الرئيسية / الاخبار / أزمة منتصف العمر …الأربعينيات .للكاتبة نجلاء ناجى

أزمة منتصف العمر …الأربعينيات .للكاتبة نجلاء ناجى

أزمة منتصف العمر ...الأربعينيات .للكاتبة نجلاء ناجى

كثيرا ما نقرأ عن ازمة منتصف العمر التى يمر بها الرجل ما ان يبدء فى الاربعينيات .. فهل قرات عنها شيئا ؟

سنوضح هذه الأزمة ونوضح ما يجب عليك كسيدة ان تتعاملى معها . وكيفية احتوائها .

فى البداية احب ان انوه إلى ان تلك الازمة تمر على كلا الرجل والمرأة ، ولكنها تظهر على الرجال بكثرة عنها فى السيدات وذلك لإنشغال المرأة ببيتها وابناءها وزوجها …

اما الزوج فهو ما نتحدث عنه الان .

فى تلك الفترة يبدأ الرجل عامة والزوج خاصة بالشعور بالملل ، والروتينية فى الحياة ؛ سواء كانت الحياة الزوجية او الحياة عامة . يريد ما يحرك المياه الراكدة . ما يبعث في حياته الشغف والاهتمام واللهفة .الرغبة فى الاقبال على الحياة .
فيبدأ الرجل فى النفور من البيت عامة ومن زوجته خاصة ؛لشعوره بالملل الشديد والروتينية فى التعامل .. فيتحدث بدون شغف ،ويفقد الاهتمام بمن حوله ويبدا فى البحث من حوله عن من تثير فيه الشغف واللهفة . من تحرك مياه حياته الراكدة ، من يشعر معها بالاهتمام وبنظرة الحب …

نطلق عليها بسخرية مراهقة متأخرة ولكننا لا ندرك انها مهددة للبيت وكيانه ..

فالرجل وإن وصل إلى أعلى المناصب والمراتب الوظيفية لا يزال رجلا ..انسانا يريد ان يشعر بوجوده ،وبكيانه ،بأنه مرغوب ومطلوب ، وأنه لايزال هناك من ترغبه من النساء ،بل هناك من تريد الارتباط به . هنا يكون الرجل ولن اقلل فى الوصف ..مثل الطفل الصغير الذى يتعلق بلعبته وبذاك الشعور اللذيذ وهو يتلهف للحديث معها او رؤيتها والخروج معها وقد يتطور الامر الى الحب والزواج ايضا ؛فهناك رغبات مكبوتة وشعور فى اللاوعي لدية يدفعه الى التجربة والخوض فيها بكل جوارحه .لن اخفى عنك شيئا إذ قلت إنه يخوض التجربة بكل إحساسه وبكل عنف وكانها المرة الاولى له ؛ لأنه يريد ان يخرج من دائرة الملل الزوجي بأى شكل. يريد ان يشعر بوجوده كرجل بل لن اخفى عليك شيئا ان قلت هو يريد الشعور بأنه على قيد الحياة. …
هنا … نجد دور المرأة الأخرى التى ظهرت فى الافق للرجل ؛وبدأت تاخذ اهتمامه ونظرته وبدا قلبه يدق لها وكانه لم يدق من قبل لزوحته بل قد تجد أن الرجل يصرح بانه لم يشعر بهذا الاحساس من قبل مع زوجته! ! وهو لا يدرك انه شعر به ولذلك فهو يكرر التجربة ليشعر بنفس الاحساس من اللذة والمتعة فى حدوث شىء جديد بحياته …
هنا الرجل لن أحكم علية بأنه أناني … ولكن ساقول طفل افتقد للحنان والاهتمام فاتجه للبحث عنه فى الخارج …
لست ضدك سيدتى بالعكس انا معك وفى صفك ولكن لنأتى إليك سيدتي ونلقى نظرة عليك ونتحدث بقلب مفتوح …

نعلم أن عليك واجبات تجاه الابناء ورعايتهم وتربيتهم والاهتمام بهم وببيتك ولكن اين الزوج من اهتماماتك .ليس اهتمامك بالزوج هو مأكل وملبس نظيف وحق يأخذه فقط . اذا ماذا ؟
هناك شىء اخر تهمله الزوجة وهو الشغف العاطفى للزوج. .اين وضعتيه سيدتى وسط اهتمامك بالابناء ؟
ليس حق الزوج هو ما ياخذه فى دقائق وتؤكدى لنفسك انك غير مقصرة فى حقه وانك تعطيه حقه بالكامل . لو كان كذلك لماذا اذا اتجه للخارج للبحث عن اخرى ؟
اذا هناك شيئا ما ينقصه وهو يبحث عنه ؟
اعلم ان لديك الورقة الرابحة سيدتى؛ ألا وهى الايناء والاستقرار ..ولكن اين جانب المشاعر له ؟ هل ستركن على الرفوف ؟وان ركنت ..هل ستستمر طويلا ؟ بالطبع لا ..
سيأتى الوقت الذى يثور فيه الرجل على كل شىء ويرمى بالبيت والابناء والاستقرار بطول ذراعة ويبدأ فى البحث عن ما يرضى قلبه وشعوره ..وهنا اعلمى انك الخاسر الاكبر .وانك من تركت المشكلة لتكبر وتصل الى حد الانفجار….
لا تنفعلي سيدتى واكملى القراءة ،اعلم انك غضبت وانك تقولين وهل كل شىء يحدث اكن انا السبب له ؟
حقا وليس مراء ..نعم انت السبب فى كل شىء وذلك لان مفاتيح كل شىء بيدك انت وحدك وليس بيد احد آخر …
لماذا ؟ …
ساخبرك …
اولا : انت من لها الحق الاول والاخير فى التقرب من زوجك ولفت نظره ، انت من تملكى كيفية ان تقرييه منك او تبعديه عنك .؟ كيف هذا؟
بطريقة سهلة جدا ….
اهتمى به ..شاركيه اهتماماته لو كانت مشاهدة مباريات كرة أو أفلام او سفر او حديث . شاركيه ما يحبه ..كونى له صديقة واختا وزوجة وحبيبة .
تذكرى كيف كان يطلب وصالك فى فترة الخطوبة ، تدللى عليه بالأسلوب الذى ترين انه يرغبه .كونى متجددة فى الشكل والاسلوب وطريقة الحديث وطريقة التعامل ..لا تكونى نمطية او عملية او تسيرى على وتيرة واحدة..
جددى فى لون شعرك وتسريحتك وملابسك والوان مكياجك … اهتمى بجسدك ورشاقتك .
كونى جميلة امامه فى كل وقت ..ولا تكونى متاحة امامه فى اى وقت. ..

اجعليه هو من يهتم بك وبوجودك… ان لم ينتبه في اول الامر فالفتى نظره وإسأليه عن رايه فيما ترتدىه وفيما جددتيه ..
كونى متالقة لنفسك وله … تحاوري معه ،اختلفي معه فى الراى ولكن باسلوب حديث مهذب .. اجعلي هناك مسافة من الشد والجذب المحبب ولاتنسى ان تنغمي الحروف وانت تتحدثين معه . اطلبيه على هاتفه لتسمعى صوته .. كررى المحاولة حتى يتعود هو على حديثك ومكالماتك …
لاحظي ما ورد عليه من تغيرات ..هل لايزال يحب الجلوس بمفرده مع هاتفه ام يجلس معك ؟
اعلم ان هناك العديد والعديد من أعمال المنزل ومذاكرة الابناء ومتابعتهم ولكن عليك أن تكونى مثل الساحر طالما رضيت ان تتزوجى وتفتحي بيتا وتكوني اسرة ..
أعلم انه عيئ ثقيل جدا ولكن هذا للحفاظ على استقرار البيت والحياة …
اذا لم يتحرك الزوج ويهتم بك وأصر على الابتعاد. .هنا يصبح القرار فى يدك انت أيضا .هل ستعيشين فى جزر منعزلة وانتم فى منزل واحد ؟ أم سيحدث الانفصال ؟ أم سترضين أن تاتى من تشاركك فيه وتأخذ ماليس بحقها …؟

وهنا أحب ان احدث الرجل أيضا …
اعلم ان المرأة مثلك تماما ، تمر بتلك المرحلة ولكنها تتغاضى عنها . تريد ايضا ان ترى نظرة الحب فى عينيك . تريد ان تشعر ياهتمامك . تريد احتواءك وحنانك لا جفاءك ..
المرأة كائن هش المشاعر تتأثر بكل ما حولها .وعليها ضغوطا كثيرة كن عونا لها لا عليها .كن سندا لها لا معولا لهدمها . كن لها الاب والابن و الزوج وكن مصدرا لاطمئنانها وراحتها ولا تكن مصدرا لشقائها وتعبها …
كن له واحة أمان .تكن لك جنه الرحمن فى الارض. ولا تنسى ان الاستقرار والمحبة بينكما يأتى بفاعلية على الأبناء …

شاهد أيضاً

ضبط رنجة فاسدة بأحد محلات حى الزهور خلال حملة تموينية ببورسعيد

      كتبت/ علا محمد كمال شنت مديرية التموين والتجارة الداخلية ببورسعيد برئاسة ناصر …

2 تعليقان

  1. جميل جدا مقالك

  2. شكرا ليك وشكرا لمرورك العطر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.