرف بقى

طارق: اها انا ابوها بس هى دلوقتى على ذمة حضرتك

 

 

عاصم: ماشى مش هى على ذمتى طب انا دلوقتى هروح اجرجرها من شعرها وارقعها علقة محترمة

طارق: طب اعملها كده يا ابن تهانى وشوف هعمل فيك ايه

عاصم: طب قولى يا طروق اعمل معاها ايه؟

طارق: طروق! دلوقتى بقيت طروق معرفش يا عاصم دى مراتك وانت الى مزعلها فكر بقى هتصالحها ازاى وسيبينى انام بقى من ساعة ما شفت خلقتكم وانا مش عارف اتهنى على نومة

عاصم: طب خلاص خلاص تصبح على خير

اميرة قامت الصبح من النوم الساعة 7 على خبط الباب جريت على الباب عشان تفتح وامها كانت فى المطبخ اميرة قايمة من النوم شعرها منكوش ولابسة بيجامة برمودا عليها ميكى ماوس فتحت الباب لقت عاصم فى وشها

عاصم: صلاة النبى يا مدام الشاذلى هو انتى بتفتحى الباب بالشكل ده لاى حد

اميرة: عاصم !

 

الفصل العشرون (الحب الحقيقى)

عاصم: صلاة النبى يا مدام الشاذلى هو انتى بتفتحى الباب بالشكل ده لاى حد

اميرة: عاصم !

عاصم: ايوا عاصم الى مش معبراه من امبارح ومش عايزة تردى عليه. ادخليلى بس بشكلك ده كده لحد يشوفك واقفلى الباب وحسك عينك تفتحى الباب كده تانى

اميرة: ها….. هو ف حد يجى لحد الساعة 7 الصبح اصلا

عاصم: اه لما تكون مراتى ومش عايزة ترد عليا

اميرة: عايز ايه؟

عاصم: ايه عايز ايه دى مفيش وحشتنى يا حبيبى

خرجت عزة على صوته مستغربتش لما شافته لانها عارفة جنناهم هما الاتنين وعارفة كمان انهم زعلانين من بعض ونفسها يتصالحوا

عزة: صباح الخير يا ابنى ادخل واقف عندك ليه؟

عاصم: صباح النور يا ماما تسلمى يا ماما يا ذوق بالى بتفهمى فى الواجب معلش جيتلكم بدرى

عزة: لا يا حبيبى تيجى فى اى وقت انت خلاص بقيت واحد من البيت اقعد انت مع مراتك على ما حضرلكم الفطار

عاصم: تسلمى يا ماما

عزة سابتهم ودخلت المطبخ

عاصم: شايفة الذوق شايفة الكلام الحلو ما تتعلمى من مامتك شوية

اميرة: اصتبحنا واصتبح الملك لله ما تقول يا عم ايه الى جايبك على الصبح كده

عاصم: ما تجيبى جردل ميا احسن ونرش ادام المحل دا اسلوب مهندسة

اميرة: اللهم طولك يا روح

اميرة سايباه وماشية راح مسكها من ايديها

عاصم: ايه رايحة فين وسايبانى

اميرة: داخلة الحمام عندك مانع

عاصم: وهتسبينى لوحدى

اميرة: يا سلام ما انت بقالك يومين مش معبرنى

عاصم بيقرب من اميرة: واهون عليكى

اميرة وبدأت تحن: ما انا هنت عليك

عاصم: طب وحشتينى

اميرة وكانت خلاص هتستسلم بس فجأة افتكرت انه مزعلها فراحت فاقت لنفسها وزقته بعيد عنها : لا ابعد  عنى انت مزعلنى

عاصم : اه يا بنت المجنونة فصلتينى قطعتى ام اللحظة الرومانسية الواحد كان اندمج

اميرة: مين دى الى بنت مجنونة

عاصم: احم. خلاص انا اسف

اميرة: طب عايز ايه دلوقتى ؟

عاصم: عايزة تعرفى انا عايز ايه دلوقتى

اميرة: ياريت

عاصم باسها فى راسها : عايز اقولك حقك عليا انا اسف متزعليش منى انى زعلتك

اميرة بدأت حصونها تنهار: خلاص مش زعلانة

عاصم مسك ايديها الاتنين وباسهم: وعايز اقولك انى بحبك ووحشتينى بس من غير ما تقوليلى بتسال ليه عليا

اميرة بتضحك على كلامه راح رافع وشها بايده وبصلها وهى خلاص دابت من بصته دى

عاصم: انا موافق تكملى شغل بعد الجواز

اميرة بفرحة: بجد يا عاصم

عاصم: بجد يا حبيبتى

اميرة: انت احلى زوج فى الدنيا انا بحبك اوى اوى اوى

وراحت نطت فى حضنته وهو ضمها بكل ما فيه

عزة خرجت بصت عليهم وعينيها دمعت عاصم عنده القدرة يخلى اميرة فرحانة لا طايرة من السعادة هى اول مرة تشوف بنتها بالسعادة دى وكأن سعادة بنتها اتخلقت عشان تكون فى ايد عاصم وحضنه وبس . عزة فرحانة اوى ان ربنا رزق بنتها بواحد زى عاصم بيحبها الحب دا كله

عزة: احم .مش هتفطروا بقى يالا الفطار جاهز

اميرة سابت عاصم وهى مكسوفة ووشها احمر جدا

اميرة: حاضر يا ماما

عاصم: هنفطر وتقومى تلبسى عشان اوصلك الشركة

اميرة: وايه لزمتها ما انا هاخد تاكسى

عاصم: معارضه تانى؟ انتى مش عايزة تشتغلى يبقى تسمعى الكلام من هنا ورايح انا الى هوصلك الصبح الشركة وانا الى هرجعك بليل ولو خارجة اى مشاوير بالنهار هخصصلك عربية بسواق مخصوص يوديكى ويجيبك مش عايز اسمع كلمة تاكسى دى تانى

عزة: وليه التعب دا يا ابنى

عاصم: تعب ايه يا ماما اميرة دى مراتى وانا موجود جنبها عشان بس اريحيها واخليها مبسوطة وكمان عشان ابقى مطمن عليها

اميرة بحب: ربنا يخليك ليا يا عصومى

عزة: ربنا يبعد عنكم العين يا ابنى

اميرة بتلبس وبيوصلها الشركة بعربيته واول ما بيوصلوا وتيجى تنزل من العربية

عاصم: هعدى عليكى بعد ما تخلصى شغل

اميرة: كده هعطلك معايا

عاصم: لا مش هتعطل ولا حاجة انا اصلا بتلكك عشان اشوفك

اميرة: يا سلام دا حب بقى

عاصم: لا يا حبيبتى دا مش حب دا حاجة كده عدت الحب بمراحل قولى جنون هيام

اميرة: امممم. ماشى

عاصم: ايه ماشى دى

اميرة: خلاص بقى بطل تكسفنى وسيبنى انزل عشان لو قعدت دقيقة كمان مش هروح الشغل وهفضل لازقة جنبك

عاصم: طب يالا انزلى بدل ما عمى طارق يرفدك

اميرة: مين ده الى يرفدنى هو يقدر يستغنى عنى

عاصم: امــــــــــــيرة! اتلمى لاحسن ارجع فى كلامى

اميرة: حبيبى وانت غيران

عاصم: طب امشى بقى على شغلك يالا سلام

اميرة خرجت من العربية وقبل ما تمشى بصتله من شباك العربية

عاصم: ايه نسيتى حاجة

اميرة : اه نسيت انى اقولك انى بحبك اوى

وسابته وجريت على فوق وهى طايرة من السعادة

عاصم: وانا كمان بموت فيكى يا مجننانى

اميرة داخلة الشركة مبتسمة على عكس اليومين الى فاتوا وجريت علطول على مكتب طارق

اميرة: صباح الفل والورد والياسمين على احلى بابا طارق فى الدنيا

طارق: امممم. القمر بتاعى رايق النهاردة شكلنا اتصالحنا ولا ايه

اميرة بكسوف: هما مين دول الى اتصالحوا يا بابا

طارق: الاتنين المجانين الى مطيرين من عينى النوم

اميرة بضحك: حظك بقى يا حبيبى مش انت بابانا احنا الاتنين

طارق: طب قوليلى بقى يا قمرى جاية بدرى الشغل النهاردة على غير العادة

اميرة: ليه يا بابا ما انا علطول باجى بدرى

طارق:اه دا كان قبل يا حبيبتى ما تتخطبى لسى عاصم بتاعك وتعيشيلى دور فاتن حمامة مع عمر الشريف

اميرة: انا عايشة الدور!

طارق: طب بصى فى المراية كده وانتى تعرفى

اميرة: يعنى ايه ! ايه الى حضرتك شايفه فيا اتغير

طارق: شايف ادامى دلوقتى اميرة البنوتة الجميلة المرحة الى طول الوقت بتضحك وتناكف فى زمايلها والى شدنى ليها اجتهادها وحماسها . مش المهندسة الجد الكشرة الى عملالى فيها دور الراجل

اميرة: مين دى الى راجل؟

طارق: انتى مشوفتيش نفسك قبل ما تقابلى عاصم كنتى عاملة ازاى ودلوقتى عاملة ازاى

اميرة: حضرتك عندك حق انا من ساعة ما عرفت عاصم وارتبطت بيه وانا حاسة انى رجعت عشر سنين لورا . عاصم رجع جوايا اميرة الشقية المرحة المجنونة الى شايفة الحياة بمنظور متفاءل رجع جوايا الامل تانى خلانى اشوف الحياة جميلة اوى طب اقول لحضرتك سر ومتقولهولوش

طارق: قولى يا ست البنات

اميرة: انا كتير بحس ان عاصم هو اول حب حقيقى فى حياتى وان اى حاجة قبله كانت لعب عيال . حب عاصم حب مختلف كده حب بيحسسنى بالامان حب كبير اوى عارف لما تبقى حاسس ان الشخص الى ادامك محاوطك وضامك من غير حتى ما يلمسك لما تبقى مش خايف من اى حاجة فى الدنيا عشان عارف ان فى حد فى ضهرك . عاصم خلانى احس انى عايشة فى الدنيا ومبسوطة عشان هو بس موجود فيها خلانى اشوف ان رجالة الدنيا كلها فيه هو وبس وان اى راجل تانى غيره ميبقاش راجل الرجولة اتعملت عشانه هو . خلانى مشوفش ادامى غيره هو وبس

طارق:  ايه دا كله يا ست اميرة كل دا عاصم تصدقى الواد متلقح ادامى بقاله سنين اول مرة اخد بالى ان كل ده فى عاصم صحيح الحب يصنع المعجزات يا بختك يا عصوم

اميرة: ممكن حضرتك متقولوش اى حاجة من الى قلتها لحضرتك

طارق: وانا اقوله ليه ما هو اصلا سمع كل حاجة

اميرة بصدمة: ايه سمع ايه؟

طارق: بصى وراكى كده

اميرة بصت وراها  لقت عاصم واقف على الباب .

 

الفصل الحـادى والعشرون (حـــــــسن من تانى)

عاصم اكتشف بعد ما وصل اميرة انها نسيت رسومات فى عربيته فرجع الشركة يديها الرسومات وسأل عليها وعرف انها عند طارق فى المكتب ولما راح ملقاش السكرتيرة على المكتب فدخل علطول بس قبل ما يدخل سمعها وهى بتتكلم عنه ففتح الباب براحة عشان متحسش بيه وهى كانت قاعدة على الكرسى مدية ضهرها للباب وشاور لطارق عشان مايتكلمش اميرة كانت سرحانة فى كلامها عن عاصم فمخدتش بالها انه واقف وراها

اميرة: عاصم. انت هنا من امتى؟

عاصم: من ساعة ما قولتى انى اول حب حقيقى فى حياتك

اميرة: انا !!!

عاصم بنظرات هائمة: انتى حبيبتى ونور عينى وهدية ربنا ليا انتى البنت الوحيدة الى قدرت تدخل قلبى وتملكه واوعدك هتكونى اول واخر حب فى حياتى ومش هشوف واحدة غيرك

اميرة بتسرح فى كلامه وبيتبادلوا النظرات لكن بيقطع نظراتهم طارق الى نسيوا انه معاهم وانهم فى مكتبه

طارق: حلو اوى كده انا هفضل عايش الفيلم العربى دا كتير

اميرة بعد فاقت لنفسها واتكسفت من الى حصل: سورى يا دكتور

طارق: لا يا حبيبتى سورى على ايه ما انا هقلبها كازينو طارق العشرى للعشاق . ما تتلم يالا منك ليها لحد ما تتهبوا تتجوزوا وتتلموا فى بيت واحد

عاصم: حقك علينا يا باشا اللحظة بس مش اكتر

طارق: طب يا اخويا يا مسبلاتى هاتى الرسومات دى واتكل على الله واسمع مش عايزين خوتة طول اليوم عايزين نشوف شغلنا

عاصم: عينيا يا دكتور

طارق: وانتى يا مدام عاصم الشاذلى روحى على مكتبك هاتيلى تقرير عن الشغل فى مشروع زايد وصل لفين

اميرة: تحت امرك يا دكتور

بيخرج عاصم واميرة

طارق: ولاد الايه رجعونى للذى مضى مع اسومتى

بعد فترة اميرة قاعدة مع طارق فى مكتبه وسرحانة

طارق: اميرة …يا اميرة ..انتى يا بت

اميرة: ها .. نعم يا دكتور

طارق: ايه رحتى فين؟

اميرة: لا مفيش بس اصل متهيألى سمعت اسم الشركة دى قبل كده

طارق: اكيد سمعتيه اسم شركة الاسيوطى مش صغير فى السوق وممكن يكون عاصم حكالك عنه

اميرة: عاصم مبيتكلمش معايا فى الشغل خالص

طارق: اه انا عارف بتحبو فى بعض بس

اميرة بتضحك: بس ايه علاقة عاصم بشركة الاسيوطى

طارق: شركة الاسيوطى هى المنافس المباشر لشركة عاصم ومش بس شركة عاصم كل شركات الاستيراد والتصدير فى مصر. كل ما يعرفوا ان عاصم داخل مناقصة او صفقة ينافسوه فيها او ينزلوا فى السعر وياخدوها منه

اميرة: يااااااه طب ليه كده وعاصم بيعمل معاهم ايه

طارق: متقلقيش يا ميرا عاصم برضه مش سهل دا راجل اعمال وابن راجل اعمال ورث عن ابوه شغل السوق وابوه كان دايما ياخده معاه وهو صغير الشغل عشان يفهمه الشغل ماشى ازاى دا غير دراسته الى نفعته كتير عاصم شاطر وبيعرف يلاعيهم صح

اميرة بفخر: انا عارفة ان عاصم راجل اعمال شاطر

طارق: المشكلة انهم مش بيكتفوا انهم ينافسوه فى شغله لا كمان بيستنوا لما يجيب عمال او موظفين ويدربهم كويس لحد ما يبقوا كفئ وبعدين ياخدوهم على الجاهز باضعاف مرتباتهم

اميرة: وهما يا دكتور بيرضوا يسيبوه بعد ما دربهم وعلمهم

طارق: ميرا يا حبيبتى اهم حاجة فى الشغل المصالح

اميرة: ياااااااه ازاى شركة بالسمعة دى وتبقى قديمة كده وليها اسمها فى السوق

طارق: الشركة دى عمر ما كان اسلوبها كده يا ميرا كانت دايما سمعتها كويسة وشغلها شريف من ايام ما كان الاسيوطى هو الى ماسكها

اميرة: امال ايه الى حصل

طارق: الاسيوطى مات وجوز بنته الى مسك الشركة وخلى ده اسلوبها اينعم دخلها ملايين بس فى الاخر خلى سمعتها فى السوق مش حلوة وكره كل رجال الاعمال فيه وخلوه ضده

اميرة: وبالرغم ان حضرتك عارف عنهم كل ده عايز تشتغل معاهم وكمان حضرتك بتقول انهم بيحاربوا عاصم فى السوق

طارق: احنا ملناش دخل يا اميرة بالحرب دى هما مجال واحنا مجال تانى وبعدين يا حبيبتى دا شغل والشغل مفيهوش مشاعر ودول عايزينا نبقى مسؤلين عن انشاء قرية سياحية بالكامل فى العين السخنة عارفة دا فى مصلحة اد ايه للشركة

اميرة: ايوا يا دكتور بس عاصم……

طارق: اميرة انتى شغالة معايا مش مع عاصم وحاولى تفصلى بين انك مرات عاصم وبين شغلك معايا انتى دراعى اليمين والا يبقى عاصم عنده حق لما طلب منك تقعدى من الشغل

اميرة: لا خلاص يا دكتور عندك حق انا هحاول افصل بس انا ما زالت عندى رأيي وان الاسم مش غريب عليا

فرح عاصم واميرة قرب اميرة كل يوم الصبح عاصم يوصلها الشركة ويرجعها بليل وفى الاجازات بتخلص الحاجات الى نقصاها للجواز . وقبل فرحهم بيومين اميرة قاعدة فى مكتب طارق وبتكلم عاصم فى التليفون

اميرة: طب والله انت مجنون انت مش لسه موصلنى الصبح عايز تجيلى ليه دلوقتى

عاصم: الله مراتى وحشتنى عايز اشوفها

اميرة: هو انا لحقت اوحشك

اميرة: انتى اصلا بتوحشينى وانتى قدامى

اميرة: لا انا لو جريتك لا انا هشتغل ولا انت كمان انت يا راجل معندكش شغلة غيرى ما تشوف شغلك شوية

عاصم: طب عشان خاطرى هعدى عليكى ساعة واحدة نروح نتغدى ونرجع علطول

اميرة: مش هقدر والله يا حبيبى دكتور طارق مجاش النهاردة عشان تعبان والشغل كله على دماغى وفى كذا عميل هقابلهم مكانه

عاصم: هى ساعة واحدة بس نروح نتغدى واطمن انك كلتى كويس بدل ما تقعى تانى ومتلقيش الى يسندك ولا نسيتى

اميرة: عمرى ما هقع يا حبيبى وانت معايا

عاصم: طب وحياة الكلمتين الحلوين دول يا ميرا لتوافقى

اميرة: ماشى يا حبيبى بس هى ساعة واحدة بس نتغدى ونرجع علطول

عاصم: عيب انا قلت غير كده

اميرة: ماشى هتعدى امتى

عاصم: نص ساعة بالكتير وابقى عندك

اميرة : هستناك

عاصم: بحبك

اميرة : وانا كمان

اميرة بتقفل مع عاصم وبتحاول تخلص شغلها قبل ما يجى

بيدخل شخص بكل تعالى وغرور متأنق ببدلة كحلى وحاطط ايده فى جيبه والايد التانية بيقلع بيها نضارة الشمس وبيروح للسكرتيرة

السكرتيرة: اى خدمة يا فندم

الشخص: عندى ميعاد مع دكتور طارق العشرى

السكرتيرة: انا اسف جدا يا فندم هو للأسف اعتذر النهاردة عشان تعبان بس المهندسة اميرة موجودة

الشخص باستنكار :مين المهندسة اميرة دى! انا ميعادى مع دكتور طارق صاحب الشركة

السكرتيرة:  المهندسة اميرة دى نائب دكتور طارق ودراعة اليمين ومسؤلة عن كل حاجة فى غيابه دا غير كمان انها بنته

الشخص : خلاص خلاص بلغيها انى موجود

السكرتيرة: نقولها مين

الشخص: رئيس مجلس ادارة شركة الاسيوطى

السكرتيرة ثوانى يا فندم

بتدخل السكرتيرة على اميرة الى منهمكة فى الشغل

اميرة: فى حاجة يا هدى

السكرتيرة: اه فى واحد برة بيقول عنده ميعاد مع دكتور طارق

اميرة: ميعاد !  دا مين دا؟

السكرتيرة: بيقول رئيس مجلس ادارة شركة الاسيوطى

اميرة: يااااااااه صحيح دا دكتور طارق كان قالى ان عنده ميعاد النهاردة وانا نسيته خالص طب خليه يدخل

السكرتيرة : حاضر يا بشمهندسة

بتخرج السكرتيرة واميرة بتستعد لمقابلة الضيف وبتطلع الملف الخاص بالمشروع بتاعه وبتبص فيه وهى قاعدة على المكتب . الضيف بيدخل واميرة بتكلمه وهى باصة فى الملف

اميرة: اهلا وسهلا اتفضل حضرتك

لكن الضيف مبيقعدش كأنه رجله عجزت انها تتحرك بمجرد ما شاف اميرة . اميرة بتلاحظ ان الضيق مقعدش فترفع عينيها تشوف مقعدش ليه واول ما تشوفه بتقف مكانها من الصدمة

اميرة: مش …. ممكن ….حسن !

 

 

الفصل الثانى والعشرون (دا كـــــــــان زمـــــــــان)

عاصم سايق عربيته ومشغل اغانى وعمال يدندن معاها وهو مبسوط وفجأة بيقف بعربيته اول ما بيشوف محل ورد فبيبتسم وينزل لمحل الورد يجيب ورد لاميرة

ونرجع لأميرة الى بتوقفها الصدمة

اميرة: مش…ممكن…حسن!

حسن: يااااااااااه متخيلتش انى هشوفك فى الوقت ده وفى المكان ده

اميرة: حسن!

حسن: ايوا حسن يا اميرة وحشنى اوى اسمى لما بتقوليه

اميرة فاقت من صدمتها: انت رئيس مجلس ادارة شركة الاسيوطى صح كده؟

حسن: ايوا يا اميرة صح

اميرة: اتفضل اقعد يا حسن بيه

حسن: حسن بيه ! ايه بيه دى ! انتى نستينى ولا ايه؟

اميرة: لا طبعا منستكش احنا طول عمرنا جيران وعشرة

حسن: جيران بس؟

اميرة: حسن بيه دكتور طارق كان اتكلم معايا فى المشروع الى حضرتك عايز تعمله وانا ادامى الملف بتاع المشروع

حسن: صحيح ايه حكاية انك بنت دكتور طارق وازاى بقيتى دراعه اليمين كده وكمان قاعدة فى مكتبه

اميرة: يعنى تقدر تقول ثقة من دكتور طارق واجتهاد منى

حسن بحنان: وانتى عاملة ايه يا اميرة فى حياتك؟

اميرة: انا كويسة ممكن نتكلم بقى فى الشغل

حسن: انتى ليه بتكلمينى كده احنا كنا مخطوبين زمان ولا نسيتى

اميرة: لا حضرتك الى نسيت انك دلوقتى حسن بيه رئيس مجلس ادارة شركة الاسيوطى وجوز بنت الاسيوطى

حسن: وانتى بقيت الدراع اليمين لطارق العشرى صاحب اكبر شركة مقاولات هندسية فى مصر . يااااااااه الدنيا دى غريبة اوى شوفى كنا فين من كام سنة وبقينا فين دلوقتى

اميرة : كل حاجة بتتغير مفيش حاجة بتفضل على حالها

حسن: يمكن الانسان من برا بيتغير شكله مركزه وضعه الاجتماعى لكن الى فى القلب عمره ما بيتغير

اميرة بتضحك بسخرية: دا الى فى القلب دا بالذات اول حاجة بتتغير

حسن: يعنى انتى عايزة تقوليلى ان الى كان فى قلبك من ناحيتى زمان اتغير

اميرة: ويمكن الوقت خلانى عرفت حقيقة الى كان فى قلبى واكتشفت انه مكنش حقيقى

حسن: بس انا الى فى قلبى كان حقيقى يا اميرة وعمره ما اتغير

اميرة فى سخرية : يمكن

حسن: انتى ايه الى غيرك كده؟

اميرة: يمكن لما حسيت الحاجة الحقيقية

حسن: يعنى ايه؟

اميرة: يعنى ياريت تنسى الى فات وتتعامل فى حدود الشغل وبس الى بينا يا حسن دا كان زمان

ويقطع كلامهم دخول عاصم وفى ايده بوكيه ورد كبير اميرة اول ما بتشوفه بتقف فى مكانها

اميرة: عاااااااااااصم !

بيدخل عاصم فى خوف من اميرة لكنها بتتمالك اعصابها بسرعة لان حسن فى الاساس هو مجرد عميل ومفيش اى داعى للخوف

عاصم: انا اسف مكنتش اعرف ان عندك حد

اميرة: لا مفيش مشكلة ادخل يا حبيبى

حسن بصلها بضيق شديد وبصله بدهشة وقال لنفسه : عاصم الشاذلى واميرة يا ترى ايه علاقتهم ببعض وايه حبيبى الى بتقولهاله دى

اميرة: عاصم: احب اعرفك على ……

عاصم بيقاطعها: حسن بيه فهمى اشهر من النار على العلم رئيس مجلس ادارة شركات الاسيوطى

حسن: وطبعا عاصم بيه الشاذلى غنى عن التعريف

اميرة افتكرت ان طارق حكالها عن الحرب الى بينهم ومكنتش تعرف ان فى حرب مخفية مستنياهم هى متعرفهاش

اميرة بتكمل تعريف عاصم لحسن: حسن بيه اقدملك عاصم بيه الشاذلى جوزى

حسن: ايه! جوزك!

عاصم: اه جوزها مكتوب كتابنا وفرحنا بعد يومين ان شاء الله اكيد حضرتك معزوم

حسن بيحاول يتمالك غضبه: اه الف مبروك اسف يا عاصم بيه معرفش انك اتجوزت اكيد طبعا هحضر

اميرة حاسة ان الاكسجين الى فى الاوضة خلص وبتتنفس بالعافية ونفسها الموقف ده يخلص بقى

حسن: طب عن اذنكم بقى . لينا قاعدة تانية يا بشمهندسة عشان اعرف تفاصيل المشروع من حضرتك

اميرة فى تردد : اكيد ان شاء الله

خرج حسن من عند اميرة وهو مضايق جدا ونزل ساق عربيته وهو متوتر ازاى فى نفس اليوم الى يقابلها فيه ورجعله السنين لحبها وايامه الحلوة معاها يضيع كل ده ويعرف انها متجوزة ومتجوزة مين المنافس ليه فى السوق

حسن قعد يفتكر كلام اميرة ليه زمان

فـــــــــــــــلاش بــــــــــــــاك

” حسن: نجحت يا اميرة نجحت

اميرة بفرحة: مبروك الف مبروك يا حسن

حسن: خلاص مبقاش فى عوائق هشتغل واظبط امورى ونتجوز خلاص”

” اميرة: انا معنديش غير حلم واحد بس اسمه حسن يفضل معايا العمر كله”

” حسن: يا اميرة متقوليش كده انا فعلا بحبك وعمرى ما ندمت على خطوبتى ليكى

اميرة: حب ايه يا حسن بيه ما انا لازم احفظ المقامات بعد كده”

” حسن: افهمينى يا اميرة دبلتك معايا وفى قلبى مش بس فى ايدى

اميرة: : دا انا من النهاردة هدوس على قلبى بجزمتى لو فكر يوجعنى عليك تانى انت غلطة عمرى كله الى عمرى ما هبطل اندم عليها ”

” اميرة: حسن بيه اقدملك عاصم بيه الشاذلى جوزى”

وهنا حسن وقف بعربيته مرة واحدة وملس على شعره بغضب

حسن فى نفسه: لو تعرفى يا اميرة انى طول السنين الى فاتت معرفتش احب واحدة غيرك حتى مراتى مقدرتش تنسينى حبك كنتى معايا فى كل لحظة ازاى قدرتى تنسينى وتحبى غيرى وتتجوزى كمان ازاى ازاااااى

ونرجع لاميرة الى خدت نفسها اول ما حسن خرج من المكتب وبصت لعاصم بحب

عاصم: ايه الى جاب الشخص ده هنا

اميرة: شغل يا حبيبى عايزينا نعمله قرية سياحية

عاصم: و دكتور طارق موافق يتعامل معاه

اميرة: اه يا عاصم

عاصم: انتى تعرفى انه المنافس المباشر ليا فى السوق

اميرة: اه سمعت بحاجة زى دى قبل كده

عاصم: وموافقة تشتغلى معاه رغم انك عرفتى انه بيحاربنى فى السوق

اميرة: حبيبى انا مش هشتغل معاه دا دكتور طارق ودى مش شركتى يا عاصم عشان اقول اشتغل مع مين ومشتغلش مع مين

عاصم: ماشى يا اميرة

اميرة: طب بذمتك ينفع بعد بوكيه الورد التحفة ده الى انت جايبه تضيع علينا اللحظة وتفضل زعلان

عاصم ابتسملها: لا ما ينفعش

عاصم راح باسها فى راسها واداها البوكيه

اميرة: ايوا كده عيشنى اللحظة ممكن بقى يا جوزى يا حبيبى نروح نتغدى عشان انا جوعت وكمان عشان الحق ارجع

عاصم: انت تؤمر يا جميل ايدك فى ايدى يا مدام عاصم

حسن وصل شركته ودخل مكتبه وهو مضايق جدا تليفونه رن حاول يهدى عشان يعرف يرد

حسن: الو ايوا يا حبيبتى

بسنت الاسيوطى: ايه يا حبيبى كنت فين من الصبح

حسن: كنت فى اجتماع مع المهندس بخصوص القرية السياحية الى عايزين نبنيها

بسنت : واتفقتوا على ايه؟

سرح حسن فى اميرة ومكنش سامع بسنت

بسنت : حسن….يا حسن… الو انت سامعنى

حسن: ايوا يا حبيبتى معاكى

بسنت: بقولك اتفقتوا على ايه؟

حسن: لسه متفقناش المهندس مكنش موجود خدت ميعاد تانى

بسنت : طب يا حبيبى هتتأخر النهاردة؟

حسن: هحاول متأخرش

بسنت : ماشى يا حبيبى

حسن: بسنت استنى نسيت اسألك….اميرة عاملة ايه؟؟؟؟؟

الفصل الثالث والعشرون (خـــــــــوف مـن المـــاضى)

حسن: بسنت استنى نسيت اسألك….اميرة عاملة ايه؟؟؟؟؟؟؟

بسنت: اميرة مجننانى من الصبح بابى فين بابى هيجى امتى

حسن: يا حبيبتى…..يا اميرة

بسنت: ايوا طبعا اميرة بنتك حبيبتك وانا اتركنت على الرف

حسن: دا انتى الاصل يا قمر بوسهالى على ما اجى

بسنت: حاضر يا سيدى . سلام

حسن بعد ما قفل التليفون بيكلم نفسه : اه لو تعرفى يا اميرة ان حتى بنتى سميتها على اسمك عشان افضل دايما فاكرك . ياريتنى ما شوفتك تانى ولا قابلتك

اميرة وعاصم قاعدين بياكلوا فى المطعم . اميرة قاعدة سرحانة ومش بتاكل

عاصم: ايه يا حبيبى مبتاكليش ليه

اميرة: مفيش يا حبيبى انا باكل اهو

عاصم: طب افتح نفسك على الاكل

اميرة: اممممم. ياريت

عاصم: انتى عارفة ان بعد يومين هنبقى قاعدين بناكل مع بعض كده بس بيتنا على سفرة شقتنا ان شاء الله

اميرة: وساعتها ان الى هأكلك بايدى

عاصم: يا سلام دا ايه الدلع دا كله

اميرة: ما انت تعمل حسابك انا هبقى مسؤلة عن كل حاجة تخصك اكلك شربك حتى لبسك هخترهولك بنفسى مش هخليك تعمل اى حاجة بايدك وكمان ههتم بمواعيدك

عاصم: هو حد قالك انى جوزك ولا ابنك

اميرة: جوزى وابنى واخويا وحبيبى وكل حاجة ليا

عاصم: وانتى مراتى وحبيبتى وامى واختى وكل دنيتى

اميرة: طب خلاص بقى عشان بتكسف وحاسة ان الناس بتبص علينا

عاصم: خليهم يبصوا يا حبيبتى عشان يتعلموا الحب مننا

اميرة: عاصم هو انت هتفضل تحبنى كده علطول حتى بعد ما نتجوز

عاصم: لا طبعا

اميرة: نعم !!!!!

عاصم: بعد الجواز هحبك اكتر بكتير انا اصلا كل يوم بيعدى عليا بيقربنى منك اكتر بحبك فيه اكتر من اليوم الى قبله

اميرة: طب ممكن اطلب منك طلب

عاصم: اؤمرى يا اميرتى

اميرة: هو مش طلب هو وعد

عاصم: وعد !!!

اميرة: اه يا عاصم ممكن توعدنى حتى لو زعلنا يوم من بعض متسبنيش ومتبعدش عنى

عاصم: وايه الى هيزعلنا من بعض يا حبيبتى

اميرة: يا سيدى اوعدنى وخلاص

عاصم: اوعدك طول ما فيا الروح وعايش مبعدش عنك ولا اسيبك وانك هتفضلى مدام عاصم الشاذلى ومش هيتغير اللقب دا الا لو بقيتى ارملة عاصم الشاذلى

اميرة بتخبطه على ايده: بعد الشر عليك ربنا يديك طول العمر

عاصم: خايفة عليا يا اميرتى

اميرة: طبعا انت بقيت كل حياتى يا عاصم ازاى مخفش عليك

عاصم: ربنا يقدرنى واسعدك يا روح قلب عاصم

فى شركة الاسيوطى

حسن قاعد على مكتبه وادامه حد من الموظفين بتوعه

حسن: عايزك تجيبلى كل المعلومات عن شركة العشري وعن المهندسة اميرة السيد سعد وعلاقتها بطارق العشري وعلاقتها بعاصم الشاذلى كل المعلومات فاهمنى الصغيرة قبل الكبيرة

الموظف: حاضر يا فندم

حسن: وعايز المعلومات دى تجيلى بكرة الصبح

الموظف: حضرتك تؤمرنى بحاجة تانية

حسن: لا امشى دلوقتى

فى فيلا العشري

اميرة قاعدة مع طارق بتكلمه فى الشغل وشكلها مضايق اوى

اميرة: دول اسماء العملاء الى جم وانا اتفقت معاهم

طارق: تمام

اميرة: ودا تقرير عن حالة الشغل فى كل المواقع بتاعتنا

طارق: عظيم يا ميرا

اميرة سرحانة وشكلها مضايق

طارق: مالك يا اميرة شكلك مضايق اوعى يكون الواد عاصم زعلك تانى

اميرة: لا ابدا يا بابا عاصم بيحاول يفرحنى ويسعدنى على قد ما يقدر

طارق: امال ايه الى مضايقك كده

اميرة:انا محتاجة اتكلم معاك اوى يا بابا حاسة انى هتجنن لو مطلعتش الى جوايا

طارق: اتكلمى يا حبيبتى فى ايه قلقتينى

اميرة: فاكر لما حضرتك كلمتنى عن شركة الاسيوطى وقولتلى ان الى ماسكها جوز بنت الاسيوطى وانا ساعتها فضلت اقولك ان اسم الشركة مش غريب عليا

طارق: اه فاكر

اميرة: النهاردة كان فى ميعاد مع رئيس مجلس الادارة بتاعتها عشان موضوع القرية السياحية

طارق: اه صحيح انا نسيت اسالك عملتى ايه معاه

اميرة: مش المهم انا عملت ايه معاه حضرتك عارف رئيس مجلس الادارة ده طلع مين؟

طارق: لا معرفوش مين ؟

اميرة: حسن

طارق: حسن ! حسن مين ؟ اوعى يكون قصدك حسن ……..

اميرة : اه يا بابا هو حسن

طارق: دا ايه الحظ ده معقولة الصدف دى

اميرة: دا سوء حظى انا يا بابا

طارق: طب ممكن  تفهمينى ايه الى حصل

اميرة: مفيش قعد يلمح عن الى كان بينا زمان وانه لسه بيحبنى ومشاعره متغيرتش من ناحيتى والكلام الى انت عارفه ده

طارق:ها وبعدين

اميرة: وسألنى عن علاقتى بيك وازاى وصلت للمكانة دى فى شركتك

طارق: كملى وبعدين

اميرة: بس. انا مدتلوش فرصة وفهمته ان كل حاجة انتهت ودلوقتى الى بيننا شغل وبس

طارق: وانتى يا اميرة؟

اميرة: انا ! انا ايه يا بابا؟

طارق: حسيتى بإيه لما شفتيه . حنيتى؟ اضايقتى؟ فرحتى؟ حسيتى بإيه؟

اميرة: هتصدقنى لو قلتلك محستش بحاجة

طارق: ازاى يعنى؟

اميرة: انا كمان استغربت نفسى جدا انا طول السنين الى فاتت كنت خايفة اواجه نفسى بالموضوع ده كنت بهرب حتى من الكلام فيه كنت خايفة من نفسى ليكون فى حاجة لسه باقية وستنية الى يصحيها جوايا . لكن النهاردة لما القدر حطه ادامه لقيت نفسى كنت موهومة وان فعلا كل المشاعر الى جوايا مبقتش موجودة بل بالعكس انا يمكن حسيت انها مكنتش مشاعر حقيقية من البداية. الاحساس الوحيد الى حسيته بجد لما شفته احساس احتقار فضل عندى من ساعتها ناحيته حتى لو مكنش خطيبى انا احتقارى كان للشخص نفسه للحالة نفسها. لكن هو شخصيا مكنتش شايفاه اصلا مكنش فارق معايا كان بالنسبة لى مجرد عميل غلس بيعاكس ورديت عليه اقولك على سر؟

طارق: قولى يا حبيبتى دا انتى حكايتك بقت حكاية

اميرة: لما شفت حسن فى حاجة فرحتنى من جوايا لانى اتأكدت من جوايا ان الحالة الى كنت معيشة نفسى فيها كانت مجرد وهم وساعتها افتكرت عاصم واتمنيت اوى يبقى موجود معايا فى اللحظة دى ويضمنى اوى حسيت ساعتها ان عاصم بقى بالنسبة لى بر الامان . وهو كأنه كان حاسس بالى جوايا

طارق: يعنى ايه كان حاسس بالى جواكى

اميرة: يعنى جيه

طارق فى صدمة: جيه؟ مين الى جيه عاصم ؟ وشاف حسن عندك؟

اميرة: اه يا بابا وشاف حسن

طارق: وايه كان رد فعله؟

اميرة: ولا حاجة حسن بالنسبة له زيه زى اى عميل

طارق: اميرة. عاصم ميعرفش ان حسن كان خطيبك القديم مش كده؟

اميرة: لا يا بابا ميعرفش . بصراحة لما دخل وشاف حسن خفت اقوله ان حسن هو خطيبى القديم خفت من رد فعله خفت السعادة الى عايشاها معاه تضيع بسبب حسن

طارق: يبقى لازم يعرف يا اميرة

اميرة: يعرف ايه يا بابا. لا طبعا اخاف اقوله انت متعرفش غيرة عاصم عاملة ازاى

طارق: عشان كده بقولك لازم يعرف. اسمعينى يا بنتى يعرف منك احسن ما يعرف من غيرك

اميرة: قصدك مين بغيرى؟

طارق: متضمنيش الظروف يا اميرة وانتى حظك خلى جوزك وخطيبك القديم اصلا فى بينهم منافسة فى السوق وزى ما قلتلك منافسة حسن مش شريف زى عاصم وبعدين شخصية مريضة زى شخصية حسن مستبعدش عنه يروح يقوله عشان يوقع بينكم

اميرة: تفتكر يا بابا

طارق: اه يا اميرة جوزك لازم يعرف النهاردة قبل بكرة قوليله واستحملى رد فعله ايا كان حتى لو اتعصب عليكى امتصيه

اميرة: بس انا خايفة

طارق: متخفيش عاصم عاقل وعارف ان دا ماضى وانتى كده كده حكياله كل حاجة يبقى تخافى من ايه. يا اميرة يا بنتى الصراحة مفيش احسن منها والبيت الى بيتبنى على الصراحة بيبقى اساسه متين مفيش اى حاجة ممكن تهده

اميرة: ولو فكر يبعد

طارق: هترجعيه بحبك ليه وحنانك

اميرة بتفكر فى كلام طارق واخدت القرار

 

الفصل الرابع والعشرون ( صــــــــــــراحة)

فى شركة عاصم

عاصم قاعد فى مكتبه مشغول جدا وبيتصل من تليفون الشركة بشخص

عاصم: ايوا يا عادل……عايزك تخلصلى موضوع الصفقة دى على بكرة …….يا اخى مش مستعجل عايز الحق امضى العقد قبل فرحى عشان هقعد فترة طويلة مجيش الشغل….. يا ساتر على قرك يا اخى ايوا يا اخويا هبقى ف شهر العسل…… طيب مستنى ردك على بكرة …. سلام

اميرة بتدخل على مكتب شهد السكرتيرة الى بتكرهها لانها خدت عاصم منها

اميرة: مساء الخير ازيك يا شهد

شهد بغيظ: اهلا يا بشمهندسة

اميرة: عاصم موجود

شهد: اه موجود

اميرة: عنده حد ولا فاضى

شهد: لا فاضى ثوانى هبلغه بوجود حضرتك

اميرة: لا خليكى انا هدخله

شهد: لا ما هو مانع اى حد يدخله من غير اذن

اميرة بصتلها باستغراب: بقولك انا الى هدخله مش اى حد ولا انتى مش واخدة انى المدام بتاعته

شهد فى غيظ: اسفة يا مدام اميرة اتفضلى

شهد فى نفسها: خلاص يا ستى عرفنا انك المدام هو الى ذوقه وحش ومبيفهمش فى الستات

اميرة بتخبط على الباب وتدخل

اميرة: هعطلك؟

عاصم بيقوم من مكانه وبيبوسها فى خدها: يا سيتى عطلينى براحتك ايه المفاجأة الحلوة دى

اميرة: وحشتنى قولت اطب عليك

عاصم: ايه ده بجد دا انا مش لوحدى بقى

اميرة مسكت ايده ورجعته لمكتبه تانى

عاصم: ايه يا مجنونة بتعملى ايه

اميرة: عايزة اتفرج عليك وانت بتشتغل

عاصم:لا خلاص طالما القمر بتاعى جيه يبقى انا خلصت شغل

عاصم قاعد على مكتبه وهى قاعدة جنبه فوق المكتب

اميرة: لا ما انت لو وقفت شغل يبقى همشى

عاصم: ومين اصلا الى هيسمحلك تمشى دا انا مصدقت لقيتك

اميرة: لا بجد يا عاصم انا بكرة هبقى مشغولة طول اليوم ومش هعرف اشوفك خالص

عاصم: مشغولة بإيه ان شاء الله غيرى

اميرة: يا سلام انت ناسى انى عروسة ولا ايه وبكرة حنتى يعنى ما بين فستان الفرح الى هجربه والكوافير والحنة

عاصم: طب والله احلى عروسة فى الدنيا

شهد بتدخل عليهم وبتتغاظ جدا لما بتشوف اميرة قاعدة قريبة من عاصم كده وبتبصلها من فوق لتحت

عاصم: انتى ازاى تدخلى من غير اذن كده فى حاجة مهمة؟

شهد: انا خبطت بس اظاهر حضرتك مسمعتنيش

عاصم: قصره فى ايه؟

شهد: فى تليفون لحضرتك من شركة……..

عاصم: مش عايز اى تليفونات انا مشغول دلوقتى. روحى شوفى شغلك

شهد فىى غيظ: عن اذن حضرتك

اميرة: مالها دى يا عاصم؟

عاصم: سيبك منها يا حبيبتى

اميرة: لا بجد بصاتها غريبة اوى

عاصم: اممممم. وانتى ما شاء الله لماحة . طب عالعموم عشان انا معاهد نفسى مخبيش عليكى اى حاجة البت دى كانت بترسم عليا

اميرة: ايه يا اخويا بترسم عليك ازاى ان شاء الله

عاصم: يعنى كانت عايزة توقعنى بس انا وقفتها عن حدها وطبعا لما خطبتك اتغاظت منك

اميرة: اممممم. يا محطم قلوب العذارى انت يا حبيبى

عاصم: ايه؟ مش هتصممى اطردها؟

اميرة: لا وانا اقطع عيشها ليه حرام

عاصم: يعنى بتغيرى عليا وكده

اميرة: ما هى كانت قدامك وعلى كلامك كانت بتحاول توقعك من قبل ما تخطبنى لو عايزها مكنتش خطبنى اصلا

عاصم: بموت فيك يا عاقل يا رزين انت

اميرة: طب همشى انا دلوقتى واكلمك لما اروح

عاصم: ماشى يا حبيبتى

اميرة بتروح لحد الباب وبتفتكر كلام طارق ليها ” يعرف منك احسن ما يعرف من غيرك”

اميرة رجعت لعاصم تانى بس كان باين عليها القلق

عاصم: ايه يا حبيبتى نسيتى حاجة

اميرة: اه يا عاصم عايزة اقولك على حاجة

عاصم: حاجة؟ حاجة ايه يا ميرا

اميرة: بس اوعدنى انك مش هتزعل

عاصم: اوعدك انى هحاول مزعلش

اميرة: بص يا عاصم زى ما كنت صريح معايا فى موضع شهد انا كمان معاهدة نفسى مخبيش عنك اى حاجة عشان بيتنا يتبنى من اول يوم على الصراحة

عاصم: اميرة. مالك يا حبيبتى قلقتينى

اميرة: فاكر يا عاصم لما جيت وحكيتلك عن خطيبى القديم الى راح خطب واحدة تانية وكان سبب انى مقاطعة الحياة كلها دا طبعا لحد ما قابلتك

عاصم وشه قلب: اه يا اميرة فاكر

اميرة: انت عارف الشخص ده يبقى مين؟

عاصم: مش هيفرق يا اميرة دا كان ماضى وخلص

اميرة: بس انا عايزة اقولك هو مين

عاصم: قصدك عايزة تقولى ان خطيبك القديم هو حسن فهمى الى كان عندك النهاردة الضهر فى المكتب

اميرة بصدمة : انت عارف؟؟؟؟؟؟

عاصم: مش عارف بمعنى عارف بس خمنت وانتى اكديلى دلوقتى وكنت مراهن نفسى ان النهاردة مش هيعدى قبل ما تيجى وتقوليلى

اميرة: طب ممكن اعرف خمنت ازاى ؟

عاصم: انتى حكتيلى انه خطب واحدة بنت صاحب شركة كبيرة فى السوق والشركات الكبيرة فى السوق كلها عارفة بعضها . دا غير انى لما شفته الصبح عندك فى المكتب وشفت صدمته الواضحة اوى لما عرفتينى عليه على انى جوزك وربطت بين صدمته دى وبين تاريخه الى انا عارفه كويس وكل السوق عارفه انه كان حتة موظف فى شركة الاسيوطى واتجوز بسنت الاسيوطى بنت صاحب الشركة ساعتها قدرت اربط الخيوط كلها ببعض بس زى ما قلتلك كان كله مجرد تخمين مش اكتر

اميرة: طب انت زعلان منى دلوقتى؟

عاصم مسك ايديها وقرب منها بحنان :كنت هزعل منك فعلا لو مكنتيش جيتى وقولتيلى لانك زى ما قلتى لازم نبنى بيتنا على الصراحة من اول يوم بس انا ليا طلب وممكن تعتبريه امر من جوزك

اميرة: امر ! ايه هو ؟

عاصم: المشروع الى هيعمله مع الشركة بتاعتكم انا مليش انى مخلكوش تعملوه دى مش شركتى ودا شغلكم بس الى ليا فيه ان ميكنش ليكى بيه اى علاقة لا من بعيد ولا من قريب اى حد يمسكه مفهوم

اميرة مسكت ياقة القميص بتاعة عاصم: مفهوم يا جوزى يا حبيبى وكل اؤامرك مطاعة

عاصم فضل باصص لاميرة بحب وبعدين فاق لنفسه: لا دا انتى وجودك هنا خطر عليا امشى من هنا ومشوفش وشك غير فى الكوشة

اميرة بتضحك وبتقول فى نفسها: شكرا يا بابا طارق دايما بتنقذنى فى الوقت المناسب

فى فيلا الاسيوطى

حسن قاعد فى مكتبه وبيفتكر كلامه مع اميرة

”  اميرة : كل حاجة بتتغير مفيش حاجة بتفضل على حالها

حسن: يمكن الانسان من برا بيتغير شكله مركزه وضعه الاجتماعى لكن الى فى القلب عمره ما بيتغير

اميرة بتضحك بسخرية: دا الى فى القلب دا بالذات اول حاجة بتتغير

حسن: يعنى انتى عايزة تقوليلى ان الى كان فى قلبك من ناحيتى زمان اتغير

اميرة: ويمكن الوقت خلانى عرفت حقيقة الى كان فى قلبى واكتشفت انه مكنش حقيقى

حسن: بس انا الى فى قلبى كان حقيقى يا اميرة وعمره ما اتغير ”

” حسن: انتى ايه الى غيرك كده؟

اميرة: يمكن لما حسيت الحاجة الحقيقية ”

“اميرة: يعنى ياريت تنسى الى فات وتتعامل فى حدود الشغل وبس الى بينا يا حسن دا كان زمان”

“اميرة : حسن بيه اقدملك عاصم بيه الشاذلى جوزى

حسن: ايه! جوزك! ”

وهنا حسن فاق لنفسه وخبط على المكتب بقوة من كتر الغضب وهو بيقول لنفسه: ايه الى عجبك فيه يا اميرة ايه الى خلاكى شايفة حبك ليه حب حقيقى والي بينا كان وهم ازاى . ملقتيش غيره يا اميرة تحبيه اشمعنى عاصم الشاذلى  اشمعنى فى ايه فيه خلاه يغير الى جواكى من ناحيتى بعد كل الى كان بينا تنسينى بسهولة دا احنا الى بينا كان كتير اوى

وهنا افتكر كلمة عاصم

” عاصم: اه جوزها مكتوب كتابنا وفرحنا بعد يومين ان شاء الله اكيد حضرتك معزوم”

حسن بسخرية: طبعا اكيد معزوم دا انا اول واحد لازم اجى لا وهعملك يا اميرة احلى مفاجأة مفاجأة عمرك فى حياتك ما هتنسيها زى ما عمرك فى حياتك ما هتقدرى تنسينى

 

الفصل الاخــــــــــــــير ( فـــــــــــرحة)

اليوم الى قبل فرح اميرة . اميرة فى بيتها مشغولة ما بين الكوافير والست الى بتظبط الفستان والى بيرسمولها الحنة ومعاها رحمة صاحبتها وبرة قاعدة عزة واسمت

اسمت: مالك يا عزة قلقانة ليه كده؟

عزة: مش عارفة والله يا اختى قلبى واكلنى على البت نفسى ليلتها تعدى على خير ومن ناحية تانية قلبى واجعنى انها هتسبنى وتمشى دا هى الى كانت واخدة بحسى فى البيت ده

اسمت : طب ما هو عاصم عرض عليكى تروحى تعيشى معاهم وانتى الى رفضتى

عزة: لا اروح فين يا ست اسمت دا بيتى الى اتعودت عليه

اسمت: روقى كده عشان اميرة متاخدش بالها دول يومينها وعايزينها مبسوطة وان شاء الله هتبقى مبسوطة وبكرة تفرحى بعيالها

عزة: تسلمى يا ست اسمت والله ما هنسى وقفتك جنبنا فى جوازة اميرة ولا الاخت الشقيقة

اسمت: متقوليش كده انتى متعرفيش غلاوة اميرة عندى انا وطارق دى بنتنا الى مخلفنهاش طب اقولك على حاجة طارق من ساعة ما الفرح قرب وهو عامل زيك كده عايش دور الاب الى بنته هتتجوز وعمال يقولى هتتجوز وتسيبنى عاصم هياخدها منى لدرجة انه كان عايز يرجع فى كلامه فى موضوع الجواز

عزة: لا يا اختى الشر برة وبعيد يرجع ايه بس دا انا مصدقت

اسمت: ربنا يسعدها ويفرحك بعيالها

عزة : يارب يا اختى يارب

فى غرفة اميرة اميرة قاعدة وبتتكلم مع عاصم فى التليفون

عاصم: انا عايز افهم يعنى ايه مقدرش اجى اشوفك قبل الفرح كتير عليا يا ميرا يومين بحالهم يا قلبى مشوفكيش

اميرة: غصب عنى يا حبيبى بس مينفعش تشوفنى لا فى الحنة ولا قبل الفرح وبعدين ما انت هتشوفنى بكرة ان شاء الله لما تيجى تاخدنى من هنا

عاصم: ودى برضه حاجة غريبة بقى مدام عاصم الشاذلى تتزف من البيت ليه مخلتنيش احجزلك فى اكبر بيوتى سنتر فى البلد

اميرة: عشان انا عايزة كده يا عاصم عايزة اتزف وسط اهلى والحارة الى اتربيت فيها والناس الى حاوطنى وراعونى لحد ما بقيت عروسة ولا انت معترض على الحارة يا عاصم بيه

عاصم : انا اقدر يا اميرتى دا انا اخدك ان شاء الله من ابو زعبل المهم تبقى معايا

اميرة: هانت يا عصومى

عاصم: مش قادر يا روح عصومى. بحبك يا ميرا

اميرة: وانا كمان

وبيقطع كلامهم رحمة الى بتدخل فجأة : ممكن جناب العروسة تبطل تحب فى خطيبها شوية رافة بالناس الى مستنينها برة عشان يجهزوها

عاصم: مالها دى؟

اميرة: معلش يا حبيبى عايزينى برة

عاصم: طب كلمينى اول ما تخلصى يا حبيبتى

اميرة: حاضر يا حبيبى. عاصم

عاصم: عيون عاصم

اميرة: خد بالك من نفسك

رحمة مقلدة اميرة: عاااااصم خد بالك من نفسك

اميرة بتضربها بالمخدة فى وشها

رحمة: رفقا بمشاعرى يا ست جوليت مش كده

اميرة تحضن الموبايل: بحبه يا روما بحبه اوووووى

رحمة: اول مرة اشوفك بتحبى كده يا اميرة انا بجد فرحنالك اوى

اميرة: بكرة نشوف يا اختى هتعملى ايه مع الحبيب المجهول مش ناوية يا بت تعرفينى عليه بقى

رحمة فى تردد: ان شاء الله يا ميرا

اميرة: طب يالا يا اختى مش مستعجلة يالا

فى شركة عاصم

عاصم قاعد على مكتبه تدخل عليه شهد وباين عليه الزعل

شهد: عاصم بيه واحد عايز حضرتك برة

عاصم: مين ده اسمه ايه؟

شهد: مقالش حضرتك

عاصم: طب دخليه ومدخليش اى حد تانى كفاية كده النهاردة انا فرحى بكرة والمفروض انى عريس

شهد فى نفسها: يعنى فرحك على ست الحسن والجمال

عاصم: بتقولى حاجة يا شهد

شهد: لا يا فندم هدخله لحضرتك حالا

بدخل شهد الضيف على عاصم فبيتفاجئ عاصم ان الضيف هو حسن عاصم بيضايق لما بيشوفه بس بيمثل الهدوء

عاصم: حسن بيه اهلا بيك زيارة غير متوقعة

حسن : يارب متكونش مفاجأة وحشة

عاصم: على حسب سبب الزيارة

حسن: مش هاخد من وقتك كتير

عاصم: ياريت حضرتك عارف انى عريس وفرحى بكرة وطبعا حضرتك معزوم

حسن: دى حاجة نتكلم فيها بعد ما اخلص الموضوع الى جيلك فيه

عاصم: خير موضوع ايه فى الحقيقة قلقتنى

حسن: المدام بتاعتك انت تعرفها كويس يعنى تعرف عنها كل حاجة ؟

عاصم بعصبية: افندم: ايه الى انت بتقوله ده؟ انت ازاى تجرؤ تجيب سيرة المدام بتاعتى

حسن: انا مش قصدى حاجة وحشة لا سمح الله انا اقصد تعرف كل حاجة عن ماضيها

عاصم فهم من كلامه هو جاى يقول ايه بس عمل نفسه مش فاهم عشان يعرف غرضه الاساسى وناوى على ايه

عاصم: ماضى ايه الى بتتكلم عليه

حسن: انا كنت اعرف اميرة قبل ما انت تعرفها اعرفها من زمان اوى تقدر تقول انها متربية على ايدى كنا جيران فى نفس الحارة

عاصم: يااااه على الصدفة دا احنا طلعنا معارف اهو

حسن: عاصم بيه احنا مكناش بس جيران انا واميرة كنا بنحب بعض من زمان وكنا مخطوبين ويعنى اختلفنا على حاجات بسيطة وسبنا بعض مش عارف بقى اذا كانت حكتلك الكلام ده قبل كده ولا احتفظت بيه لنفسها

عاصم: هو دا الى جى تقوله

حسن: مش مستغرب يعنى

عاصم: وهستغرب ليه؟ اول حاجة لما تيجى تتكلم عن اميرة تقول مدام اميرة لانها دلوقتى اسمها مدام اميرة الشاذلى ( حسن وشه قلب جدا)

ثانيا لو انت مربى اميرة على ايدك زى ما بتقول كنت عرفت انها بنى ادمة صريحة ملهاش فى الكذب واللوع وخصوصا مع جوزها وحبيبها اميرة حكتلى على كل حاجة فى حياتها وعن الماضى الى انت بتتكلم عنه بس الفرق انها مجملتش الحقيقة زى ما انت جملتها دلوقتى تحب اقولك كمان ايه هى الخلافات الى خلتها تسيبك وترميلك دبلتك فى وشك فى الشارع لما عرفت انك ندل وحقير ورحت خطبت بنت صاحب الشركة الى شغال فيها وانت خاطبها ها تحب اقولك كمان على الحوار الى دار بينكم ساعتها ولا كفاية كده

حسن: ياااااه دا ايه الصراحة دى عالعموم مش هستغرب اميرة طول عمرها صريحة وواضحة

عاصم بعصبية: قولتلك اسمها مدام اميرة الشاذلى اعتقد كده هدفك الى جى تحققه النهاردة فشلت فيه

حسن: ليه واخدها بالمنطق ده انا بس كنت جى الفت نظرك واعرفك

عاصم: حتى لو زى ما بتقول وحتى لو اميرة مكنتش قالتلى فهى معملتش حاجة غلط تخلينى افكر اسيبها كل الماضى بتاعها طاهر ونضيف متخجلش منه ابدا بالعكس فى ناس تانية هى الى المفروض تخجل ولا ايه؟

حسن: على العموم بكرر اسفى مرة تانية

عاصم : اوك

حسن: عن اذنك

خرج حسن من عند عاصم وهو فى قمة غضبه انه مقدرش يوقع بين عاصم واميرة وضوح اميرة مع عاصم ونصيحة طارق ليها انقذتها من ايد حسن. اما عاصم ففكر يكلم اميرة يحيكلها الى حصل بس قال فى نفسه: بلاش اضايقها فى يوم زى ده والموضوع كله ملوش لزمة

فى يوم الفرح اميرة لابسة فستان الفرح وجاهزة كانت فعلا اميرة اسما وشكلا

رحمة: ايه يا بت يا اميرة دا انتى طلعتى مزة يا بت وانا مش واخدة بالى

اميرة: من يومى يا بنتى

عزة: بس يا رحمة اميرة طول عمرها زى القمر

اميرة: ربنا يخليكى يا ماما

اسمت: بسم الله ما شاء الله بدر منور دا الواد عاصم هيبقى مش على بعضه النهاردة

اميرة: بجد يا طنط

اسمت: بجد يا حبيبتى

عزة: ابوكى كان نفسه يشوف اللحظة دى ويفرح بيكى

اميرة : الله يرحمه

اسمت: جرى ايه يا عزة ما هو طارق ابوها برضه ولا ايه

عزة: واكتر والله يا ست اسمت

عاصم مع طارق تحت بيت اميرة

عاصم: عمى ممكن اطلع اجيبها بقى

طارق: تطلع فين يالا لاحسن تكون لسه مخلصتش استنى هنا وانا هطلع اجيبهالك

عاصم : ماشى يا طروق

طارق بيطلع لاميرة واول ما بيشوفها عينيه بتدمع علطول

طارق: هياخدك منى ابن تهانى

اميرة: هياخدنى فين بس يا حبيبى ما انا هبقى معاك فى الشغل وانا وهو هنزورك كل شوية

طارق: مش هاين عليا اسلمك ليه حاسك خسارة فيه

اميرة: لا يا بابا متقولش كده على عصومى ويالا بقى عشان منتأخرش عليه

طارق مسك اميرة ونزلها معاه ووراهم عزة ورحمة واسمت بيزغرطوا

عاصم تحت واول ما شاف اميرة عينيه لمعت وحس ان نفسه يخطفها ويبعد بعيد عن كل الناس وتبقى ليه لوحده من غير عوازل . عاصم بيمسك ايد اميرة الاتنين وبيبوسها فى راسها

عاصم: يا خبر ابيض ايه القمر ده يخربيت حلاوة اهلك

اميرة بكسوف : عااااااااااصم

عاصم: عاصم ايه بس انتى خليتى فيها عاصم . لا يا بنت الناس عشان نبقى متفقين كده مسمعش حسك لحد الفرح ما يخلص ونروح بيتنا انا اصلا مش على بعضى ومضمنش رد فعلى

اميرة بتضحك على كلامه

عاصم: يا دى النيلة شكلها هتجننى النهاردة

عاصم بياخد عروسته وبيروح القاعة وبيكون عاملاها فرح كبير جدا بيدخلوا يرقصوا سلو وهو بيبقى ضاممها اوى كأنه خايف تروح منه وبعدها بيغير دبلتها من اليمين للشمال وبيقولها ” بحبك” وبيلف بيها وهو حاضنها . بيتلم صحابهم حواليهم وبيرقصوا وهما فى قمة السعادة. اما اسمت وطارق وعزة فقاعدين على تربيزة وبيتفرجوا عليهم وهما فرحانين . وعلى تربيزة تانية شهد وبعض الموظفين شهد كانت عينيها بتطلع شرار وبتتمنى لو اميرة تختفى وتكون هى مكانها

اميرة بتقعد على الكوشة بس مبتلاقيش عاصم جنبها فبتقلق

اميرة: هو عاصم فين يا رحمة مشوفتهوش قام من جنبى ومش عارفة راح فين

رحمة: مش عارفة يا اميرة

وفجأة القاعة كلها بتضلم والمسرح بينور وبتشتغل اغنية واميرة بتتفاجا ان عاصم هو الى بيغنى

اميرة: الحقى يا رحمة دا عاصم الى على المسرح وبيغنى

عاصم بيغنى وعينيه مش مفارقة اميرة الى مش مصدقة نفسها:

ياربى قلبى لم يعد كافيا لان من احبها تعادل الدنيا فضع لقلبى وحدا غيره يكون فى مساحة الدنيااااااااااا

عدى على اصابع اليدين ما يأتى فأولا حبيبتى انتى وثانيا حبيبتى انتى وثالثا ورابعا وخامسا حبيبتى انتى انتى حبيبتى انتى

ياربى قلبى لم يعد كافيا لان من احبها تعادل الدنيا فضع لقلبى وحدا غيره يكون فى مساحة الدنيااااااااااا

عاصم بيخلص الاغنية وبيبص لاميرة وبيقولها فى الميكروفون:

اميرة … انا بوعدك ادام الناس دى كلها انك هتفضلى اميرتى حبيبتى وانى طول ما انا موجود هيبقى هدفى سعادتك وبس.. بحبك

اميرة بتجرى عليه وبتحضنه جامد وكل الى فى القاعة بيصقفوا

لكن فى عينين من بعيد بتراقبهم وهما مش شايفينها عينين كارهة فرحتهم دى العينين دى عينين حسن الى بيكلم نفسه ويقول:

وانا اوعدكم انتوا الاتنين طول ما انا موجود مش هتتهنوا ببعض . واوعدك يا اميرة انك هتجيلى لحد عندى قريب وقريب اوى اقرب مما تتصورى

يا ترى حسن ناوى على ايه مع اميرة وعاصم ويا ترى هما هيقدروا يحافظوا على حبهم ويتمسكوا ببعض ولا هيستسلموا ادام

انتقـــــــــــام الحب

دا الى هنعرفه فى الجزء الثانى من انتقــــــــــــام الحب