الرئيسية / الاخبار / أريد الف قارئ حقيقي .. للكاتبة رحاب ابراهيم

أريد الف قارئ حقيقي .. للكاتبة رحاب ابراهيم

أريد الف قارئ حقيقي .. للكاتبة رحاب ابراهيمأريد الف قارئ حقيقي
___________________

عند قراءة عنوان هذا المقال ..سيبتسم البعض ويسخر البعض الآخر ، ستنساب بعض الألسنة لمهاجمتي وبعضٍ من سيوافقني الرأي سيكتفي بلسان الصمت ولكن أنا اتمم ما قُلته بتكرارٍ مؤكد….أريد الف قارئ حقيقي

ما هو القارئ الحقيقي …يتسم هذا القارئ بسمات الخيال الراقِ ، بتفقد خيوط القراءة الممتعة ، لم يمثل له السرد ملل ولا يكترث لذكر أدق التفاصيل بل يعشق ذكرها ، ينتقد برقي ، لا يجامل في رأيه لمجرد التودد لأحد الكُتاب ! ،  يتذوق الكلمات السردية والأدبية بصحو معانيها وبلاغتها … اتذكر يوما قرأتي لرواية لأديب كبير …كنت وقتذاك لم تُحل ضفائري لبدء ربيع العمر ، كنت مراهقة بعمر السادسة عشر عاماً..خُيل لي أنني اصغر بكثير من حمل رواية بهذا الثقل في يدي ، كنت قلقة منها بعض الشيء رغم حبي للقراءة منذ نعومة اظافري … جلست بمكتبتي المدرسية وبدأت قراءة ….ومنذ ذلك الحين دُبَ في نياط قلبي قرار الكتابة …. “الكتابة الحقيقية ” ليست خربشات على ورق مجلداتي المدرسية ….
لكي تكون قارئ حقيقي لابد من أن تقرأ أدب حقيقي ، أقرأ للأدباء الكبار ، استشعر لذة كلماتهم ورقي الوصف ، أقرأ كثيراً ولا تستكفى بكتابٍ واحد أو كاتب واحد ..حينها ستتعلم أن تكون قارئ حقيقي….
ما يجعل الدهش يملأ عيني وقلبي هو أرادت بعض القراء لقراءة القصص العامية كحوار وسرد !….لا تسيئوا فهمي ..انا لا اقلل من كاتبيها ولكن ….أين الأدب فيها ؟ وأين متعة القراءة ؟ أين اجد الوصف السردي الذي يأخذ بيدي للخيال على بساط راقِ من الفكر والتعلم ؟…أين وأين ؟؟

فليكن ما يريدون ذلك ولكن ما أريده انا هو قارئ حقيقي ، ولا انكر أنني بمدتي القصيرة منذ دخولي هذا الوسط الكتابي أنني التقيت بعدد لا بأس به ولكن قابلني أيضا من أرادني بل في بعض الكلمات وكأنه يرغمني على الكتابة بالعامية ! …عذراً
لا اجد بكتابة العامية أي متعة ، من الممكن استخدامها بالحوار ،ومن الممكن استخدامها في أحد المرات لكي أشعر أنني استخدمت جميع الالوان ولكن أني استخدامها في السرد دائما فهذا اعتبره سخف…ولا يصلح ابداً…
استخدمها في الحوار لكي اسبل أغوار القارئ واشعره أنه البطل والشرير في أنٍ واحد ، وأقربه للواقع أكثر ،ولكن استخدامها في السرد الأدبي كمثل من يصبُ الزيت بديلاً للماء ! …
القارئ الحقيقي يناقش ويعترض ويذكر الصفات ويدعم  …”برقي ” ….وما قابلت من قارئ حقيقي إلا وكانت مفرداته رائعة ذات أدب وبلاغةٍ ورقي والعكس صحيح !…

أعترف أني كقارئة قبل أن اكن كاتبة ، انني لم انتقد كاتب قبلا إلا بأسلوب مهذب لم يسيء لشخصه بشيء مثلما أرى احيانًا ، وما كان انتقادي إلا في الاسفاف والمشاهد الجريئة التي لم يكن داعي لها في محتوى المشهد أو القصة بالكامل …..
فليطرح كل قارئ على نفسه هذا السؤال ويجيب بصدق …هل انا قارئ حقيقي ؟
انتظر منكم الاجابة أو الهجوم ..مع تحياتِ
رحاب إبراهيم

شاهد أيضاً

ضبط رنجة فاسدة بأحد محلات حى الزهور خلال حملة تموينية ببورسعيد

      كتبت/ علا محمد كمال شنت مديرية التموين والتجارة الداخلية ببورسعيد برئاسة ناصر …

اترك رد