الرئيسية / الاخبار / الحقوق المشروعة للأطفال المتميزين

الحقوق المشروعة للأطفال المتميزين

الحقوق المشروعة للأطفال المتميزين

تتسائل كل أم حباها الله بطفل مميز ، هل فكرة الدمج تصب في مصلحة طفلها أم لا ؟ ، هل ستؤثر عليه بالسلب أم بالأيجاب ؟ ، عائلات كثيرة تجد بين أفرادها طفل من الأطفال المميزون ، ذو طبيعة خاصة مميزة ، ويجب التعامل معهم بأسلوب مميز ، فهل الدمج سيكون بيئة صحيه لهم أم لا ؟
سنحاول هنا في هذا المقال أن نجيب عن بعض الاسئلة المطروحة ونعرض معاً ما هو الدمج وبعض الأراء لبعض المتخصصين ، المؤيدين والمعارضين .
الدمج mainstreaming:-
ويقصد بذلك دمج الاطفال ذوى الاحتياجات الخاصه فى المدارس او الفصول العاديه مع اقرانهم العاديين مع تقديم خدمات التربيه الخاصه والخدمات المسانده.
الدمج الشامل inclusion:-
هذا المصطلح يستخدم لوصف الترتيبات التعليميه عندما يكون جميع الطلاب بغض النظر عن نوع الاعاقه اوشده الاعاقه التى يعانون منها ويدرسون فى فصول مناسبه لأعمارهم مع اقرانهم العاديين فى المدرسه بالحى الى اقصى حد ممكن مع توفير الدعم لهم فى هذه المدارس.
الدمج التعليمي( التربوى) :
اشراك الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة مع الطلاب الغير معوقين قي مدرسه واحده تشرف عليها نفس الهيئه التعليميه وضمن البرنامج المدرسي مع وجود اختلاف في المناهح المعتمده في بعض الاحيان .
اهداف الدمج:-
1- اتاحة الفرص لجميع الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة للتعليم المتكافىء والمتساوي مع غيرهم من الاطفال.
2- اتاحة الفرصه للاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة للانخراط في الحياة العاديه. والتفاعل مع الاخري.
3- اتاحة الفرصه للاطفال غير المعوقين للتعرف على الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة عن قرب وتقدير مشاكلهم ومساعدتهم على مواجهة متطلبات الحياة .
4- خدمة الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في بيئتهم المحلية والتخفيف من صعوبة انتقالهم الى مؤسسات ومراكز بعيده عن بيتهم وخارج اسرهم وينطبق هذا بشكل خاص على الاطفال من المناطق الريفيه والبعيده عن مؤسسات ومراكز التربيه الخاصه.
5- استيعاب اكبر نسبه ممكنه من الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الذين لا تتوفر لديهم فرص للتعليم.
6- تعديل اتجاهات افراد المجتمع وبالذات العاملين في المدارس العامه من مدراء ومدرسين واولياء امور.
7- التقليل من الكلفه العاليه لمراكز التربيه المتخصصه .
8- التقليل من الفوارق الاجتماعية والنفسية بين الأطفال أنفسهم وتخليص الطفل وأسرته من الوصمة التي يمكن أن يخلقها وجوده في المدارس الخاصة.
9- إعطاؤه فرصة أفضل ومناخا أكثر تناسبا لينمو نموا أكاديمياً واجتماعيا ونفسيا سليما إلى جانب تحقيق الذات عند الطفل ذي الاحتياجات الخاصة وزيادة دافعيته نحو التعليم ونحو تكوين علاقات اجتماعية سليمة مع الغير وتعديل اتجاهات الأسرة وأفراد المجتمع
10- وكذلك المعلمون وتوقعاتهم نحو الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة من كونها اتجاهات تميل إلى السلبية إلى الأخرى أكثر ايجابية
11- كما يحق للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة تلقي التعليم في المدارس العادية كبقية الأطفال العاديين حيث يعتبر الدمج جزءا من التغيرات السياسية والاجتماعية التي حدثت عبر العالم وان التربية الخاصة في المدارس العادية تساعد علي تجنب عزل الطفل عن أسرته والذين قد يكونون مقيمين في مناطق نائية
12-التركيز بشكل أعمق علي المهارات اللغوية للطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية حيث نجد إن تعلم اللغة لا يتم بالصدفة وإنما يعتمد بشكل كبير علي العوامل البيئية ويعتبر النمو اللغوي مهما جدا للأطفال المدمجين حيث يسهل نجاحهم من خلال التفاعلات اليومية مع الآخرين.. لذا فان عملية تكييف الجوانب المرتبطة باللغة كالقراءة والكتابة والتهجئة والكلام والاستماع تعد مطالب ضرورية لنجاح دمجهم..
13- وقد أشارت العديد من الدراسات إلى إن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في فصول الدمج التي تقدم لهم مناهج معدلة وبرامج تربوية فردية في المهارات اللغوية يظهرون مقدرة أفضل للتعبير عن أنفسهم، كما إن الدمج يزود الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة بالفرص المناسبة لتحسين كل من مفهوم الذات والسلوكيات الاجتماعية التي وجد بأنهما مرتبطان ببعضهما بشكل كبير
14- أن دمج الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة مع الأطفال العاديين يساعد هؤلاء في التعرف علي هذه الفئة من الأطفال عن قرب وكذلك تقدير احتياجاتهم الخاصة وبالتالي تعديل اتجاهاتهم وتقليل آثار الوهم السلبية من قبل الأطفال الآخرين ، والمدرسة من أفراد العائلات الأخرى ومن غير المعاقين ووضع الأطفال في ظروف ومناخ تعليمي أكثر إدماجاً واقل تكلفة وتوفر تعليماً فردياً حيث أن دمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العامة من الناحية الاقتصادية يكون اقل تكلفة مما لو وضعوا في مدارس خاصة لما تحتاجه تلك المدارس من أبنية ذات مواصفات وجهاز متخصص من العاملين بالإضافة إلى الخدمات الاخري.
15- يجب أن لا يغيب عن أذهاننا بأن الدمج قد لا يكون الحل الأمثل لكل الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، بل إن بعض الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة قد لا يتمكنون من النجاح في أوضاع الدمج المختلفة لتباين حاجاتهم وعدم فعالية الخدمات التي قد تقدم لهم في تلك الأوضاع الدراسية.. ففي حين ان الدمج قد يكون حلماً وأملاً يتمناه الكثير من الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة إلا انه قد يكون كارثة للبعض الآخر لما قد يطرأ من سلبيات في عملية التطبيق لا يتم احتواؤها مسبقاً أو الاستعداد لها.
16- يعتبر الدمج متسقا ومتوافقا مع القيم الاخلاقيه والثقافيه.
17- يخلص الدمج العاديين من الافكار الخاطئه حول خصائص اقرانهم وامكاناتهم وقدراتهم من ذوى الاحتياجات الخاصه.
18- من اهداف الدمج بعيده المدى تخليص ذوى الاحتياجات الخاصه من جميع انواع المعيقات سواء الماديه او المعنويه التى تحد من مشاركتهم فى جميع مناحى الحياه.
اختلفت الآراء حول فكرة الدمج .
يؤكد مدحت مصطفى حسن رئيس مجلس إدارة المعاهد القومية أن دمج ذوى الاحتياجات الخاصة مهم للغاية ويحقق للطالب عدة مزايا منها إحساسه بأنه لا يقل عن الطلاب العاديين ويرفع من روحه المعنوية وتكوين الاتجاهات الايجابية فى تحسين السلوك وتعديله ويرفع من كفاءة الطالب العقلية ويعتبر الدمج فرصة لتبادل الأفكار والمعلومات بين الطلاب ويحقق مبدأ المساواة بين التلاميذ ويسهم فى تنمية مهارات الطلاب بالإضافة إلى مساعدة ذوى الاحتياجات الخاصة فى التعرف على الطلاب العاديين وإكساب المهارات منهم.
وتعلق سلوى محمود عبد الرازق حلمى موجه لغة عربية ومدرب عام تربوى بالأكاديمية المهنية على
على موضوع الدمج قائلة: بالنظر إلى الموضوع نجد تأييدا وتعاطفا لتلك الفكرة ولكن بالتفكير بقليل من العقلانية نجد أنها غير مجدية ولها العديد من السلبيات وذلك لأن هؤلاء الطلاب يحتاجون إلى معاملة خاصة من معلمين مؤهلين وحاصلين على دبلومات و«كورسات» فى التربية الخاصة بالإضافة إلى مناهج تناسب مستواهم العقلى ونوع الإعاقة لديهم سواء كانت ذهنية أو سمعية أو بصرية ويحتاج هؤلاء الطلاب إلى وجود أعداد قليلة بالفصل ليتسنى للمعلم الاهتمام بهم وتقديم الرعاية اللازمة لهم حتى يحصلوا على أفضل ما لديهم من فكر وإبداع ولابد من وجود رعاية نفسية وصحية دائمة ولا يمكن توفيرها فى المدارس العادية.
وفي هذا الصدد أشاد الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي، بقرار وزارة التعليم بشأن دمج الطلاب أصحاب الإعاقات البسيطة بالتعليم العام.
وأكد “فرويز”، على ضرورة تأهيل الطلاب ذوي الإعاقات نفسيا قبل الدمج، إضافة إلى حتمية تأهيل باقي الطلاب أخلاقيا ونفسيا، موضحا ضرورة تأهيل المعلمين لمراعاة طرق التعامل الصحيحة مع الطالب من ذوي الإعاقة.
وأضاف الخبير النفسي، أن مشكلة تكدس الفصول لن تؤثر سلبا على الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، في حال تعامل المعلم معه بصورة طبيعية، ونوه بضرورة تواجد أخصائيين نفسين واجتماعيين في المدارس المقرر لها الدمج، لسرعة حل المشاكل بها قبل أن تتفاقم، مبينا وجوب توافر دوريات على المدراس تتضمن أطباء نفسيين لكشف مشاكل الطلاب وعرض الحلول لها.
من جانبه قال الدكتور عبد الفتاح محمد، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إن الطلاب أصحاب الإعاقات يتمتعون بمثل حقوق الطلاب الآخرين، ويزيدون عنهم.وأضاف “عبد الفتاح”، في تصريح خاص لـ”بوابة الوفد”، أنه لا تميز من قبل مؤسسات الدولة بين أصحاب الإعاقات والمواطنين الآخرين، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي خصص عامًا لذوي الاحتياجات الخاصة لرعايتهم والاهتمام بهم وتقديم كافة سبل الدعم لهم.
رغم المحاولات الجادة الواعية التي تبذل لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة الذي أطلق عليهم اسم(المتميزين) إلا أننا بحاجة أكثر إلي التوعية الثقافة وتغيير النظرة الخاطئة لهم علي أنهم ذوي الاحتياجات الخاصة .أن الجهود المبذولة لابأس بها لكن تحتاج أن توجه نحو التوعية الثقافية المكثفة عن هولاء واحترامهم وتقديرهم .

كتابة وإعداد : ريهام أحمد محمد

شاهد أيضاً

الشاعر الكبير حسام غنيم يكتب " بحلفك بكل غالى علينا.. "

الشاعر الكبير حسام غنيم يكتب ” بحلفك بكل غالى علينا.. “

بحلفك بكل غالى علينا.. وحبايب.معنا أورحل عن أرضينا.. ودعوة جميلة من أم جميلة تهدى وتنور …

اترك رد

error: Content is protected !!